آثار الحكيم: ترشيحي لمسلسل زيزينيا مفاجأة وشخصيتي ستثير جدلا بين المشاهدين

الفنانة آثار الحكيم تعيش حالة من التصالح مع الحياة منذ حوالي ثلاثة اشهر بعد زواجها من خطيبها السابق خليل عثمان وايضا بعد اسناد بطولة المسلسل الضخم (زيزينيا) اليها, (البيان) التقت مع اثار الحكيم في استديو مدينة السينما حيث تصور دور (عايدة) في مسلسل (زيزينيا) للكاتب الكبير اسامة انور عكاشة والذي تدور احداثه قرب انتهاء الحرب العالمية الثانية خلال النصف الاول من الاربعينات حيث يدور الصراع في الاسكندرية بين التجار الاجانب والاسكندرانيين والذي يتأثر بشكل كبير بالتطورات السياسية ويتخذ اسامة انور عكاشة من شارع (زيزينيا) نموذجا يعرض من خلاله الحالة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لمصر في هذه المرحلة التي تمتد حتى معاهدة كامب ديفيد مرورا بثورة يوليو ونكسة 1967 وانتصار اكتوبر - رمضان 73 - وتقع احداث المسلسل في ثلاثة اجزاء سيتم عرض الجزء الاول منه خلال شهر رمضان. في البداية سألنا آثار عن ظروف ترشيحها للمسلسل بعد فترة مقاطعة بينها وبين اسامة انور عكاشة كمؤلف والتي استمرت حوالي ست سنوات؟ - ترشيحي للمسلسل كان مفاجأة لي لانه المفروض ان الدور ظل مرتبطا باسم ليلى علوي حوالي ثلاثة اشهر وكان جمال عبد الحميد قد بدأ بالفعل التصوير لمدة تزيد عن شهر مع ابطال المسلسل الآخرين وفوجىء بعد ذلك باعتذار ليلى عن المسلسل وبدأ في البحث عن ممثلة بديلة واقترح اسامة اسناد الدور الي رغم انه يعلم جيدا ان الدور بعيد تماما عن شخصيتي وبالفعل ارسل الي السيناريو لقراءته, في البداية فرحت بترشيح اسامة لي لانه كان بمثابة مصالحة بيننا منذ الجزء الرابع من ليالي الحلمية ولكنني وجدت ان الشخصية التي سأجسدها لفتاة تدعى عايدة وهي فتاة سطحية وهايفة مهتمة جدا بعلاقات الحب وبارتداء احدث الملابس كثيرة النزوات في البداية لم اتعاطف معها وشعرت برفضها واحترت هل اقبلها ام ارفضها ولكني وجدت انها فرصة ايضا للخروج عن الاطار التقليدي الذي اعتاد عليه الجمهور وخاصة بعد ان لاحظت رد الفعل الجيد تجاه الادوار المتنوعة وعلى سبيل المثال حصلت على جائزة احسن ممثلة عن دور زينب في مسلسل (حكاية بلا بداية ولا نهاية) من مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون وكذلك امتدحني النقاد كثيرا عن دوري في مسلسل ترويض الشرسة ومن هذا المنطلق قبلت دور عايدة رغم رفضي لسلوكياتها ورغم تعارضها الشديد مع مبادئى. ولكن هذه الشخصية تتطلب شكلا معينا من الاداء والملابس فكيف ستتعامل معها آثار وهل سيتقبلها الجمهور بهذا الشكل؟ - انا حاولت ان اتعامل مع شخصية عايدة من وجهة نظري فالشخصية بالفعل مرفوضة ولكن لها ظروفها النفسية التي تبرر افعالها ولذلك واجهت صعوبة في التعامل معها وطبعا لانني ارفض الشكل الخارج في الملابس فقد حاولت توصيل نوعية الملابس من خلال الاداء المستهتر فقط وقد تطلب هذا الاداء مجهودا كبيرا بحيث اصل الى الشكل الذي يصعب على الجمهور كراهية هذه البنت مع شدة رفضه لها !! وباختصار شديد شخصية عايدة شخصية متمردة على كل شيء وتعيش في فترة الاربعينات بجرأة شديدة لم تكن معتادة في ذلك الوقت وهي لا ترتكب اي شيء مخل للشرف وانما مجرد استهتار بحكم سن المراهقة الذي تعيشه ولكنها عندما تحب بصدق تتغير تماما لتصبح شخصية معتدلة, واهم ما يميز شخصية عايدة هو خفة ظلها. بعيدا عن المسلسل والفن فقد كان زواجك مفاجأة للجميع فهل كان القرار متسرعا الى حد ما؟ - بصراحة انا كنت مترددة في مبدأ الارتباط مرة اخرى ولكن زواجي من خليل عثمان كان خطوة موفقة جدا والحمد لله وان كان قد تم بشكل سريع فان له مبرراته, فقد تم الاتفاق بيننا على اتمام هذه الخطوة في عيد الاضحى لكن خليل رأى انه لا مبرر للتأجيل خاصة انني مشغولة جدا بمسلسل (زيزينيا) ولا توجد فرصة للتقابل معه الا يوم الجمعة فقط بالنادي وكانت وجهة نظره التي قبلتها لانها منطقية جدا اننا نعرف بعض جيدا ولا داعي للتأجيل والافضل ان نعيش معا في بيت واحد لكي يشعر اولادنا بالامان والاستقرار. هل نعتبر زواجك عودة الى الزمن الجميل او عودة الى الرومانسية؟ - بالتأكيد هي عودة الى الرومانسية. واجمل مافي هذا الزواج انه حظي بتأييد من كل الناس لانني اشعر بسعادتهم لي وكأنهم هم الذين يعودون الى الحب القديم, اشعر انهم فرحانين اكثر مني وخاصة الذين كانوا يعرفوننا منذ 12 سنة عندما كنا في مرحلة الخطوبة, ولا انكر انني رغم الاولاد والمسؤولية الا انني اعيش فعلا حالة رومانسية تضاعف من سعادتي. هل حقق لك الزواج الامان الذي افتقدتيه فترة طويلة؟ - بالتأكيد لانني كنت في اشد الاحتياج لعقلية حكيمة اثق فيها تشاركني التفكير وترشدني الى الخطوات الصحيحة, كنت اريد عقلية تدفعني للامام وتشاركني المسؤولية, صحيح امي موجودة وصديقاتي ايضا لكن الزوج له تقدير آخر ورؤية لها تأثير اكثر ايجابية واراؤه دائما اصوب وهو شريك ايضا بحكم علاقتنا في المسؤوليات والاعباء النفسية التي كنت اتحملها وحدي, وانا الآن اشعر بالفارق الشديد بين الوحدة والزواج بين اللاأمان والأمان كالفارق بين الارض والسماء. هل الزواج بمسؤولياته سيعطلك عن العمل كما حدث من قبل؟ - اطلاقا لان خليل له وجهة نظر قيمة في هذا الشأن حيث يرى ان العمل يملأ الفراغ ويجدد الحياة ويزيدها انتعاشا وهو لم يعترض ابدا على عملي بل انه يرحب جدا به ويوجهني على قدر خبرته وبالفعل اعمل حاليا بحرية شديدة لانه كمنتج سابق يعرف جيدا طبيعة العمل الفني . ألم يفكر زوجك في العودة للانتاج من اجلك؟ - لا لقد اعتزل الانتاج نهائيا وقرر منذ ثماني سنوات الابتعاد عن الحياة الفنية الصاخبة وفضل الهدوء في مهنته الاصلية وهي المحاماة وكذلك ليتفرغ لمشروعه الخاص الذي اقامه وهو مشروع لمزرعة حيوانات, وأنا شخصيا سعيدة بهذا المشروع ولا اريد عودته الى الانتاج مرة اخرى فقد كان هذا المشروع حلما من احلامي وسعيت فعلا الى تحقيقه ولكنه جاء الي جاهزا والحمد لله. ماذا يمثل شهر رمضان بالنسبة لك؟ - شهر رمضان هو شهر العبادات لكل المسلمين وانا شخصيا اتفاءل بهذا الشهر لانه شهر مولد اثار الفنانة من خلال مسلسل ابنائي الاعزاء شكرا , ثم ليالي الحلمية واحرص على تناول افطاري وسحوري في بيتي الا اذا اضطرتني ظروف العمل للافطار في الاستوديو. حوار - هشام الهلوفي

تعليقات

تعليقات