التحويلات المالية من الإمارات تسهم في تعزيز الاقتصادات العربية

أكد سوديش غيريان رئيس العمليات، في شركة إكسبرس موني أن التحويلات المالية من دولة لأخرى تسهم في إحداث تأثيرات واسعة على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وتسهم في تعزيز الاقتصادات العربية.

وخلال العام الماضي، بلغت قيمة التحويلات المالية حول العالم 613 مليار دولار. وبشكل عام، ترسم هذه الأرقام ملامح فئتين واسعتين متمثلتين في الدول المرسلة، التي تتدفق التحويلات المالية منها إلى الخارج، والدول المستقبلة التي تتدفق إليها هذه التحويلات المالية.

وتنتمي منطقة الشرق الأوسط عموماً إلى أبرز مصادر تدفق التحويلات المالية نحو الخارج؛ ويعود ذلك لأسباب وجيهة من بينها وجود عملاقي التحويلات المالية الإمارات والمملكة العربية السعودية، والحجم الهائل لهذا النوع من التحويلات في المنطقة.

وفي الواقع، يحتضن الشرق الأوسط، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، مغتربين وجاليات أجنبية من شتى أنحاء العالم؛ ونادراً ما يتم التطرّق لمسألة التحويلات المالية، التي يرسلها المغتربون العرب من غير دول الخليج في المنطقة، مثل مصر والمغرب ولبنان والأردن على سبيل المثال لا الحصر، إلى بلادهم. هذه هي القصة التي لم تنتشر عن الدول العربية، التي تعتمد بشكل كبير على مواردها من التحويلات المالية، وما لها من تأثيرات واسعة النطاق.

مصر

وقال غيريان إنه في عام 2017، حلّت مصر في المرتبة السادسة عالمياً بين أكبر الدول المستقبلة للتحويلات المالية، مع تحويل أكثر من 22 مليار دولار إليها. وشهدت الدولة ارتفاعاً حاداً في حجم التحويلات المالية منذ أن عمد البنك المركزي المصري الذي يعتمد سياسة الإصلاح إلى تعويم عملته في أواخر عام 2016، وسحب العملة الصعبة إلى نظامه المصرفي الرسمي.

وتم اتخاذ هذه الخطوة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التحويلات المالية القانونية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي. كما تلعب التحويلات المالية دوراً رئيساً في الاقتصاد المصري باعتبارها من مصادر الدخل الأجنبي، حيث أسهمت بنسبة 9.57% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد العام الماضي.

الأردن

وقال غيريان: شهدت التحويلات المالية الداخلية في الأردن طفرة ملحوظة في الآونة الأخيرة. وفي عام 2017، تلقّت الأردن أكثر من 4.3 مليارات دولار على شكل تحويلات مالية من الأردنيين في الخارج. ووفقاً لأحدث تقارير المنتدى الاستراتيجي الأردني، تلعب التحويلات المالية دوراً رئيساً في نمو اقتصاد الدولة عبر التأثير الإيجابي على الودائع المصرفية، والائتمانات المتاحة للقطاع الخاص، والودائع المصرفية بالعملات الأجنبية.

وبحسب التقرير، يمكن أن يؤدي ارتفاع حجم التحويلات المالية من المغتربين الأردنيين بنسبة 5% إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة تتخطى 7.67%، وزيادة الودائع المصرفية بنسبة تتخطى 8.57%، فالتحويلات المالية تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، ودعم خطط التنمية في البلاد. وفي الوقت الحالي، تسهم التحويلات المالية بنسبة 11.1% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني، ما يجعل الأردن في المرتبة الثانية بين أكثر دول المنطقة اعتماداً على التحويلات المالية.

لبنان

من حيث المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، يحتل لبنان المرتبة 15 عالمياً بين أكثر الدول اعتماداً على التحويلات المالية. وفي عام 2017، أسهمت التحويلات المالية بـ 15.34% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة. وعلى مدار العقد الماضي، تخطت قيمة التحويلات المالية في لبنان مجموع التدفقات المالية الداخلية الناتجة عن تصدير السلع والخدمات والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

نظرة إيجابية

وأشار غيريان إلى أن النظرة العامة للدول المستقبلة للتحويلات المالية في العالم العربي تبدو إيجابية للغاية. وبطبيعة الحال، ينبغي على حكومات هذه الدول إدراك مدى أهمية التحويلات المالية وبذل مزيد من الخطوات الكفيلة بتعزيز التفاعل مع مواطنيها في الخارج.

وبالنسبة لعام 2018، بدت توقعات «موديز» لخدمات المستثمرين «مستقرة بشكل عام» ، ومن المتوقع أن تشهد المغرب ومصر أعلى معدلات النمو الاقتصادي هذا العام.

تعليقات

تعليقات