محللون: أسعار الأسهم المحلية الراهنة الأكثر جذباً في المنطقة

تفاؤل بانتعاش الأسواق بدعم المحفزات

صورة

أبدى محللون وخبراء أسواق مال تفاؤلهم بأداء الأسواق المحلية في الفترة المقبلة، مستفيدة بشكل رئيس من المحفزات والأنباء الإيجابية المتتالية، التي تحسّن شهية المستثمرين وتحفزهم على ضخ مزيد من الاستثمارات.

وتعززت معنويات المستثمرين الأسبوع الماضي بمجموعة من المحفزات الإيجابية بعد الكشف عن تشكيل لجنة عليا للتخطيط العقاري في دبي تنفيذاً لرسالة الموسم الجديد التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى جانب إعلان بنك الإمارات دبي الوطني عن تفعيل زيادة نسب تملك الأجانب وزيادتها إلى 40% مستقبلاً، ما دفع سوق دبي للصعود بنسبة 4.8% وهي أكبر وتيرة أسبوعية في 5 أشهر.

وقال المحللون والخبراء، الذين استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن معدلات السيولة شهدت تحسناً كبيراً خلال الأسبوع الماضي بفعل مشتريات قوية للمستثمرين الأجانب والمؤسسات، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً حال استمرارها في الزيادة على المنوال نفسه خلال الأسابيع المقبلة.

ووصلت سيولة الأسهم خلال الأسبوع الماضي إلى 2.7 مليار درهم، موزعة بواقع 1.7 مليار في دبي، ومليار درهم في أبوظبي، وجرى التداول على 1.1 مليار سهم، منها 797.5 مليوناً في دبي، و299.5 مليوناً في أبوظبي، عبر تنفيذ 23.4 ألف صفقة.

وأوضح المحللون والخبراء أن مستويات أسعار الأسهم المحلية الراهنة تعد الأكثر جذباً في المنطقة، حيث تتداول أغلب الشركات أقل من قيمتها الحقيقية وهو ما يشكل قناعة للمستثمرين الأجانب والمؤسسات بأهمية الاستثمار بالأسواق المحلية واقتناص الفرص المتاحة في الوقت الحالي وبأسعار مغرية وجاذبة.

وعزز المستثمرون العرب والخليجيون والأجانب مشترياتهم في الأسهم الأسبوع الماضي بصافي استثمار 582.3 مليون درهم، فيما كثّفت المؤسسات والمحافظ الاستثمارية مشترياتها بصافي استثمار 257.4 مليون درهم.

وأضاف المحللون والخبراء إن هدوء التوترات العالمية التجارية الدائرة بين الصين وأمريكا واستقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة ربما يكون عاملاً محفزاً للأسواق المحلية خصوصاً والإقليمية عموماً خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تحسن أداء البورصات العالمية وأيضاً أسواق النفط.

توازن السوق

وقال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن الأسواق أغلقت على تباين في الأسبوع الماضي بعد الارتفاع الذي شهده سوق دبي بدعم من سهم الإمارات دبي الوطني الذي صعد بشكل ملحوظ بعدما رفع البنك الحد الأقصى للملكية الأجنبية في أسهمه إلى نسبة 20% من نسبة 5% وتطلعه لزيادة النسبة إلى 40% في المستقبل.

وأضاف دياب إن سوق دبي استفاد أيضاً من تشكيل لجنة عليا للتخطيط العقاري والتي سيكون لها أثر إيجابي في توازن السوق بالفترة المقبلة، وبالتالي سينعكس ذلك إيجاباً على أسهم العقار التي حققت مكاسب جيدة في الأسبوع المنصرم.

وأشار دياب إلى أن الأسواق المحلية تبدو متماسكة في الوقت الراهن لكن هناك بعض الحذر وترقب للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والتي من شأن التوصل إلى اتفاق بينهما أن يحفز النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي ينعكس ذلك بشكل إيجابي على معنويات المستثمرين والأسواق المحلية.

موجات شراء

من جانبه، قال إياد البريقي المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن هناك بوادر ومؤشرات إيجابية لتحسن أداء الأسواق المحلية في الفترة المقبلة لا سيما مع ارتفاع موجات الشراء ومستويات السيولة إلى جانب عودة السيولة الأجنبية واستهدافها اقتناص الفرص وانتهاء موسم الإجازات وأيضاً تحسن أداء الأسواق العالمية.

وأضاف البريقي أن مشتريات الأجانب الأسبوع الماضي تركزت بشكل رئيسي على اقتناص أسهم البنوك وأسهم قيادية أخرى في قطاعات مختلفة إلى جانب بعض الأسهم المنتقاة، مشيراً إلى أن مؤشر السيولة يعد من أهم عوامل التفاؤل للفترة المقبلة حيث تشكل قناعة للمستثمرين الأجانب والمؤسسات بأهمية الاستثمار بالأسواق المحلية.

وأوضح البريقي أن مستويات أسعار الأسهم المحلية الراهنة تعد الأكثر جذباً، حيث تتداول أغلب الشركات أقل من قيمتها الحقيقية، وهو ما يبشر بتوزع السيولة خلال الفترة المقبلة على نطاق أوسع من الشركات.

توقعات متفائلة

اتفق مع الآراء السابقة خبير أسواق المال، إيهاب رشاد، مشيراً إلى أن استمرار ظهور محفزات إيجابية يعد ضمانة لاستمرار مكاسب الأسبوع في الأسابيع المقبلة إلى جانب جذب مزيد من السيولة لا سيما الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية، مشيراً إلى أن التوقعات المتفائلة بشأن نتائج الشركات المدرجة عن الربع الثالث والتي ستبدأ بالظهور خلال الأسبوعين المقبلين تعتبر عامل دعم قوياً للأسواق ومحفزاً لمعنويات المستثمرين في الفترة المقبلة.

وأضاف رشاد أن الأسواق في حاجه لمزيد من السيولة بالجلسات المقبلة حتى تكون قادرة على استكمال الصعود واختراق قمم جديدة، موضحاً أن الأسبوع الجاري سيشهد عمليات جني أرباح مستحقة، خصوصاً في سوق دبي، وتحديداً على سهم «الإمارات دبي الوطني» الذي حقق ارتفاعات قياسية في الأسبوع الماضي، وصعد لأعلى مستوياته في 12 شهراً.

ويرى رشاد أن استقرار الأوضاع على الصعيد العالمي خصوصاً فيما يتعلق بالحرب التجارية المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة سيكون عاملاً محفزاً لمعنويات المستثمرين في الفترة المقبلة، وسيكون ذا مردود إيجابي على الأسهم المحلية.

إرشادات

دعت هيئة الأوراق المالية والسلع المستثمرين عند اتخاذهم قراراً ببيع الأسهم أو شرائها، بضرورة الاستناد إلى متابعة أداء الشركات ومطالعة بياناتها المالية بما تتضمنه من ميزانية عمومية وقائمة الدخل وبيان التدفقات النقدية، مع إمكانية الاستفادة في ذلك من الإفصاحات الدورية والبيانات التي تنشر في الصحف أو تعرضها المواقع الإلكترونية للأسواق المالية والشركات المدرجة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات