«إس آند بي»: أوضاع ائتمانية مستقرة لبنوك الإمارات 2020

توقعت وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن الأداء المالي المستقر للبنوك الإماراتية سيمكّن هذه البنوك من المحافظة على استقرار أوضاعها الائتمانية في العام 2020، ما لم يحدث أي تصاعد غير متوقع في المخاطر الجيوسياسية أو تراجع ملحوظ في أسعار النفط.

كما توقعت الوكالة استمرار ارتفاع العرض في سوق العقارات السكنية هذا العام مع إنجاز المزيد من المشاريع.

مع ذلك، لم يتضح بعد التأثير العام لذلك في الميزانيات العمومية أو قوائم الدخل لدى البنوك. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن حصة قروض الرهن العقاري لا تزال محدودة مقارنة بمجمل المعاملات العقارية، ولأن مديونية المطورين تبقى قابلة للإدارة، ولتطبيق البنوك للمعيار التاسع من المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية للاعتراف بالقروض المتعثرة بشكل متحفظ.

نمو

وتوقعت الوكالة نمو الاقتصاد الإماراتي هذا العام بوتيرة أعلى بقليل من 2019، بفضل حزمة الحوافز التي أطلقتها حكومة أبوظبي بحجم 13.6 مليار دولار والاستثمارات المقررة لحكومة دبي استعداداً لمعرض إكسبو 2020، والتي من المتوقع أن تنعش الاستثمارات في القطاع غير النفطي وأن تزيد الأنشطة المرتبطة بالسياحة.

ونتوقع أيضاً نمواً مكوناً من رقم واحد متوسط لصافي الإقراض في العام 2020، بدعم من بعض هذه المشاريع.

كما نتوقع أن يبقى حجم الأصول المتعثرة (المرحلة 2 والمرحلة 3) والقروض مستقراً، ولكننا نتوقع بعض التحول بين هاتين المرحلتين وارتفاع تكلفة المخاطر قليلاً لتصل إلى 120 نقطة أساس في العام 2020 (مقارنةً بـ 110 نقاط أساس في العام 2019). ونتيجةً لكل ذلك ونظراً لاستمرار الضغط على صافي هوامش الفائدة، نتوقع تراجعاً طفيفاً في ربحية القطاع.

رسملة

وترى الوكالة أن الرسملة لدى البنوك الإماراتية قوية، بمتوسط غير موزون لرأس المال المرجح بالمخاطر - وفقاً لحسابات إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية (تقييمنا لكفاية رأس المال لدى البنك مع تطبيق أكثر تحفظاً لأوزان المخاطر) - وصل إلى 12.3% بنهاية العام 2018.

نعتقد بأن هذه النسبة سترتفع إلى ما بين 13.0%-13.5% في الفترة ما بين 2020-2021، بفضل إصدار أدوات هجينة من قبل بعض البنوك المُصنّفة في 2019.

واتخذت معظم مبادرات دعم رأس المال خلال السنوات القليلة الماضية شكل إصدارات هجينة ونتوقع الاستمرار في هذا التوجه.

ربحية

وتتمتع البنوك الإماراتية، كغيرها من البنوك الخليجية، بمراكز أسعار فائدة طويلة. ويرجع ذلك إلى الحصة الكبيرة للودائع بدون فائدة في هيكلها التمويلي..

وبالتالي فإن التحول في السياسة النقدية للاتحادي الفدرالي الأمريكي نحو موقف أكثر ليونة، مع خفضه لأسعار الفائدة ثلاث مرات وقيام البنك المركزي في الإمارات بخطوات مماثلة، سيكون له تداعيات سلبية على هوامش الربحية لدى هذه البنوك.

وشهدنا في الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 تراجعاً طفيفاً في ربحية البنوك الإماراتية ونتوقع استمرار هذا التوجه.

إجراءات

ومع الارتفاع الطفيف في تكلفة المخاطر، نعتقد بأن البنوك ستواصل اتخاذ إجراءات استباقية لإدارة التكلفة. وتحاول معظم البنوك الاستفادة من التكنولوجيا وإعادة توزيع الموظفين في حين أنه من المتوقع أن تؤدي عمليات الاندماج التي حصلت في السنوات الأخيرة إلى الحد من التكلفة.

وتراجع النمو في ودائع العملاء إلى 2.7% في الأشهر التسعة الأولى 2019، مقارنةً بنحو 7.9% في 2018 وذلك نتيجةً لزيادة النشاط الاستثماري والإنفاق على البنية التحتية، بالإضافة إلى تراجع الودائع غير المقيمة. وكما في العام 2019، نتوقع نمواً سنوياً مكوناً من رقم واحد منخفض للودائع خلال العامين المقبلين.

حوافز

من المتوقع أن تُسهم حزمة الحوافز التي أطلقتها أبوظبي بقيمة تتجاوز 13 مليار دولار واستثمارات دبي المرتبطة بمعرض إكسبو 2020 في دفع وتيرة النمو الاقتصادي قليلاً مقارنةً بالعام 2019.

ورغم التراجع الطفيف لنمو الإقراض إلى 4.5% على أساس سنوي في الأشهر التسعة الأولى 2019، إلا أن هناك توقعاً بارتفاع بسيط في نمو الإقراض يتراوح ما بين 5%-6% في العام 2020.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات