أنظار المستثمرين تتجه لأسهم بنوك الاندماج

نتائج وتوزيعات الشركات تقود تحركات الأسواق

تعول أسواق الأسهم المحلية على نتائج الشركات المدرجة خلال الأسابيع القليلة المقبلة وسط حالة من التفاؤل مع إعلان غالبية البنوك عن أرباح قياسية وتوزيعات نقدية سخية عن العام 2018، وهو ما حفز المؤسسات والمستثمرين الأجانب على ضخ سيولة جديدة لاقتناص الفرص.

وقال خبراء ومحللون إن الأسواق حققت أداءً قوياً منذ بداية العام الحالي مستمدة الدعم بشكل رئيس من الأسهم القيادية في قطاع البنوك بعد الإعلان عن أرباح قوية هي الأعلى في تاريخها، إضافة إلى الكشف عن دمج ثلاثة بنوك جديدة في العاصمة أبوظبي، وهو ما سيعزز المعنويات ويساهم في إعادة بناء مراكز مالية جديدة بالأسواق المحلية، وخصوصاً مع تداول الأسهم عند مستويات جاذبة تتيح فرصاً استثمارية جيدة.

وصعد سوق دبي في يناير الماضي بنسبة 1.5% وهي أول مكاسب شهرية منذ يوليو الماضي ليغلق عند 2567.59 نقطة منهياً وتيرة تراجع استمرت نحو 5 أشهر متتالية بدعم من مكاسب أسهم البنوك 3.3% والاستثمار 4.3% بينما تراجع العقار 1%، فيما استمر سوق أبوظبي في مكاسبه للشهر الثاني على التوالي بعدما صعد 2.64% ليغلق عند 5044.85 نقطة وهو أعلى إغلاق شهري منذ نهاية أكتوبر الماضي بدعم رئيس من مكاسب أسهم البنوك بنسبة 5.5%.

وأضاف الخبراء والمحللون، الذين استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن الأسابيع القادمة من المتوقع أن تشهد حالة من الزخم والنشاط وخصوصاً مع استمرار الإعلان عن نتائج الشركات والتوزيعات السنوية، فضلاً عن نجاح المؤشرات الرئيسة في الوصول إلى مستويات جديدة وسط تحسن نسبي في السيولة مع عودة الاستثمار المؤسسي.

أداء إيجابي

وقال رائد دياب، نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن سوق دبي بدأ العام الجديد بإيجابية بعد أدائه المتراجع في العام الماضي، مشيراً إلى أن قطاعات السلع الاستهلاكية والبنوك والاستثمار والخدمات المالية والتأمين دفعت سوق دبي للإغلاق في المنطقة الخضراء، كما كان مؤشر السلع الاستهلاكية أفضل المؤشرات أداء بعد التراجع القوي في العام 2018.

وتوقع دياب استمرار الأداء الإيجابي لسوق دبي في الفترة القادمة في ضوء النشاط المعتاد في فبراير بالتزامن مع الإعلان عن النتائج السنوية وكذلك الإفصاح عن التوزيعات النقدية، وخصوصاً أن الشركات الإماراتية تعد الأعلى من ناحية التوزيعات مقارنة بنظائرها في المنطقة.

ورجح دياب أن يكون تركيز المستثمرين في الأسابيع القادمة على الأسهم الكبيرة وبالأخص أسهم البنوك، فيما سيواصل المستثمرون التركيز على إعلان باقي الشركات عن نتائجها المالية السنوية، مضيفاً إن الأسواق تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية المتاحة بعد بلوغ العديد من الأسهم مستويات مغرية، الأمر الذي سيحث المستثمرين على البدء ببناء مراكز استثمارية جديدة.

متانة الاقتصاد

من جانبه، قال خبير أسواق المال عمرو حسين، إن التوقعات لأسواق الإمارات خلال الفترة القادمة تظل محايدة مستفيدة بشكل رئيس من متانة الاقتصاد الإماراتي وظهور محفزات جديدة، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يظل الأقوى بين القطاعات بفضل نتائجه القياسية وأدائه القوي.

وأضاف حسين إن الأسواق كانت تعاني في الأسابيع الماضية من انخفاض ملحوظ في السيولة لكن مع بدء ظهور محفزات جديدة تتعلق باندماجات البنوك وأيضاً النتائج والتوزيعات السنوية سيكون ذلك عاملاً محفزاً على الاستثمار وشراء الأسهم ومن المتوقع أن ترتفع السيولة وتشهد تحسناً ملحوظاً في الفترة القادمة.

وأوضح حسين أن أسعار الأسهم تتداول عند مستويات سعرية مغرية وجاذبة، ما يتوجب توجه المحافظ والمؤسسات والصناديق الاستثمارية نحو تكوين مراكز مالية جديدة، ولا سيما في ظل النتائج المالية القوية التي حققتها البنوك عن العام الماضي.

أداء إيجابي

من جهته، قال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق المحلية من المتوقع أن تستمر في أدائها الإيجابي خلال الأسابيع القادمة مستفيدة بشكل رئيس من عدة عوامل إيجابية وفي مقدمتها متانة وقوة الاقتصاد الوطني، إضافة إلى النتائج الإيجابية والتوزيعات السخية للشركات والبنوك المدرجة.

وتوقع رشاد أن يعطي ماراثون النتائج السنوية مزيداً مــن الزخم للأسواق مع عودة تحسن السيولة، وخصوصاً في ظل زيادة الاستثمار المؤسسي والأجنبي، موضحاً أن لجــوء الشركات المدرجة مؤخراً إلى شراء جزء من أسهمها وأيضاً سعيها لرفع نسب تملك الأجانب سيكون عاملاً إيجابياً لزيادة السيولة في المدى المتوسط.

ولفت رشاد إلى أن أسعار الأسهم المحلية المغرية دفعت العديد من صناديق الاستثمار الكبرى للاستحواذ على حصص كبيرة ما سيساهم بشكل كبير في إعادة الثقة للأسواق، مضيفاً إن هذه الخطوة تبعث رسائل ثقة قوية إلى المستثمرين بعدم قناعة تلك الشركات بسعر السوق الراهن للسهم، وبالتالي تقدم على تلك الخطوة في محاولة لرفع سعر السهم، وزيادة ربحيتها.

إرشادات

دعت هيئة الأوراق المالية والسلع المستثمرين في الأوراق المالية إلى ضرورة إتاحة مناقشة مجلس الإدارة في أداء الشركة وخطتها للفترة المقبلة، وهو ما يعد حقاً من حقوقهم في الجمعية العمومية للشركة؛ لذا يجب الحرص دائماً على المشاركة الفعالة والإدلاء بأصواتهم على جميع القرارات بما يتماشى مع مصلحة الشركة ومصلحة المساهمين بالشركات المدرجة بالأسواق المالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات