موديز: الجدارة الائتمانية لدول التعاون مستقرة 2019

قالت وكالة موديز لخدمات المستثمرين إن توقعاتها للجدارة الائتمانية السيادية لدول مجلس التعاون في عام 2019 مستقرة بشكل عام، مما يعكس توقعاتها لظروف الائتمان الأساسية التي ستقود الائتمان السيادي خلال الأشهر الـ 12 -18 المقبلة.

وأدى ارتفاع أسعار النفط خلال معظم 2018 إلى خفض الضغوط المالية والخارجية على دول التعاون على المدى القصير. لكن فترات ارتفاع أسعار النفط تميل إلى تقويض زخم للحكومات لتنويع قواعدها المالية وكبح الإنفاق، تاركة ملامحها الائتمانية عرضة للمراحل المستقبلية من انخفاض أسعار النفط.

وأضاف التقرير أن 5 من حكومات دول التعاون الخليجي الست التي تصنفها موديز، حالياً تتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة، باستثناء عُمان (Baa3 سلبي)، التي تحمل نظرة مستقبلية سلبية.

وعلى النقيض من ذلك، في بداية 2018، كانت 3 من الدول الست تحمل نظرة سلبية. وبينما تراجعت احتمالات تخفيض التصنيف الائتماني، إلا أن ذلك يرجع جزئياً إلى مستويات التصنيف المنخفضة، في أعقاب الإجراءات التي اتخذتها البحرين (مستقرة B2) عام 2018.

نمو الناتج

أما نمو الناتج المحلي الإجمالي في دول التعاون فلن يتغير على نطاق واسع هذا العام، حيث إن تخفيضات إنتاج النفط التي وافقت عليها دول أوبك، أدت إلى استقرار أو تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي، في حين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي يحقق ارتفاعاً طفيفاً فقط.

وعلى هذه الخلفية، تتوقع «موديز» أن تظل البطالة دون تغيير على نطاق واسع أو أن ترتفع بشكل طفيف في جميع أنحاء المنطقة. على المدى الطويل، سوف تؤدي الاتجاهات الديموغرافية إلى زيادة البطالة، إلا إذا زادت مشاركة المواطنين في القطاع الخاص بشكل ملحوظ.

محرك رئيس

وأضافت الوكالة أنه في غمرة الإصلاحات المالية التي تسود دول التعاون ستكون أسعار النفط والإنتاج المحرك الرئيسي للأرصدة المالية خلال العام المقبل. وعلى ضوء تقديرات موديز الحالية لأسعار النفط بمتوسط 75 دولاراً للبرميل في 2019، فإن الأرصدة المالية ستتعزز بشكل طفيف مقارنة مع 2018.

ومع ذلك، فإن الانخفاض الحاد في أسعار النفط في الربع الرابع من عام 2018 يسلط الضوء على انكشاف المحافظ الائتمانية لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي على تراجع أسعار النفط في المستقبل. إذا ما بقيت الأسعار بالقرب من 60 دولاراً للبرميل، فإن العجز في الميزانية سيكون أوسع، ومن المرجح أن يكون الدين أعلى من توقعات «موديز» الحالية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات