«دبي المستقبل» فرصة ذهبية لمدينة ذكية

احتلّت الإمارات -وفي وقت قياسي- أعلى المراكز ضمن الدول الأكثر ابتكاراً في العالم، وبدأت تحذو حذوها في تعزيز تنافسيتها ومكانتها العالمية التي تحتاج إلى «أفكار جديدة وإدارة متجددة، وقيادة للتغيير بطرق وأدوات مختلفة»، حيث أصبح الابتكار أولوية وطنية للتقدم، وأداة رئيسة لتحقيق «رؤية 2021». وجاء برنامج مسرعات دبي المستقبل ليؤكد ريادة الإمارة تحديداً في عالم الابتكار والتميز، حيث كانت المدينة الأولى على مستوى العالم التي تبدأ بالتحضير للمستقبل عبر برامج مبتكرة وفريدة من خلال هذا البرنامج الذي يلعب دوراً أساسياً في إعادة ابتكار مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال استشراف وصناعة المستقبل.

ولطالما كانت دبي نموذجاً عالمياً للإرادة والعزيمة والجدّ في تحويل المستقبل إلى واقع سعيد، يخدم الإنسان والمجتمع ويعزز الرفاه والتقدم، حيث تعتمد السياسات الحكومية بما تضم من مبادرات واستراتيجيات، على الإنسان أولاً وكيفية تطويع التقدم والتطور في كافة القطاعات، لخدمته ومساعدته وتعزيز رفاهته. وكما في كل المبادرات والبرامج لا يمكن لدبي أن تتخلى عن الرسالة الإنسانية التي عززتها رؤية الحكومة.

وتكمن أهمية «المسرعات الإنسانية» في كونها منصة استراتيجية لإيجاد حلول للتحديات التي تواجه الإنسانية، وفي مقدمتها خلق فرص عمل للاجئين، وابتكار حلول لتوفير المياه النظيفة، وتعزيز المحتوى الرقمي العربي. وتهدف «المسرعات الإنسانية» إلى استقطاب أفضل العقول وتطويع التكنولوجيا المتقدمة لتحقيق قفزات في العمل الإنساني عبر استحداث أدوات جديدة وحلول مبتكرة للتعامل مع التحديات الإنسانية والتنموية والمعرفية في المنطقة العربية والعالم.

وتشكل «مسرعات دبي المستقبل» مظلة جامعة للطاقات والكوادر المتميزة والفاعلة في الإمارات، خاصة بعد النجاح الذي حققته في دوراته كافة، حيث تميزت الدورة الأولى في تحقيق أعلى معدلات نجاح لمسرعة أعمال على مستوى العالم بنسبة 65%، مقارنة بالمعدل العالمي الذي لا يتجاوز عادة 30%، وذلك عبر اعتماد 19 مشروعاً من واقع 30 مشروعاً للشركات المنتسبة للدورة الأولى، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 120 مليون درهم. وتوزعت المشروعات على قطاعات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والنقل، والتكنولوجيا، والطاقة، والأمن. كما أسهمت الدورة الأولى في زيادة إنفاق دبي على البحث والتطوير بنسبة 6%، خلال ثلاثة أشهر فقط، ما عزز تنافسيتها لتتحوّل إلى نموذج اقتصادي عالمي يعتمد على الابتكار.

من جهة أخرى، لعب برنامج «مسرعات دبي المستقبل» دوراً كبيراً في تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية للاستثمار والعمل، حيث أعلنت 14 شركة عالمية مشاركة في الدورة الأولى منه، الانتقال لممارسة أعمالها وتطوير تقنياتها في دبي، ما يثبت مرة جديدة جاذبية دولة الإمارات وقدرتها على استقطاب أكثر شركات العالم ابتكاراً وتقدماً، ويؤكد حضورها العلمي على الخارطة كمركز للابتكار والاستثمار ومدخل إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

*مدير عام مجموعة أورينت بلانيت

طباعة Email
تعليقات

تعليقات