تضم 20 حقاً لضمان الحفاظ على مستوى عال من النزاهة والثقة في أسواق المال

«الأوراق المالية» تطرح مسودة وثيقة حقوق المستثمرين

كشفت هيئة الأوراق المالية والسلع عن مسودة وثيقة حقوق المستثمر في سوق المال بغرض إطلاق نقاش بين مؤسسات السوق المالي والأطراف الفاعلة حول مضمون الوثيقة التي تهدف لتعريف المستثمرين بالسلوك الأمثل المتوقع تقديمه من مزودي الخدمات المالية.

وذلك قبل اعتمادها وإطلاقها بشكل رسمي. وأعلنت الهيئة، على هامش حلقة نقاشية بأبوظبي أمس الأول في إطار فعاليات أسبوع المستثمر العالمي 2018 الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع الأيوسكو، أن طرح الوثيقة يعكس المبادئ الأساسية التي تتبناها الهيئة في الممارسات التي تفرضها وتتوقعها من الشركات المرخصة للتعامل مع المستثمرين.

وتشمل تلك المنتجات والخدمات: الوساطة والتداول في الأسهم أو السلع، وإدارة الاستثمار، والأبحاث والاستشارات والترويج والتقديم.

حوار

وعرض د. عبيد سيف الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، خلال الحلقة النقاشية الوثيقة على ممثلي مؤسسات السوق المالي المشاركين في الحلقة النقاشية.

ومن بينهم ممثلون عن السوقين الماليين وشركات الوساطة والتحليل المالي والخدمات المالية الأخرى والمكاتب القانونية ذات الصلة بالأسواق المالية والمؤسسات الإعلامية والمستثمرون والباحثون الأكاديميون في المجال المالي، معلناً عن إطلاق حوار مجتمعي بين أطراف السوق المالي بخصوص النقاط التي تضمنتها.

وقال الزعابي إن مسودة الوثيقة تتضمن أبرز حقوق المستثمرين التي تضمنها «دليل حقوق المستثمرين في الأسواق المالية» الذي أصدرته الهيئة مؤخراً، وكذلك خلاصة الحقوق المنصوص عليها في أنظمة الهيئة والتشريعات ذات الصلة إضافة إلى ما أفرزته الممارسات داخل الأسواق المالية من قواعد وأسس تعامل للمستثمرين بغرض حمايتهم والحفاظ على حقوقهم واستثماراتهم.

20 حقاً

وتضم الوثيقة 20 حقاً للمستثمر بحيث تمكنه من مطالبة الأشخاص المرخصين الذين يقدمون لهم خدمات أو منتجات مالية ، الالتزام بالمحافظة على هذه الحقوق والتعامل على أساسها بما سيؤدي إلى رفع مستوى الثقة في التعامل بين المستثمرين والشركات المرخصة وضمان الحفاظ على مستوى عال من النزاهة والثقة في تعاملات أسواق المال المحلية.

وذكرت الهيئة أن الحق الأول للمستثمرين يركز على تعريفهم بشكل واضح بجميع الحقوق والواجبات التي تترتب على عقد تقديم الخدمة أو المنتج عند التعامل مع الشركة ومنح المستثمر الوقت الكافي لدراستها واتخاذ قرار قبوله بشروط العقد، بينما يتناول الحق الثاني توضيح جميع الرسوم والعمولات والتكاليف المتوقعة من جراء الحصول على الخدمة أو المنتج.

وثالثاً الحفاظ على حقوق المستثمرين وضمان حماية مصالحهم. وأكد الحق الرابع على حماية أصول المستثمر وأمواله ووضع جميع الترتيبات اللازمة لضمان الحفاظ عليها من أي سوء استخدام أو ضياعها، وخامساً: التعامل بعدالة ومساواة بين جميع العملاء، دون تمييز بينهم على أساس حجم استثماراتهم أو علاقتهم بالشركة أو غيرها من الأمور.

وطالبت الهيئة في الحق السادس للمستثمر، بضرورة تقديم مستوى مهني وعال من خدمة العلماء من حيث الرد والاستجابة لاستفساراتهم أو علاقتهم بالشركة أو غيرها من الأمور، بينما نص الحق السابع على أن تكون جميع الاتصالات بين المستثمر والشركة سواء كانت شفهية أو مكتوبة واضحة ودقيقة وكاملة ومقدمة في الوقت المناسب، وتستخدم لغة مبسطة ومباشرة، وتقدم المعلومات المطلوبة بفعالية.

شفافية

وشددت الهيئة في الحق الثامن للمستثمرين على الإفصاح والشفافية عن أي حالة تعارض في المصالح بين الشركة والمستثمر سواء كانت قائمة أو محتملة ومنح المستثمر الفرصة في اتخاذ القرار بما فيها ما إذا كان سيستمر في الحصول على الخدمة من عدمه، فيما جاء الإفصاح الكامل والدقيق عن أي مخاطر محتملة في المنتج أو الخدمة المالية قبل تقديمها للمستثمر ومنحه الوقت الكافي لدراستها، كحق تاسع للمستثمرين في سوق المال. ب

ينما ركز الحق العاشر على الإفصاح العلني من جانب أي شخص ذي صلة بأنشطة الأوراق المالية سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً، بما يحقق مبدأ سريان وتدفق المعلومات لجميع المستثمرين بالتساوي. أما الحق الحادي عشر، فركز على وجوب المعاملة من جانب الشركات المزودة للخدمات المالية لكافة العملاء باحترام بغض النظر عن حجم المبلغ الذي يستثمرونه، وعدم التمييز بينهم على هذا الأساس.

وتمثل الحق الثاني عشر، في حق المستثمرين بتقديم شكوى للهيئة ضد أي شخص معنوي أو طبيعي، طالما انصبت الشكوى على إحدى المسائل المتعلقة باختصاصات الهيئة التي أناطها بها القانون، وتلا ذلك الحق الثالث عشر والذي تمحور حول الالتزام بجميع القوانين والأنظمة واللوائح ذات العلاقة.

وبينت الهيئة في وثيقتها أن الحق الرابع عشر، يركز على وجوب التأكد من ملاءمة ومناسبة الاستثمارات المقترحة للمستثمر وظروفه وأهدافه والقيود الاستثمارية عليه قبل تقديمها له، وذلك عند تقديم المشورة الاستثمارية أو اتخاذ القرارات الاستثمارية بالنيابة عنه متى سمحت التشريعات بذلك.

نزاهة

ونص الحق الخامس عشر على ضرورة اتباع أعلى مستويات الكفاءة والأهلية والمهنية والحرص عند التعامل مع المستثمرين، والحق السادس عشر بضرورة اتباع معايير النزاهة والمصداقية والأمانة، فيما دعا الحق السابع عشر إلى التزام الموضوعية والأمانة في تقديم المشورة أو الرأي أو المعلومات التي ستبنى عليها قرارات استثمارية .

وأن تكون مبنية على أسس سليمة من الدراسة الكافية والمعرفة. ودعت الهيئة في الحق الثامن عشر إلى تقديم مصلحة المستثمر على مصلحة مقدم الخدمة المالية، فيما دعا الحق قبل الأخير، إلى المساعدة في توعية وتثقيف المستثمر بشكل حيادي ومهني بالأمور التي يجهلها عن طبيعة الاستثمار أو غيرها من الأمور التي تساعده في اتخاذ قراراته الاستثمارية بشكل أكثر وعياً ومعرفة. وختمت الهيئة حقوق المستثمرين في الحق العشرين، والذي يدعو للحفاظ على سرية جميع المعلومات التي يقدمها المستثمر.

موقع إلكتروني

أكد د. عبيد سيف الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع على أن مسودة الوثيقة مطروحة للنقاش داخل مؤسسات الصناعة المالية، وسوف يتم وضع نسخة منها على الموقع الإلكتروني للهيئة لمعرفة آراء ومقترحات الأطراف المختلفة في السوق المالي والوقوف على ملاحظاتهم ورؤيتهم بشأنها بحيث يتم الوصول لنسخة نهائية تكون بمثابة وثيقة دائمة تمثل أساساً راسخاً لدى كافة الأطراف المتعاملة في السوق المالي يضعه المستثمر في اعتباره ويساعده على إدراك حقوقه ويرتقي بوعيه ومعرفته بالقواعد والمعايير التي توفرها له أنظمة الهيئة والتشريعات المعمول بها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات