السمكة الصغيرة تأكل تفاحة أبيها

لم يعلم الملياردير الأشهر في وادي السيليكون وصاحب أكبر شركة للتكنولوجيا على مدى التاريخ، مؤسس «أبل» الراحل ستيف جوبز، أن ابنته سوف توجّه فمها الصغير لتقضم تفاحته التي اشتهر بها عالمياً، وتقضم معها جزءاً كبيراً من سمعة هذا العبقري الذي رسم العالم له صورة ذهنية مغايرة تماماً لما روته ليزا جوبز ابنته من مواقف صعبة عن علاقتهما المتوترة والجافة، خلافاً لما يعتقده الكثيرون عن ابنة يفترض أنها عاشت مدللة بالنظر إلى ثروة والدها الطائلة.

وقالت ليزا، في مذكرات صادمة عن أبيها، تصدر يوم 4 سبتمبر في كتاب «السمكة الصغيرة»، إن مشكلاتها مع أبيها بدأت منذ ولادتها، وكان عمره حينها 23 عاماً عندما قرر عدم الاعتراف بأبوته لها حتى أُجبر على ذلك بعد إجراء تحليل الحمض النووي.

ثم بدأت رحلة نجاح هذا المصمم العبقري التي حوّلته من إنسان إلى شيطان، كما وصفته ليزا في كتابها، حيث جعلت منه رجلاً بخيلاً، فلم يكن سخياً بالمال عليها، وكان يرفض إعطاءها سيارته القديمة من طراز «بورش» إن فكّر في التخلص منها، على الرغم من أنه كان يغيّر سيارته فوراً لو أصيبت بخدش بسيط، وقال لها مراراً إنها لن ترث منه أي شيء، لذا اتسمت العلاقة بينهما بجفاء المشاعر التي تراكمت نتيجة العديد من المواقف الصعبة بينهما.

وروت ليزا قصصاً غريبة عن والدها، وكيف غرس فيها كثيراً من القيم، ولكن بطريقة فظة لها كطفلة.

فعلى سبيل المثال، تقول إن أباها كذب عليها عندما أخبرها بأن الحاسوب المكتبي «ليزا» الذي أصدرته أبل لأول مرة عام 1983 حمل اسمها، لكن الحقيقة أن ليزا وُلدت في 1978، والجهاز تم إطلاقه في الأســواق بعد ذلك بخـمس سنوات، وأن «ليزا» هو اختـصار للأحــرف الأولـى من«Locally Integrated Software Architecture»وليس للاسم أي علاقة بابنته.

موقف آخر للأب الفظ عندما قال لابنته: «رائحتك تزكم الأنوف كما لو أنها صادرة عن مرحاض»، وغيرها من المواقف التي سردتها الابنة المتألمة، مؤكدةً على الرغم من كل ما قالته أنها تسامحه وتشتاق إليه.

اقرأ أيضاً:

ابنة ستيف جوبز تكشف الجزء السيئ من قصة عظيمة

تعليقات

تعليقات