دمج عمليات «نور بنك» بالكامل ضمن «دبي الإسلامي»

مساهمو «دبي الإسلامي» يقرّون الاستحواذ على نور بنك

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أقر مساهمو بنك دبي الإسلامي، الاستحواذ على «نور بنك» مشروطاً بموافقة الجهات الرقابية المختصة ومن خلال دخول الشركاء الاستراتيجيين، وذلك في ختام اجتماع الجمعية العمومية للبنك مساء الثلاثاء.

وتعزز عملية الاستحواذ مكانة «دبي الإسلامي» كأحد أكبر مؤسسات التمويل الإسلامي وأكثرها تأثيراً في العالم، فضلاً عن ترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، وذلك من خلال بناء أقوى مجموعة مصرفية إسلامية وأكثرها تقدماً في المنطقة.

ووافق مساهمو «دبي الإسلامي» على الاستحواذ، من خلال زيادة رأسمال البنك من 6.589 مليارات سهم إلى 7.24 مليارات سهم وذلك تماشياً مع النسبة التبادلية الموافق عليها للأسهم، وهي سهم واحد جديد في بنك «دبي الإسلامي» مقابل كل 5.49 من أسهم «نور بنك»، مما ينتج عنه إصدار 651 مليوناً و159 ألفاً و198 سهماً جديداً من أسهم دبي الإسلامي إلى الشركاء الاستراتيجيين.

وبموجب قرار خاص وافقت العمومية على زيادة رأسمال البنك المصدر من 6.589 مليارات درهم إلى 7.240 مليارات درهم، وتخصيص أسهم البنك الجديدة لمجموعة نور للاستثمار المحدودة وجهاز الإمارات للاستثمار، كمستثمرين استراتيجيين، وإدراج الأسهم الجديدة في سوق دبي المالي.

كما وافقت العمومية على تعديل المادة 14 من النظام الأساسي للبنك من خلال إقرار زيادة رأسمال البنك المدفوع بقيمة اسمية تبلغ 651 مليوناً و159 ألفاً و198 سهماً في «دبي الإسلامي».

مواصلة الارتقاء

وقال معالي محمد الشيباني، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي: «استطاع بنك دبي الإسلامي تحقيق عامٍ آخر حافلٍ بالنمو والنجاح، ونحن لا نزال على عهدنا بمواصلة الارتقاء بعلامتنا التجارية لتصبح علامة رائدة على الصعيدين المحلي والعالمي».

وأضاف: «يعد بنك دبي الإسلامي اليوم أكبر مؤسسة مصرفية إسلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع موجودات تتجاوز قيمتها 230 مليار درهم بتاريخ 30 سبتمبر 2019، ومع الاستحواذ على نور بنك، سنتمكن من توسيع حضورنا في المنطقة وخارجها. وسيوفر لنا إنجاز هذه الصفقة فرصاً كبيرة للنمو الاقتصادي، ليضمن بقاء القطاع المالي لدولة الإمارات في طليعة الاقتصاد الإسلامي».

خطوة إيجابية

وقال الدكتور عدنان شلوان، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي: «نحن على ثقة تامة بأن عملية الاستحواذ هذه ستستند إلى الأسس القوية التي بنيناها في «دبي الإسلامي»، وستعمل على تعزيز وتسريع نمونا في القطاع المصرفي.

ومع السجل الحافل والمنصة القوية التي نتمتع بها، فإن الانتشار الإضافي الذي سنحققه نتيجة لهذا الاستحواذ سيمثل خطوة إيجابية مهمة لنمونا المستقبلي. كما نتوقع أن يتيح لنا دمج عمليات البنكين سوف يولد تآزر قوي مما سيؤدي إلى تحسين الكفاءات وتعزيز الربحية بشكل أكبر مما يكون له الأثر الإيجابي على عوائد المساهمين».

وكان بنك دبي الإسلامي قد قدم خلال السنوات القليلة الماضية وبشكل مستمر أداءً فاق معدل الأداء السائد في السوق.

ومن شأن الاستحواذ ترسيخ مكانة «دبي الإسلامي» كواحد من أكبر البنوك الإسلامية في العالم، بأصول مجتمعة تبلغ نحو 276.5 مليار درهم (75.2 مليار دولار).

وأظهر رصد لـ«البيان الاقتصادي»، أن إجمالي موجودات بنك دبي الإسلامي بلغت 230 مليار درهم نهاية سبتمبر الماضي، فيما يصل حجم موجودات «نور بنك» إلى 46.5 مليار درهم، حسب آخر البيانات المالية للبنكين.

وبحسب الرصد، سيعزز الاستحواذ مكانة «دبي الإسلامي» كثاني أكبر بنك إسلامي في العالم من حيث قيمة الأصول، بعد مصرف الراجحي السعودي والبالغ أصوله 98.2 مليار دولار، ويتفوق على كل من بنوك «بيت التمويل الكويتي»، و«الإنماء» السعودي، و«أبوظبي الإسلامي».

وذكرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، في تقرير سابق لها أن الأوضاع المالية الأساسية لبنك دبي الإسلامي، ستظل قوية بعد الاستحواذ، مشيرة إلى أنه رغم كون حجم «نور بنك» يساوي تقريباً 20% من حجم دبي الإسلامي، فإن عملية الاستحواذ ستحمل فوائد كثيرة للبنك.

وقال سامر حجازي، شريك ورئيس مكتب أبوظبي لشركة «جرانت ثورنتون»، إنه من المتوقع أن تعزز عملية الاستحواذ مكانة بنك دبي الإسلامي كبنك رائد محلياً ودولياً، وسيمثل الكيان الجديد أكثر من 10% من إجمالي القطاع المصرفي في الدولة وأكثر من 35% من القطاع المصرفي الإسلامي على الصعيد المحلي.

وأضاف لـ«البيان الاقتصادي»، أن تحليل المعلومات المالية للفترة المنتهية في الربع الثالث لعام 2019 يعكس نسبة عائد مجمعة من الأصول ما بين 1 إلى 2% ونسبة عائد مجمعة من حقوق المساهمين تتراوح من 10 إلى 12%، فيما تستمر نسبة التمويل مقارنة بالودائع إلى ما يقارب 90%، لافتاً إلى أن أغلبية التمويل والودائع ستظل مركزة على أنشطة البيع بالجملة وتحديداً في مجال الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار حيث تتراوح النسبة من 75 إلى 80%.

وسيستمر الكيان الجديد في تلبية احتياجات القطاع المصرفي للأفراد من خلال شبكة فروع تضم أكثر من 95 فرعاً.

وبين أن القطاع المصرفي الإسلامي في الإمارات يعد أحد أكبر القطاعات وأكثرها تنافسية في العالم رغم أنه لا يخلو من تحدياته الفريدة، متوقعاً أن يؤدي الاستحواذ إلى إنشاء مؤسسة مصرفية أقوى وأكثر قدرة على المنافسة تجمع بين نواحي الموارد البشرية والمنتجات والعمليات.

ويبقى بنك دبي الإسلامي واحداً من أسرع المؤسسات المالية نمواً في دولة الإمارات، ومن المتوقع أن يحافظ هذا الكيان الكبير والجديد على أدائه المتفوق بعد الصفقة الاستراتيجية، والتي تبشر بمزيد من النجاح لدولة الإمارات بصفتها مركزاً للاقتصاد الإسلامي المتنامي.

ومن المنتظر أن يتم تسجيل أسهم «نور بنك» باسم بنك دبي الإسلامي خلال 30 يوم عمل اعتباراً من تاريخ اجتماع العمومية، على أن يتم إصدار أسهم البنك الجديدة وتخصيصها لمجموعة نور وجهاز الإمارات للاستثمار خلال 40 يوم عمل، فيما سيتم قبول إدراج أسهم البنك الجديدة في سوق دبي خلال 45 يوم عمل.

كفاءة التكاليف

وقال شابير مالك، المحلل لدى المجموعة المالية هيرميس، إن صفقة الاستحواذ ستسهم في زيادة كفاءة التكاليف من خلال 3 بنود رئيسة وهي تكاليف الموظفين، والمباني وتكاليف تكنولوجيا المعلومات، لافتاً إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك تداخل في الأنشطة بين فروع البنكين، ذلك أن لدى دبي الإسلامي 30 فرعاً في دبي، بينما لدى نور 10 فروع.

وأوضح أن هناك عملاء مشتركين بين البنكين فيما يتعلق بقطاع الخدمات المصرفية للمؤسسات، وعلاوة على ذلك، فإن أنظمة تكنولوجيا المعلومات الخاصة هي نفسها لدى البنكين، وهي ميزة إضافية، لأنها ستجعل عملية التكامل أسهل، كما يعني أن البنك لن يحتاج إلى ترخيصين ويقلل من التكاليف.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات