الأضحية.. حكمها شروطها ووقتها

الأضحيّة هي إحدى شعائر الإسلام، التي يتقرب بها المسلمون إلى الله؛ بتقديم ذبح من الأنعام؛ وذلك من أول أيام عيد الأضحى، حتى آخر أيام التشريق، وهي من الشعائر المشروعة والمجمع عليها، وهي سنة مؤكدة لدى جميع مذاهب أهل السنة والجماعة الفقهية الشافعية والحنابلة والمالكية، ما عدا الحنفية فهم يرون بأنها واجبة، وقال بوجوبها ابن تيمية وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو أحد القولين في مذهب المالكية.

وهي من شعائر الإسلام العظيمة التي واظب عليها النبي صلى الله عليه وسلم، والصحابة رضوان الله عليهم، والأمة الإسلامية عبر التاريخ، والأضحية تشرع على الموسرين من الرجال والنساء على السواء، وهي سنة مؤكدة للمستطيع عند جمهور علماء المسلمين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ وَلا مِنْ بَشَرِهِ شَيْئًا" {رواه مسلم}. فلما قرن الأضحية بالإرادة دلّ على أنها غير واجبة.

ويقول العلماء بوجوبها في حقّ الغني الذي لديه مال كافٍ سوى مسكنه وحوائجه الأصلية وديونه، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا" [رواه ابن ماجه وأحمد]، فعلى المسلم المستطيع أن يحتاط لدينه ويحرص على الأضحية التي هي أفضل عمل يقرّبه المسلم لربه في هذا اليوم، ويكون له في كل شعرة منها حسنة.

وقت الأضحية

يدخل وقت الأضحية بعد ارتفاع الشمس قدر رمح، وبعد مضي قدر صلاة الإمام العيد وخطبته، ويستمر إلى آخر أيام التشريق الثلاثة، فلا يجوز ذبح الأضحية قبل صلاة العيد، ومن ذبح الأضحية قبل صلاة العيد فعليه أن يذبح بدلاً منها، فعن جُنْدَب بن سفيان البَجَلي رضي الله عنه قال: ضحّينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أضحية ذات يوم فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلما انصرف رآهم النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة، فقال: "من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله" [رواه البخاري ومسلم ]. والأفضل تأخير الذبح إلى ما بعد الفراغ من خطبة العيد".

شروطها

13 شرطاً لابد من توافرها في الأضحية قبل شرائها والتأكد من سلامتها:

أن يكون رأس الحيوان مرفوعا لأعلى وليس متدليا لأسفل.

أن تكون العينان لامعتين براقتين - ولا يوجد بهما أي اصفرار أو احمرار، وأن تكون خالية من الدموع والإفرازات.

أن يكون تنفس الحيوان طبيعيا ولا يعاني من النهجان أو السعال.

أن تكون أنف الأضحية غير مصابة بالرشح أو الإفرازات.

أن يكون فم ولسان الأضحية خاليا من الالتهابات والإفرازات.

أن يكون الصوف أو الشعر ناعم الملمس، نظيفا، متكاملا وغير ناحل، وقويا عند محاولة نزعه باليد.

أن يكون الجلد خاليا من الجروح والبقع أو التشققات، مع عدم وجود أي تقرحات أو تقيحات أو دمامل أو تورمات.

أن تكون الخصيتان سليمتين إسفنجية الملمس، غير منزوعتين أو متورمتين أو متضخمتين.

أن يكون نشيط الحركة ذو شهية مرتفعة وغير كسول.

أن تكون القوائم ممتلئة وغير نحيفة، بل مستقيمة وقوية.

أن تكون كل من منطقة الرقبة والظهر ومقدمة الصدر ممتلئة باللحوم، فلا تكون العظام في هذه المناطق بارزة تحس باليد عند لمسها.

ألا يكون الكرش ممتلئا بشكل غير طبيعي عند الضغط عليه من جانبيه.

أن تكون خالية من مظاهر وعلامات الانتفاخ والإسهال عند مؤخرتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات