«المركز»: تأثير واضح للحرب التجارية على الأسواق الخليجية

Ⅶ تراجع أداء أسواق الأسهم الخليجية في أغسطس | أرشيفية

أظهر التقرير الشهري للمركز المالي الكويتي «المركز» أن الأسواق الخليجية أنهت شهر أغسطس بمؤشرات سلبية، وسط حالة القلق المتزايدة من تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

وباستثناء السوق العماني، سجلت جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي تراجعاً خلال أغسطس.

وعلى الرغم من تراجع السوق الكويتي، والذي بلغت نسبته 2.9% خلال الشهر، احتفظ بصدارة الأسواق الخليجية كونه أفضل أداء، محققاً مكاسب نسبتها 21.3% منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس.

وأوضح التقرير أن انفتاح أسواق المال الخليجية على الاقتصاد العالمي، وخاصة في ما يتعلق بما حدث مؤخراً من انضمام عدد من أسواق المنطقة لمؤشرات «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة، يزيد من فرص استجابة تلك الأسواق إلى تقلبات السوق العالمي.

وعلى الصعيد الإقليمي، تناول تقرير «المركز» بالتحليل أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز» للأسواق الخليجية، الذي تراجع بنسبة 5.8% لهذا الشهر، متأثراً بتقلب أسعار النفط، علاوة على الأداء السلبي لغالبية الأسواق بما في ذلك السوقان السعودي والكويتي.

وكان السوق العماني هو الأفضل أداء، حيث حقق ارتفاعاً بلغ 6.5%، وجاء السوق السعودي في صدارة المتراجعين.

وأشار تقرير «المركز» الشهري أن غالبية أسهم الشركات القيادية الخليجية سجلت تراجعاً هذا الشهر.

ومن بين الأسهم القيادية الخليجية، كان سهم البنك الأهلي التجاري هو الخاسر الأكبر، حيث تراجع بنسبة 13.2%، يليه مصرف الراجحي بنسبة 12.1%.

كما تراجع سهم شركة سابك السعودية، التي تعد الشركة الأكبر خليجياً من حيث القيمة السوقية، بنسبة 7%. وكانت شركة مسيعيد للبتروكيماويات القابضة الرابح الأكبر، حيث ارتفعت بنسبة 9.2% خلال الشهر.

وتناول تقرير «المركز» بالتحليل أداء الأسهم القيادية الكويتية، والتي تشهد عاماً ناجحاً للغاية حتى الآن، مع تحقيق الشركات العشر الأولى من حيث القيمة السوقية نمواً لافتاً في أداء سعر السهم خلال العام 2019، على أن شهر أغسطس شهد تبدد بعض من تلك المكاسب، وكان سهم أجيليتي وسهم بنك بوبيان الأكثر تراجعاً من بين الأسهم القيادية، بلغت نسبته 5.9% و5.1% على التوالي.

وفي حين سجلت أغلب المؤشرات القطاعية تراجعاً هذا الشهر، فقد ارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا بنسبة 12.7% ليصبح المؤشر الأعلى أداء خلال الشهر. وفي المقابل، كان مؤشر قطاع المواد الأساسية صاحب الأداء الأضعف، بتراجع بلغت نسبته 6.6%.

نفط

نوّه تقرير «المركز» بأنه رغم إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة على الدولار للمرة الأولى منذ 10 سنوات، إلا أن الأسواق العالمية بما فيها المؤشرات الأمريكية سجلت خسائر خلال الشهر.

كما شهدت أسعار النفط المزيد من التراجع حتى بعد إعلان منظمة أوبك تمديد العمل باتفاق خفض الإنتاج إلى عام 2020. وتعزى هذه الأجواء المتحفظة السلبية إلى ما يسود الأسواق من توتر وعدم اليقين نتيجة الحرب التجارية التي تتزايد وطأتها، علاوة على مخاوف تباطؤ أداء الاقتصاد العالمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات