تطوير الوظيفة

ماذا تعني لك الوظيفة؟ وكيف تربينا على هذه الفكرة؟ وهل هي طموحنا الحقيقي؟ كل ذلك وأكثر علينا أن نقف للتفكير فيه.

كم مرةً سئلت: ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟ ولماذا؟ كنت تجيب إجابة معينة، مع العلم بأننا تربينا على فكرة «ادرس لكي تتوظف»، فجعلناها الهدف الأساسي، إلا أن الوظيفة وسيلة لتحقيق حياة مستقرة لا أكثر.

وعليك، صديقي القارئ، أن تختار الوظيفة التي تتناسب مع فكرك وقدراتك الحقيقية.

وإليك شروط الوظيفة المثالية، مع العلم بأنه يجب أن تتوافر الشروط الثلاثة معاً لكي تعتبر وظيفتك مثالية أول ما تريد الإقبال عليها، وتتضمن التطوير الفكري والمسار الوظيفي (الترقيات)، وأخيرها التقدير المادي، وإليك التفاصيل.

ومن هنا، قارن مستواك الفكري وأنت في العمل وخبراتك ومعارفك قبل سنة، هل تطورت قدراتك ومعارفك الوظيفة من 6 أشهر حتى الآن؟ وماذا تعتقد بعد الأشهر الـ6 المقبلة من الآن؟ هل ستضيف قدرات جديدة؟

إذا كانت الإجابة: «نعم»، إذاً وظيفتك التي أنت فيها الآن تحتوي على التطوير الفكري في العمل، وإن كانت: «لا»، فهي تنتقص من التطور، ولا يمكننا أن نعتبرها مثالية في الوقت الراهن، فعليك إما أن تطورها إن أمكن، وإما أن تبحث عن أخرى.

المسار الوظيفي «الترقيات»

‏كلنا نحب الترقية، مما يشعرنا بشعور الإنجاز والتقدير، والترقية لها متطلبات، عليك أولاً الاجتهاد لصعود سلّم الترقيات، فإن وفّيت الشروط فأنت جدير بالترقية، ومن هنا هيا لِنَقِسْ معاً رحلة الترقيات، متى توظفت؟ كم مرةً تمت ترقيتك؟ وهل ستترقى في المستقبل القريب أم لا؟

‏فإذا كانت كل إجابة: «نعم» لهذه الرحلة، فالشرط الثاني موجود، ‏وهذا جيد، أي تحتوي على الترقية في المسار الوظيفي، وأما إذا كانت الإجابة: «لا»، فهي لا تعتبر مثالية.

‏وعليك أن تحاول الوصول إلى الترقية، وإما أن تبحث عن أخرى.

‏ويعد التقدير المادي والحوافز والمكافآت شيئاً ضرورياً، ومن أولويات الوظيفة أن تلبي لك احتياجاتك، ومن هنا عليك أن تقيس ‏مجهودك وما تتقاضاه من الراتب والحوافز إذا كان مساوياً لجهدك، فهذا عادل ومنصف، وإن كان الدخل أكبر من المجهود، فهذا رائع، أما إن ‏كان الدخل أقل من المجهود فهذا مؤسف.

‏وبالمقابل لهذا الشرط، عليك أن تحسب: هل يمنحني العمل التقدير المادي المناسب ويساعدني على أن أعيش براحة؟

‏فإن كانت الإجابة: «نعم»، فقد تحقق الشرط، وإن كانت: «لا»، فابحث عن شيء أفضل.

‏وإليك النصائح الـ20 الذهبية لتطوير المهنة، إذ أعدّها خبراء مهنيون لدى موقع «بيت كوم»، وأتمنى أن تستفيد منها، وفي مقدمتها:

تحديد الأهداف، إذ يجب عليك معرفة الموقع الوظيفي الذي تود أن تكون فيه في المستقبل، ووضع خطة زمنية وأهداف واقعية يمكن تحقيقها في السنة.

ومن الضروري أن تختار شخصاً ما ذا خبرة واسعة في عملك، ليعطيك النصح والإرشاد في الأمور التي تتعلق بالعمل، إذ يمكن استشارته عند اتخاذ القرارات المهمة التي تساعد على النجاح والتقدم في الحياة المهنية، والاستعانة بخبراته لمواجهة بعض المصاعب اليومية للعمل الوظيفي.

أرشد شخصاً قد بدأ مشواره المهني أخيراً، فإن ذلك سيبقيك على اتصال بأحدث المستجدات، ويساعدك على بناء سمعة طيبة ضمن الأقسام والأوساط المختلفة في الشركة، حتى في الشركات الأخرى.

قيّم نفسك بصدق لتحديد نقاط الضعف والقوة في شخصيتك، لكي يتسنى لك العمل على تحسينها لمجاراة نظرائك في العمل.ويعد التعلم المستمر من أعظم الاستثمارات التي تعتبر أمراً واجباً على كل من أراد النجاح في حياته المهنية.

كلٌ منا يتمتع بمهارات قيّمة لا يمكن الاستغناء عنها، غير أن إتقان تلك المهارات لا يستثني العمل على تطويرها وتحسينها من خلال التدريب والتعلم المستمر، فعلى كل شخص أن يأخذ على عاتقه مسؤولية تطوير نفسه إمكاناته ومهاراته المهنية، لكي يبقى في الطليعة.

يجب التعامل أيضاً مع الشركة بجدية واهتمام كبيرين، وتذكّر أن للشركة رؤيتها ومهامها وقيمها وأهدافها التي يجب أن تتوافق مع أي عمل تقوم به، كما يجب عليك العمل ضمن حدود سياسات الشركة وخطوات سير العمليات بها، أو الانضمام إلى الفريق الإداري الموكل بتعديلها أو تطويرها.

إن تقييم الأداء الوظيفي الفرصة المثلى لكي يحصل الموظف على المزيد من المسؤوليات، ولمناقشة مساره المهني وكيفية الوصول إلى المسار الصحيح، من خلال حشد الموارد المناسبة والدعم المطلوب.

من الضروري أن تبقى على اتصال دائم بالمجتمع المهني، واعمل على توسيع نطاق دائرة معارفك الشخصية، وذلك إما عن طريق الانضمام إلى الاتحادات المهنية، وإما الانخراط بشكل فعّال في النشاطات التي تنظمها جمعية خريجي مدرستك أو جامعتك، أو أي نشاطات تعارف أخرى.

مثّل شركتك في النشاطات التطوعية التي تنظم لخدمة المجتمع، واشترك في الحملات الاجتماعية المحلية التي تسعى إلى إحداث اختلاف في المجتمع، واعمل على مضاعفة معرفتك خارج أوساطك ودوائر معارفك المباشرة.

اصقل مهارات تعاملك مع الناس، ولا تتحدث بسوء عن رؤسائك أو نظرائك، وحسّن نوعية وظيفتك، ودع الآخرين يعرفون أنك الأمهر في مجالك، واطمح دائماً إلى تجسيد معنى الحرفية والمثابرة في العمل، وتطلع إلى أن تكون أحد الموارد التي لا يمكن الاستغناء عنها في مجال عملك.

سوّقْ نفسك، وأعلمْ زملائك، وخاصةً رؤساءك، بدورك وإنجازاتك في الشركة، ولا تتردد في التحدث عن إنجازاتك لكي تحصل على التقدير اللازم والترقيات التي تستحقها.

وفضلاً عن النصائح السابقة، يتعين على الموظف الباحث عن التميز أن يكون شغوفاً بعمله، كن شغوفاً بعملك، وليكن مظهرك لائقاً، وكن ذكياً في تنفيذ عملك، واترك كل ما لا يتعلق بالعمل بعيداً عنك.

ويجب أن تتحلى بروح الفريق، إذ أصبحت روح الفريق اليوم من المتطلبات الأساسية التي يجب أن يتحلى بها الموظف، فعليك أن تكون متعاوناً مع الآخرين، ومتحمساً للمشاركة في مشروع ما لإنجاحه، وتذكّر أن اتباعك هذه النصائح والإرشادات البسيطة سيضاعف فرص نجاحك في حياتك المهنية، وسيرتقي بحياتك إلى مستويات جديدة.

وأخيراً، أتمنى أن تعملوا على ذلك لما فيه استفادة لكم وللمجتمع.

 

 

تعليقات

تعليقات