الفالح: محادثات «أرامكو» لشراء حصة في «ريلاينس» مستمرة

توتّرات المنطقة وانخفاض المخزونات الأمريكية يصعدان بالنفط

ارتفعت أسعار النفط أمس بسبب التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانخفاض أسبوعي كبير في المخزونات الأمريكية من النفط الخام، لكن المكاسب تكبحها مخاوف بشأن آفاق الطلب في ظل تزايد المؤشرات على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 28 سنتاً أو 0.4% إلى 63.46 دولاراً للبرميل بعد أن تراجعت 1% الليلة قبل الماضية مسجلة أول هبوط في أربع جلسات.

وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتاً أو 0.5% إلى 56.15 دولاراً للبرميل بعد أن نزلت 1.6% في الجلسة السابقة. ويخيم التشاؤم على المعنويات بصفة عامة في سوق النفط، إذ يشعر المستثمرون بالقلق من أن يؤدي تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى ضعف الطلب على النفط.

وفي أعقاب سلسلة من المراجعات النزولية لسوق النفط، خفضت «إف.جي.إي» لاستشارات الطاقة توقعاتها لنمو الطلب على النفط العالمي في 2019 إلى 740 ألف برميل يومياً في المتوسط في 2019.

وفي مقابل تلك المخاوف، تأتي التوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط حالياً عقب احتجاز قوات إيرانية لناقلة ترفع العلم البريطاني في الخليج الأسبوع الماضي.

في الوقت نفسه، هبطت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة نحو 11 مليون برميل الأسبوع الماضي لتفوق توقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض قدره أربعة ملايين برميل.

أرامكو

من جانب آخر، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن المحادثات التي تجريها شركة «أرامكو» السعودية العملاقة للنفط التي تديرها الدولة مع «ريلاينس إندستريز» لشراء حصة أقلية في أصول التكرير الخاصة بالمجموعة الهندية لم تتوقف. وأضاف الفالح لرويترز في مقابلة أمس: «الشركتان، أرامكو وريلاينس، تجريان محادثات مفعمة بالكثير من المساعي الطيبة والنوايا الحسنة».

وتدير ريلاينس إندستريز، التي يسيطر عليها موكيش أمباني أغنى رجل في آسيا، أكبر مجمع تكرير في العالم والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 1.4 مليون برميل يومياً في جامناجار بغرب الهند. وتخطط أرامكو، أكبر منتج للنفط في العالم، لتعزيز الاستثمار في التكرير والبتروكيماويات للوصول لأسواق جديدة لخامها في ظل تباطؤ الطلب على النفط في الآونة الأخيرة.

اتفاق المنتجين

من جانب آخر، كشف مصدران في «أوبك» أن لجنة من وزراء المنظمة ومنتجي النفط غير الأعضاء تُراجع اتفاق المنتجين على كبح إمدادات الخام ستعقد اجتماعها المقبل في 12 سبتمبر في أبوظبي. وتتابع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة، التي تضم السعودية وروسيا الدولة غير العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تطورات سوق النفط ويمكنها إصدار توصيات للدول المشاركة في الاتفاق، وهي المجموعة المعروفة باسم أوبك+.

واتفقت أوبك+ في الاجتماع الماضي لها لبحث سياسة الإنتاج هذا الشهر على إبقاء اتفاق خفض إنتاج النفط 1.2 مليون برميل يومياً سارياً حتى مارس 2020 بهدف دعم السوق. وقال المصدران إن لجنة فنية يُطلق عليها اللجنة الفنية المشتركة ستعقد اجتماعها قبل يوم من اجتماع لجنة المراقبة الوزارية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات