المدير الإقليمي لمعهد تشارترد للأوراق المالية لـ «البيان الاقتصادي»:

الإمارات ترسخ مكانتها مركزاً لمهارات الخدمات المالية

أكد ماثيو كاون، المدير الإقليمي لمعهد «تشارترد للأوراق المالية والاستثمار» في الشرق الأوسط، وجود زيادة في عدد العاملين المؤهلين للعمل بالقطاع المالي في الإمارات والراغبين في تعزيز مهاراتهم المهنية بشكل مستمر، مشيراً إلى اجتياز 1111 فرداً لاختبارات المعهد التأهيلية في الخدمات المالية هذا العام، بزيادة نسبتها 8% عن العام الماضي، ما يدل على زيادة الطلب على المعرفة والمهارات المتخصصة في القطاع. ويعتبر تعزيز المؤهلات المهنية للعاملين في القطاع المالي لبنة أساسية في ترسيخ مكانة الإمارات عالمياً مركزاً رائداً للقوى العاملة المُؤهلة في مجال الخدمات المالية.

وقال كاون في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»: هناك رغبة أكبر في صفوف العالمين بالقطاع المالي لشحذ مواهبهم ومعارفهم، حيث يلتزم العاملون في الخدمات المالية بإظهار مستويات أعلى من الاحتراف والنزاهة والأخلاق، كما أنهم حريصون على تطبيق أفضل الممارسات في مجالهم.

ووفقاً لهيئة الأوراق المالية والسلع، يتوجّب على كل الأشخاص المُرخصين العاملين في مجال الأوراق المالية بالإمارات إكمال 30 ساعة تدريبية سنوياً من برنامج «التدريب المهني المستمر» التابع للهيئة. وبالمثل، تقوم سلطة دبي للخدمات المالية بالاستعداد لإطلاق برنامج تدريب إلزامي جديد في يناير 2020، ما يعد تغييراً كبيراً في أسواق الإمارات، وخطوة في الاتجاه الصحيح لرفع مستويات المهارات والكفاءة والمهنية في الدولة.

تعزيز المهارات

وأضاف كاون: تتعزز المهارات والمعرفة لدى المهنيين بشكل كبير لدى حضورهم ورش العمل الاحترافية، والتعلم عبر الإنترنت، والتطوير المهني المستمر، ونحن نشهد إقبالاً متزايداً لمثل هذه الأحداث، ما يدل على تنامي اهتمام المهنيين برفع مهاراتهم على أساس مستمر، فعندما يدرك المستهلكون أنهم يتعاملون مع أفراد وشركات معتمدة ستزداد ثقتهم بالاستثمار، ما يفتح الباب أمام مزيد من الفرص الاستثمارية.

وحول تقييمه لتجربة الصيرفة الرقمية في الإمارات والمطلوب لدعم هذه التجربة ونقلها إلى مستوى جديد قال: نتطلع إلى العمل مع أعضائنا لترسيخ مكانة الإمارات خياراً رئيسياً للمستثمرين الإقليميين والدوليين وواحدة من أكثر مراكز القوى العاملة الماهرة على مستوى العالم. ومع ارتفاع الطلب على الرقمنة في القطاع المصرفية، يتوجب على الممارسين رفع مهاراتهم التقنية، ليكونوا قادرين على مواكبة اتجاهات السوق العالمية المتطورة. ويعد تعزيز إدارة الموارد البشرية في المجال المالي لتوفير تدفق مستدام للقوى العاملة عالية المهارة جانباً مهماً لتحسين الخدمات التي تقدمها البنوك والشركات المالية، فبمجرد أن تطبق البنوك تقنية جديدة من الضروري إعداد وتدريب موظفيها جيداً حول أفضل السبل لاستخدام هذه التقنيات في تعاملاتهم اليومية مع العملاء والأطراف المعنية الأخرى.

تطور مستمر

ولفت إلى أن القطاع المصرفي يتطور باستمرار، ولأجل ضمان مواكبة المهنيين لهذا التغيير، يتعين التركيز على التدريب المهني المستمر، والتأكد من حصول العاملين على مؤهلات وشهادات اعتماد مطابقة للمعايير العالمية، خصوصاً في ظل انتشار الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات الحديثة، التي تؤثر على توجه هذه على سوق العمل المصرفي في الدولة.

وعما إذا كان التحول الرقمي في البنوك يشكل عاملاً لجذب المزيد من مواطني الدولة للعمل في القطاع المصرفي، قال كاون: المصرف المركزي أكد أنه يعمل على زيادة نسبة التوطين في القطاع المصرفي بما لا يقل عن 40% خلال السنوات الثلاث المقبلة؛ وحالياً يشكل المواطنون 26% من القوى العاملة في القطاع، وتشدد البنوك والمؤسسات المالية (مثلها مثل جميع القطاعات الأخرى) بشكل متزايد على توظيف المواطنين، لذا عليهم التأكد من أن الإماراتيين يحظون بالمؤهلات الصحيحة، لمساعدتهم على العمل والتكيف مع أحدث التقنيات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات