حكومات الابتكار الرقمي

تمضي الحكومات بخطى سبّاقة نحو تبني التقنيات الرقمية، مثل الخدمات السحابية والبيانات الضخمة وتحليلها، بما يشجع شركات القطاع الخاص على أن تحذوا حذوها.

وأن يُدرك قادة الحكومات الفوائد التي يمكن جنيها عند تطبيق تلك الحلول، فقد وصلت شركات القطاع الخاص التي سارت على نهج حكوماتها إلى قناعة بأن التحوّل الرقمي أمر ضروري لا مفرّ منه لكي تكون في الصدارة، أو السير في الطريق الصحيح نحوها.

وهذا يطرح السؤال التالي: إذا كنت صاحب مشروع، ولم تتخذ بعد خطواتك نحو التحول الرقمي، فهل يمكن اعتبار مشروعك موجوداً أصلًا؟ فالإجابة هي حتماً «لا».

اتخذت حكومة الإمارات إجراءات فعلية تضمن حصول قطاع تقنية المعلومات والاتصالات على الدعم المناسب، وأطلقت خطة تهدف إلى توفير 90% من الخدمات الحكومية للمواطنين عبر الإنترنت، وأخذ قادتنا، بما يتمتعون به من أفكار خلّاقة ورؤى مستنيرة، على عاتقهم مهمة دعم النمو التقني في الدولة من خلال العديد من مبادرات تقنية المعلومات المتقدمة، التي شكلت اللبنات الأساسية للعديد من الاستراتيجيات طويلة الأمد.

ويعد وجود مدير تنفيذي لتقنية المعلومات في الشركات المبتدئة أمراً حيوياً، وللتحوّل الرقمي تأثير واسع يطال جميع الشركات تقريباً ضمن مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولا شك أن إدراك الشركات أهمية هذه القوى الجديدة في عالم الأعمال، والتكيف معها، سيعزز ازدهارها ونموها، في حين أن إغفالها ذلك وفشلها في التكيف مع المتغيرات سيهدد وجودها، وبالتالي فإن وجود مدير تنفيذي لتقنية المعلومات قادر على وضع خطة تحول تقني مناسبة في الوقت الصحيح، يعد أمراً حيوياً للنجاح في رحلة التحول الرقمي.

إدخال أحدث حلول تقنية المعلومات إلى قاعات الاجتماعات، فتعزيز البنية التحتية التقنية ضمن الشركة يُعد أمراً ضرورياً لنجاح أي مشروع رقمي جديد من المخطط إطلاقه.التعامل مع تقنية المعلومات كأولوية رئيسة ضمن الاستراتيجيات الاستثمارية للشركة.

ولا تزال العديد من الشركات تنظر إلى الاستثمار في تطوير بنيتها التحتية التقنية على أنه من الكماليات، وليست استثماراً ضرورياً، لكن في الحقيقة، تساعد الاستثمارات المدروسة في تطوير القدرات التقنية لأي شركة في تعزيز قدرتها التنافسية في السوق ومواكبة مستجداته.

وفي النهاية، يعد اختيار مزود تقنية المعلومات والمتخصصين المناسبين في هذا المجال أمراً حاسماً يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً، حيث يمكن للخبراء المتخصصين من ذوي المعرفة العميقة والخبرات الواسعة، تقديم حلول رقمية مصممة خصيصاً وفق الاحتياجات المحددة لكل عميل.

وقد يمثل التحول التقني تحدياً كبيراً جداً بالنسبة للكثير من الشركات، لذا فالاستعانة بشريك موثوق يمكن أن يجعل من هذا التحول تجربة في غاية السهولة، كما أن الاستعانة بالمستشار المناسب سيضمن تطبيق مجموعة الحلول التقنية الصحيحة وأخذ ربحية الشركة بعين الاعتبار.

ويشير العديد من المتخصصين إلى العصر الرقمي بأنه ثورة صناعية رابعة، إذ إن الثورة الصناعية الأخيرة رسمت ملامح ومصير دول العالم، ونرى كم يعاني ويكافح الكثيرون ممن تخلفوا عن اللحاق بركبها من أجل تعويض ما فاتهم. ومن هذا المنطلق، نحثّ أصحاب الأعمال في الإمارات على أن يضعوا نصب أعينهم النموذج الرائد الذي تقدمه القيادة الرشيدة، والالتحاق بركب الثورة الرقمية التي يشهدها العالم قبل فوات الأوان.

*مدير عام شركة الخليج للحاسبات الآلية في أبوظبي واليمن

 

تعليقات

تعليقات