محللون: «الإقامة الدائمة» تُعزز نشاط الأسهم على المدى الطويل

استمرار تفاؤل الأسواق رهن المحفّزات وهدوء التوتّرات

صورة

رهن خبراء ومحللون استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، استمرار حالة التفاؤل في أسواق الأسهم المحلية بعد قرار الإقامة الدائمة، بهدوء التوترات على الصعيدين العالمي والإقليمي، وظهور محفزات جديدة، تعزز معنويات المستثمرين. وقالوا إن الأسواق المحلية تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية خصوصاً مع تداول أسعار الأسهم عند مستويات مغرية، مشيرين إلى أن الأوضاع العالمية المتوترة والأحداث الجيوسياسية كانت السبب وراء التراجعات الأخيرة.

عودة قوية

وأكدوا أن الأسواق مرشحة للعودة بقوة للمسار الصاعد، بعد عطلة عيد الفطر خصوصاً مع قرب الإعلان عن نتائج النصف الأول من العام الجاري، مشيرين إلى أن الصعود سيظل رهن هدوء الأوضاع خصوصاً في ما يتعلق بالحرب التجارية المتصاعدة بين أمريكا والصين.

وتوقعوا استمرار عمليات الشراء من قبل الأجانب والمؤسسات لاقتناص الفرص وبناء مراكز مالية جديدة مع التركيز خصوصاً على الأسهم القيادية، التي تتمتع بملاءة مالية قوية وأرباح جيدة، وتحافظ أسهمها على استقرارها على المديين القصير والمتوسط.

وتباين أداء المؤسسات والمحافظ الاستثمارية الأسبوع الماضي، حيث مالت نحو الشراء في سوق دبي بصافي استثمار 47 مليون درهم، بينما اتجهت نحو التسييل بأبوظبي بصافي استثمار 32.4 مليون درهم، فيما اتجه المستثمرون الأفراد نحو الشراء بأبوظبي بصافي 32.4 مليوناً ونحو البيع بدبي بصافي 47 مليوناً.

عوامل جيوسياسية

وقال إياد البريقي المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن قرارات منح الإقامة الدائمة في الدولة ألقت بظلالها على الأسواق خلال الأسبوع الماضي ما كان له آثار إيجابية مع ارتفاع مستويات أسعار الأسهم مجدداً بعد هبوطها الأخير في الفترة السابقة.

وأضاف البريقي أن السبب وراء الارتفاع هو التفاؤل بأن قرار الإقامة الدائمة سيسهم في جلب مزيد من الاستثمارات إلى الدولة، بالإضافة إلى هدوء العوامل الجيوسياسية وارتياح المتداولين لعدم وجود تطورات حالياً على الصعيد الإقليمي.

ولفت إلى أنه على الرغم من دخول قوة شرائية جديدة الأسبوع الماضي، لكن تبقى الأسواق عرضة للأحداث المتغيرة وتحت حالة من ترقب عام للأوضاع خلال الفترة المقبلة وما يتطور من أحداث على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

مميزات استثنائية

من جانبه، قال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن الأسواق المحلية تعرضت إلى حالة من التذبذب خلال الفترة الماضية ما بين الهبوط تارة والصعود تارة أخرى على ضوء العوامل المختلطة التي تحيط بها خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية، التي تشهدها المنطقة، والتي تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين الذين قد يفضلون البقاء خارج السوق لحين وضوح الصورة النهائية.

وأشار إلى أن استمرار الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تلقي أيضاً بظلال سلبية على معنويات المستثمرين خصوصاً أن آثارها قد تنعكس على نمو الاقتصاد العالمي، الأمر الذي سيؤثر على أسواق المنطقة وتراجع الطلب على النفط الذي تعتمد على إيراداته معظم دول المنطقة.

وأوضح أن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية التي تتجه الأنظار إليها على المدى الطويل تتمثل في البدء باعتماد البطاقة الذهبية للوافدين والتي تعطيهم مميزات استثنائية في الإمارات، حيث من المتوقع أن يكون لها دور رئيسي في تنشيط السوق الإماراتي وبالأخص القطاع العقاري.

تفاؤل المستثمرين

واتفق مع الآراء السابقة، خبير أسواق المال عمرو حسين، مشيراً إلى أن الأسواق استطاعت تعويض جانب كبير من خسائرها في الأسبوع الماضي مستمدة الدعم بشكل رئيسي من تفاؤل المستثمرين بقرار الإقامة الدائمة، الذي أسهم في تحسين المعنويات مع التوقعات بزيادة حجم الاستثمارات القادمة إلى الدولة.

ورأى أن الأسواق في حاجة إلى محفزات جديدة خصوصاً على صعيد الشركات المدرجة ما قد يخفف من آثار التوترات العالمية المتصاعدة بسبب الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، فضلاً عن التوترات الجيوسياسية المتلاحقة في المنطقة.

ولفت إلى أن سعي الأجانب والمؤسسات إلى اقتناص الفرص في الأسواق المحلية يعد دليلاً على جاذبيتها الاستثمارية، متوقعاً أن تتواصل مشترياتهم في الأسابيع المقبلة خصوصاً مع تدني أسعار الأسهم ووصولها إلى مستويات مغرية وجاذبة.

إرشادات

قالت هيئة الأوراق المالية والسلع إن إتاحة الفرصة لمناقشة مجلس الإدارة في أداء الشركة وخطتها للفترة المقبلة تعد حقاً من حقوق المستثمر في الجمعية العمومية للشركة؛ ودعت المستثمر للحرص دائماً على المشاركة الفعّالة والأدلاء بصوته على جميع القرارات فيما يتماشى مع مصلحة الشركة ومصلحته كمساهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات