خطة متكاملة تشمل تطوير آليات الدفع الرقمي في الدولة

تطبيق المنظومة المستقبلية للدرهم الإلكتروني 2020

أعلنت وزارة المالية الخطة الاستراتيجية التطويرية للتحول المستقبلي لمنظومة الدرهم الإلكتروني، والمقرر تطبيقها اعتباراً من عام 2020.

جاء ذلك خلال اجتماعها أمس بدبي مع كبار المسؤولين لدى الجهات الاتحادية الحكومية والمحلية لإعلان تفاصيل خطة التحول المستقبلي للدرهم الإلكتروني، حيث تم استعراض مراحل تطور المنظومة منذ إطلاق الجيل الأول عام 2001، والتشغيل التام للجيل الثاني في 2013، والخطة الاستراتيجية الجديدة لضمان استدامة المنظومة.

وقال يونس الخوري، وكيل وزارة المالية، إن إطلاق المنظومة الجديدة يأتي في إطار سعي الوزارة لتقديم أفضل تطبيقات الحلول التكنومالية، مضيفاً أن الخطة تشمل تطوير آليات الدفع الرقمي في الدولة، فضلاً عن ﻣﺳﺎﻧدة تحقيق أهداف اﻷﺟﻧدة الوطنية ﻟﻼﻗﺗﺻﺎد اﻟرﻗﻣﻲ.

وأكد التزام الوزارة بتطوير الأنظمة وتوحيدها، والسعي نحو تحقيق الخطط والاستراتيجيات من خلال أفضل الأساليب والحلول الرقمية لتحصيل الإيرادات على الصعيدين الاتحادي والمحلي، وتماشياً مع رؤية الإمارات 2021، والارتقاء بفعالية الأنظمة المالية للمدفوعات الوطنية وتسوياتها بالخدمات الحكومية.

وأضاف أن المنظومة الجديدة تتضمن العمل مع كافة البنوك الوطنية والعاملة في الدولة فيما أكدت أربعة بنوك مصدرة لبطاقة الدرهم الإلكتروني بحلول 2020، موضحاً أن المنظومة الحالية والتي تستمر حتى نهاية العام المقبل تضم بنكاً واحداً (أبوظبي الأول) كشريك استراتيجي لتطوير البرمجيات وتنفيذ وإدارة عمليات التشغيل والإصدار والتسويات المالية وخدمة العملاء ومقدمي الخدمات لنظام الدرهم الإلكتروني الجيل الثاني.

ولفت إلى أن المنظومة الجديدة تستوعب الحلول الجديدة المبتكرة في العالم وكذلك العملات الرقمية بشرط وجود رخصة من مصرف الإمارات المركزي.

وتوقع عدم وجود زيادة في إيرادات خدمات الحكومة الاتحادية عبر الدرهم الإلكتروني في العام المقبل نظراً لثبات رسوم الخدمات وفقاً لتوجيهات مجلس الوزراء الموقر وأى نمو متوقع ستكون من خلال توسيع المنظومة على الجهات المحلية الأخرى، لافتاً إلى أن نسبة التحصيل للرسوم الاتحادية عن طريق الدرهم الإلكتروني تصل حالياً إلى 98%، وهناك تطلع إلى أن تخدم المنظومة العديد من الجهات المحلية الإضافية.

وأوضح أن الوزارة تعمل حالياً بمنظومة الدرهم الإلكتروني مع 53 جهة منها 14 وزارة و17 هيئة اتحادية مستقلة، والباقي من الهيئات والدوائر المحلية وكبرى بعض الشركات.

خطوة مهمة

وبدوره قال خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب إن الهيئة تسعى دائماً لتبني الحلول الرقمية المتقدمة بما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها، وفي هذا الإطار فإن استراتيجية التحول المستقبلي للدرهم الإلكتروني والتي قدمتها وزارة المالية خلال الاجتماع تمثل خطوة مهمة من شأنها وضع منصة مشتركة تساهم في تطوير وتوحيد عمل الجهات الاتحادية فيما يتعلق بنظم المدفوعات وتحصيل الإيرادات وفق أفضل معايير الحوكمة وبما يضمن أعلى درجات الحماية لتعاملات العملاء.

قيمة مضافة

من جهتها، أكدت المهندسة نادية النقبي، الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة تطوير البنية التحتية على ترحيب الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية لتوحيد وتطوير المنظومة الرقمية للمدفوعات في الدولة بما يحقق قيمة مضافة ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء.

وأضافت أن المنصة الرقمية الجديدة ستساهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وفي رفع مستويات التعاون البيني بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، فضلاً عن دور هذه المنصة في تطبيق أعلى معايير الحوكمة بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021.

هوية وطنية

ومن جهتها قالت عزة السويدي، مدير إدارة تنمية الإيرادات العامة بوزارة المالية، إن الخطة الاستراتيجية الجديدة تستهدف ترسيخ هوية وطنية ذات علامة تجارية لتطوير المدفوعات الوطنية وتعزيز مكانة الإمارات كدولة رائدة عالمياً في مجال المدفوعات من خلال تطوير بنية تحتية للمدفوعات تسهل تجربة المستخدم وتعزيز فعالية تطبيقات نماذج الأعمال والابتكار.

ولفتت إلى أن المنظومة الجديدة ستشهد تقديم خدمات بنوك متعددة، فيما تتضمن منصة لإدارة عمليات الدفع والمقاصة بواقع 50 عملية في الثانية الواحدة.

وأوضحت أن عمليات التسويات ستكون لحظية من خلال قنوات دفع الرسوم الإنترنت وأجهزة نقاط البيع وأجهزة الموبايل والأكشاك الإلكترونية، فيما تتضمن عمليات إصدار القيود المحاسبية لتسوية إيرادات الجهات آلياً ثلاثة أشكال: الأول المعاملات المدفوعة بالبطاقات الائتمانية الأخرى، والثاني المعاملات المدفوعة ببطاقات الدرهم الإلكتروني المستقبلي الخاصة الصادرة من البنوك، والثالث المعاملات المدفوعة ببطاقات الدرهم الإلكتروني المستقبلي الصادرة من البنوك.

وأوضحت أن عدد التعاملات المنفذة عبر منظومة الدرهم الإلكتروني في 2018 بلغ 50 مليون خدمة فيما بلغت 200 مليون خدمة إلكترونياً خلال السنوات الخمس الماضية (2013 ـ 2017)، لافتة إلى أنه يعمل حالياً بمنظومة الدرهم الإلكتروني 53 جهة حكومية مستقلة.

وأضافت أن القيمة التقديرية للاسم التجاري لبرنامج الدرهم الإلكتروني المملوك بالكامل لوزارة المالية تصل إلى 3 مليارات درهم.

استراتيجية

قالت عزة السويدي، مدير إدارة تنمية الإيرادات العامة بوزارة المالية إن الخطة الاستراتيجية تستهدف العمل مع كافة البنوك الوطنية والعاملة في الدولة والتكامل مع تشغيل مقسم وطني للدفع الرقمي تنافسي إقليمياً ودولياً بالمواءمة مع المسؤوليات التنظيمية والتشغيلية لمصرف الإمارات المركزي، كما تستهدف تحفيز المشاركة الفاعلة لكافة الجهات الوطنية المختصة والكيانات الحكومية والتجارية لتقديم خدمات الحلول الرقمية لتوسعة نطاق استفادة كافة فئات المجتمع.

وقالت إن عمليات تحصيل إيرادات خدمات الحكومة الاتحادية عبر الدرهم الإلكتروني، خلال العام الحالي، بلغت نحو 30 مليار درهم بزيادة 52% مقارنة بالعام الماضي فيما بلغ إجمالي التحصيل 41 مليار درهم خلال الفترة من 2013 إلى 2017.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات