أوزباكستان .. معالم سياحية فريدة وتاريخ زاخر بالعلوم

أصبح بإمكان حملة إقامة دولة الإمارات سارية المفعول، دخول جمهورية أوزبكستان لمدة لا تزيد على 30 يوما دون تأشيرة مسبقة على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من أول يناير 2020.

وتعدّ دولة أوزبكستان واحدة من الوجهات السياحية المميزة لدى أي شخص يفكر في السفر للسياحة، إذ تعدّ تاريخاً بحدّ ذاته زاخراً بالعلوم والمعارف إلى جانبِ امتلاكها طبيعة خلابة أضفت على المكانة المرموقة جمالاً آخّاذاً، ومن أكثر الفترات ملاءمة للذهاب إليها أشهر أكتوبر وأبريل ومايو وسبتمبر، حيث يكون الجو مثالياً، ويمكن الاستمتاع بالمهرجانات السنوية هناك كمهرجان الحرير والتوابل.

وتقع جمهورية أوزبكستان في منتصف قارة آسيا على طريق الحرير الشهير، وتتمتع بمناخ صحراوي معتدل، كما تتميز بعاداتها وتقاليدها، إضافًة للطبيعة البسيطة الهادئة.

وتزخر أوزبكستان بعبق التاريخ والمدن الشهيرة التي قدمت كبار العلماء والمفكرين، مثل: طشقند وخوارزم وسمرقند وبخارى.

ونظرًا لأن السياحة في أوزبكستان ميسورة التكلفة وآمنة، كما تشتمل الرحلة على الكثير من الأنشطة والجولات، مثل جولات مشاهدة المعالم السياحية الثقافية والبيئية، وكذلك العديد من المغامرات، تعدّ أوزبكستان وجهة ممتعة لقضاء عطلتك فيها. 

أفضل الأوقات لزيارة أوزباكستان
يعتبر فصلا الربيع والخريف من أفضل الأوقات لزيارة أوزبكستان (أي من أبريل إلى مايو)، ومن سبتمبر إلى أوائل نوفمبر)، حيث يكون الجو دافئًا وجافًا، ويمكنك حينئذ من الاستمتاع بحرارة المنطقة الصحراوية دون أن تكون حارّة بشكل غير مريح، كما تكون خلال أشهر الصيف.

أجمل الوجهات السياحية في أوزبكستان

مدينة طشقند
تعتبر طشقند عاصمة أوزبكستان الوجهة الأولى للرحلات السياحية، وتتميز المدينة بجمالها وحسن تنسيقها وكثرة حدائقها الخضراء.

وتعدّ المدينة موطنًا لأكثر المعالم شهرةً في أوزبكستان، منها: مجمع ريجستان، وقبر تامرلان في ضريح غوري الأمير، وضريح شاه زندا ومرصد أولوغبيك ومسجد بيبي خانوم.

مدينة سمرقند
تعدّ سمرقند ثاني أكبر المدن بعد العاصمة طشقند، وتعتبر من المدن القديمة حيث يزيد عمرها على 2750 عامًا، شهدت خلالها العديد من الأحداث التاريخية.

تتميز مدينة سمرقند بمناخ ثقافي متنوع يمزج عدة حضارات تتقارب فيما بينها كالفارسية والهندية والعربية والأوربية، حيث اختارتها منظمة اليونسكو على قائمة اليونسكو للتراث الانساني نظرًا لأهميتها ومقتنياتها من الآثار الفريدة.

خيوة (خوارزم)
كانت تسمى قديمًا بمدينة خوارزم، وتقع المدينة في غرب أوزبكستان، كما ولد فيها العديد من العلماء المسلمين، وتضم المدينة القديمة أكثر من 50 نصبًا تاريخيًا و250 منزلًا قديمًا، يرجع معظمها إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، كما تندرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

بخارى:
مسقط رأس إمام الحديث البخاري رضي الله عنه، هدمها جنكيزخان وأعاد بناءها تيمورلنك ثم حكمها الأوزبك من عائلة (بني منغيت) وهم قوم علم وجاه حتى سقطت في أيدي الروس عام 1921م. تقع في الجنوب الغربي على ضفاف نهر (أفشان) وهي مدينة شرقية إسلامية تُعد واحة كبرى تحيط بها أرض قاحلة. ترمذ: وقد اشتهرت عبر التاريخ الإسلامي بمدارسها ومعاهدها، وأشهر من نبغ فيها الأمام الترمذي.

ومن الأقاليم المشهورة إقليم صوغنيان وهو أول ما يصادفنا من بلاد ما وراء جيحون في جنوب أوزبكستان. عاصمة الإقليم مدينة صوغنيان فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهم. أنغرن ولينسيك: مدن صناعية حديثة ذات طابع غربي يكثر فيها الروس. ومن المدن الحديثة أيضاً: بيكاباد وشيرشك ونافوس.

أهلا بكم في بخارى
احتلت بخارى مكانة جغرافية جديرة بالاهتمام في نظر العرب المسلمين الفاتحين، وذلك لقربها من خراسان، فكانت لها مكانة فريدة تبوأتها بين سائر مدن وأقاليم آسيا الوسطى بصورة خاصة، وأقاليم الشرق بصورة عامة، فمنها كانت تمتد الطرق جهة الشرق حيث سائر بلاد الترك، ومن خلالها نفذ التجار منذ القدم، ولما نجح المسلمون الأوائل في فتح بخارى انطلقت عقيدة الوحدانية في ظل المكانة التي تبوأتها هذه المدينة تشق طريقها إلى ان بلغت آفاق الشرق بعد فترة من الوقت مضت على ذلك الفتح المبارك.

وقد أسهم عاملي العقيدة الإسلامية والجغرافيا في الدور التاريخي المهم الذي لعبته بخارى في نشر الإسلام والحضارة الإسلامية على مدى فترة زمنية طويلة الأجل الأمر الذي يعكس مدى اهتمام الحكام المسلمين بهذا الإقليم، ورغبة الكثير منهم في جعل هذه المدينة عاصمة لدولته. اما عن سبب تسميتها فيذكر الجويني انه كان يوجد ببخارى معابد للبوذية، وأورد ما يفيد ان بخارى مشتقة من (بخار) وهي بلغة (المعان) رجال الدين الزرادشت تعني (مجمع العلوم)، رواية أخرى تقول ان الاسم مأخوذ من أصل سنسكريتي من كلمة (فيهار) وتعني الصومعة أو الدير.

وهذه المدينة أنجبت الإمام البخاري إمام المحدثين وصاحب الجامع الصحيح للحديث النبوي الشريف الذي يعتبر اصح كتاب بعد القرآن الكريم، ولو لم تنجب أحدا غيره لكفاها ذلك فخرا، كما أنجبت الإمام بهاء الدين النقشبندي الذي يعتبر قطب الطريقة الصوفية النقشبندية التي انتشرت في العالم الإسلامي، وكانت في القرن العاشر والحادي عشر عاصمة لدولة السامانيين، وفي القرن السادس عشر أصبحت عاصمة لدولة الخاناتت. وقد نفت القوات الروسية الغازية آخر أمير لبخارى من الخانات عند دخولها المدينة عام 1920 م، وأعلنت حينها بخارى جمهورية مستقلة.

في عام 1925 م أعيدت بخارى إلى الوطن الام جمهورية أوزبكستان الاشتراكية السوفييتية. وأعلنت منظمة اليونسكو ان مركز المدينة يعتبر من المواقع المعمارية التي تحظى بحمايتها. يوجد في بخارى أقدم الآثار الإنسانية التي تعود إلى 2500 سنة، ولعل من أبرزها وأقدمها آثار قلعة اراك.

قصر رحمانوف
يعتبر القصر أحد أهم الأماكن السياحية في أوزبكستان، ويقع في مدينة طشقند، ويرجع تاريخ بناء القصر إلى عام 1891، والذي شيّده الأمير المنفي رحمانوف.

برج التلفزيون
يُصنّف البرج من أعلى المباني في منطقة وسط آسيا، حيث يبلغ ارتفاعه 375 مترًا، وهو مقاوم للزلازل الأقل من 9 درجات بمقياس ريختر.

 ويوجد على ارتفاع 150 مترًا منه العديد من المطاعم العالمية والراقية، إضافًة للمنصة الخاصة للسياح لالتقاط الصور.
     
حديقة أوغام تشاتكال الوطنية
تعدّ أكبر حديقة وطنية في أوزبكستان، حيث تبلغ مساحتها 574600 هكتار، وتشكّل فرصةً فريدةً لمشاهدة الطبيعة الجميلة، حيث تخضّر الوديان الجبلية العالية بشكل مدهش.

مدرسة بارك خان
تعتبر مدرسة خان من أقدم المدارس في أوزبكستان، حيث تمّ بناؤها في القرن الخامس عشر، وثم تحولت إلى مركز توجيهيّ أساسيّ للمسلمين في آسيا الوسطي.

وتضم المدرسة أحد أهم المكتبات الخاصة بالمخطوطات في العالم، وأقدم وأندر النسخ من القرآن الكريم والكتب الإسلامية.

الأسواق في اوزباكستان
زيارة الأسواق الرئيسية من أهم جولات السياحة في اوزباكستان إذ لا تكاد تخلو مدينة من سوق كبير.

ألاي بازار، طشقند
يعتبر سوق ألاي (Alay Bazaar) من أقدم الأسواق في أوزباكستان ويعتقد أن تاريخه يرجع إلى القرن الثاني عشر الميلادي.

نشأ السوق بداية كمحطة تجارية في طريق الحرير لبيع الأغنام والماشية ثم تحول لاحقاً إلى سوق كبيراً نظراً لموقعه الجغرافي.

يعرض الآن في السوق جميع أنواع البضائع بدءًا من الحلويات الشرقية، وأنواع الفواكه الغريبة وانتهاء بالمجوهرات والذهب والفضيات.

شرسو بازار، طشقند
سوق شرسو (Bazaar Chorsu) من أقدم الأسواق ايضاً في اوزباكستان إذ يرجع تاريخ وجوده إلى نحو 100 عام مضت.

لا يزال السوق يحتفظ ببعض ملامح السوق القديم مثل القباب العالية التي تقي الباعة والمشترين حرارة الشمس.

يعد سوق شرسو مجمعاً تجارياً متكاملاً يعرض كل أنواع البضائع مثل الفاكهة الطازجة والمجففة، الخبز الاوزباكستاني الخاص المعروف باسم «ليبيشكا»، لحوم الخيول، والملابس وغيرها.

سوق شياب، سمرقند
زيارة سمرقند دون زيارة سوق (شياب – Siab) يعني أن رحلة السياحة في اوزباكستان ينقصها شيء ما.

يقع سوق شياب على مقربة من أهم الأماكن السياحية في سمرقند مثل مسجد «بيبي خانم»، ومسجد «حضرة خيزر» أيضاً.

ينتظم السوق على شكل 5 ممرات يصطف الباعة على جوانبها لبيع الخضروات والفاكهة بشكل خاص طوال اليوم.

توجد العديد من المعروضات الأخرى في السوق مثل الفواكه المجففة، والمرطبات، والوجبات السريعة، والحلويات.

من أشهر البضائع في سوق شياب التوابل الفريدة في اشكالها والوانها وحتى الأنواع النادرة منها.

من البضائع التي تلفت أنظار السياح في السوق «الخبز» الذي يوجد منه أكثر من 17 نوعاً مختلفاً.

زيارة واحدة إلى سوق شياب في سمرقند تضمن لك الحصول على أخر أخبار ومستجدات المدينة حيث يعتبر السوق ملتقى المواطنين المحليين والمكان الذي تناقلون فيه أخبارهم.

العلماء:
ينتسب إلى سمرقند جماعة من أهل العلم نذكر منهم:
ـ الفقيه أبو منصور الماتريدي: وهو نسبة إلى حي ما تريد أو ما تريب أحد أحياء سمرقند وكان له أثر حاسم في تطور الفقه السني بالمشرق.

ـ الفقيه محمد بن عدي بن الفضل أبو صالح السمرقندي، نزيل مصر سمع بدمشق أبا الحسن الميداني، وجماعة غيره، وروى عنه أبو الربيع سليمان بن داوود ابن أبي حفص الجبلي، وجماعة غيره.

ـ الفقيه أحمد بن عمر أبو بكر السمرقندي، سكن بدمشق وقرأ القرآن وأقرأه، وكان يكتب المصاحف من حفظه.

ومن أعلام سمرقند:
ـ صاحب التفسير المعروف بتفسير العياشي، وهو محمد بن مسعود السمرقندي، وكان من المحدثين والأطباء والنجوميين، ومن أعلامها أيضاً علاء الدين السمرقندي. ومنهم نجيب الدين السمرقندي، وكان طبيبا معاصرا لفخر الدين الرازي، وقتل بهراة لما دخلها التتار. ومنهم شمس الدين السمرقندي العالم والمنطقي والفلكي والأديب.

ـ ومن علمائها المتأخرين أبو القاسم الليثي السمرقندي. وكذلك الفلكي المشهور قاضي زاده الرومي أستاذ أولغ بك الذي كان أحد أبرز الفلكيين في العالم خلال العصور الوسطى

 

 

كلمات دالة:
  • أوزباكستان،
  • معالم سياحية،
  • مدينة طشقند،
  • سمرقند،
  • خوارزم
طباعة Email
تعليقات

تعليقات