إطلاق جمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط - البيان

بدء «فينتك أبوظبي» بمشاركة الآلاف من خبراء التكنولوجيا المالية في العالم

إطلاق جمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط

خلال أعمال القمة أمس في أبوظبي | البيان

انطلقت أمس فعاليات قمة أبوظبي للتكنولوجيا المالية (فينتك أبوظبي) تحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، والتي ينظمها سوق أبوظبي العالمي في فندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي.

ويشهد اليوم (الاثنين) الجلسات الرئيسة للقمة، والتي تجمع عدداً من أبرز خبراء التكنولوجيا المالية في الإمارات والعالم، والهيئات التنظيمية، وقيادات القطاع المالي، والمستثمرين والمبتكرين المشاركين في التكنولوجيا المالية، وشمل برنامج القمة أمس إطلاق «جمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، وذلك ضمن فعالية مخصصة لشركات التكنولوجيا المالية الناشئة، بمشاركة أكثر من 300 مشارك من الشركات الناشئة، وطلبة الجامعات، والمؤسسات المصرفية، ومسرعات الأعمال والمستثمرين والمهتمين بالتكنولوجيا المالية من داخل وخارج الإمارات.

تطلعات واحتياجات

وألقى ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي لسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي كلمة في الجلسة الافتتاحية للفعالية كشف فيها عن انضمام السوق لعضوية الهيئة الاستشارية لجمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهي كيان غير ربحي انطلق أخيراً لتلبية تطلعات واحتياجات مجتمع التكنولوجيا المالية في المنطقة، ويضم أعضاء من الشركات الناشئة، والمؤسسات المالية، والخبراء والمختصين المعنيين، والشركات التكنولوجية، موضحاً تواصل الجمعية مع جمعيات معنية بالتكنولوجيا المالية في 16 دولة ما يكسب جهودها الصفة الدولية.

ونوه إلى أهمية تنظيم السوق لفعالية الشركات الناشئة، مشيراً إلى أن الهدف هو دعم ومساعدة شركات التكنولوجيا المالية الناشئة، وتزويدها بالأدوات وجوانب المعرفة الاستراتيجية التي تمكنها من التعامل مع المتطلبات العملية لممارسة الأعمال مثل عمليات التمويل، والشؤون القانونية، واستخدام المنصات المختلفة التي تتيح تطوير منتجاتها المبتكرة، وأيضاً الاستفادة من تجارب وخبرات شركات التكنولوجيا المالية الناشئة العاملة ضمن «المختبر التنظيمي» لسوق أبوظبي العالمي، ومنصة «بلج آند بلاي»، والشركات المشاركة في تحدي ابتكار التكنولوجيا المالية.

ونوه ريتشارد تنج إلى أن العام الماضي شهد توجيه استثمارات بحوالي 560 مليون دولار لأكثر من 260 شركة ناشئة بالمنطقة، مؤكداً نمو حجم الأعمال المخصص لهذه الفئة من الشركات بشكل مستمر لمواكبة النمو السكاني المتزايد في المنطقة.

بيئة حيوية

وأشار إلى الأهمية الكبيرة لمبادرة «المختبر التنظيمي» لسوق أبوظبي العالمي، موضحاً أنه أصبح البيئة الحيوية الثانية عالمياً من حيث الفعالية، والإطار التنظيمي الأكثر نجاحاً لعمل شركات التكنولوجيا المالية الناشئة في المنطقة.

وكشف عن أن الشركات العاملة ضمن «المختبر التنظيمي» تطبق حلولاً وتقنيات مبتكرة تساهم في إعادة تصور الكيفية التي تعزز الأعمال عبر الحدود، وتسليم الأموال، وإجراء عمليات الدفع بالطرق التقليدية وعبر التمويل الإسلامي.

ونوه إلى أن الشركات الناشئة باتت في حاجة إلى صوت مؤثر يمكنها من التفاعل المستمر مع الهيئات التنظيمية، والمؤسسات والجهات الحكومية، معلناً عن إطلاق «جمعية التكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» للمساهمة في تقريب مجتمع التكنولوجيا المالية معاً، ولتكون كياناً متكاملاً غير ربحي تقوده الأطراف المعنية بالتكنولوجيا المالية».

وأشار ريتشارد تنج إلى إطلاق السوق أخيراً منظومة ترخيص تجاري جديدة للشركات التكنولوجية الناشئة، وبرنامج «دعم الخدمات المهنية» لتمكين شركات التكنولوجيا الناشئة من الانطلاق والتفاعل مع مجتمع الأعمال المتنامي في سوق أبوظبي العالمي، كما قام السوق ببناء شراكة وثيقة مع منصة «بلج آند بلاي» للتعاون في تشكيل مسرعة أعمال للتكنولوجيا المالية تدعم المؤسسات والشركات الناشئة.

وكشف خلال كلمته عن الشركاء المؤسسين لمنصة التكنولوجيا المالية من الدولة والمنطقة وأبرزهم بنك أبوظبي الأول، وبنك الرياض، وبنك بوبيان، وبنك بي إن بي باريبا، وأيضاً «فينيبلر» المملوكة من قبل شركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة.

التزام

وأكد التزام سوق أبوظبي العالمي بتسهيل قدرة شركات التكنولوجيا المالية على تمويل أعمالها، مشيراً إلى إطلاق أول إطار عمل شامل لمديري صناديق رأس المال المخاطر لتسهل أعمال هذه الصناديق، كما أطلق السوق الإطار التنظيمي الجديد لعمل «منصات التمويل الخاصة»، لتمكين تأسيس منصات التمويل بين المستثمرين المهنيين وشبكة المستثمرين المساهمين في تمويل الشركات الناشئة.

وأشار إلى أن سوق أبوظبي المالي العالمي يحرص دوماً على اتخاذ خطوات استباقية عبر تكوين فهم شامل حول المتغيرات والتطورات الجديدة على الساحة العالمية، والتي قد تكون مؤثرة على أسواقنا المحلية، مشيراً إلى إطلاق سلطة تنظيم الخدمات المالية التابعة لسوق أبوظبي العالمي أول إطار تنظيمي في المنطقة لأنشطة الأصول المشفرة.

وأشار إلى أن الإطار التنظيمي لأنشطة الأصول المشفرة تم تصميمه للتعامل مع جميع المخاطر المترافقة مع أنشطة الأصول المشفرة بما يشمل المخاطر ذات الصلة بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب وحماية المتعاملين وحوكمة التكنولوجيا وعمليات الحفظ الآمن لهذه الأصول. وقال «حرصنا في الوقت نفسه على تفعيل قدرة هذا الإطار على تعزيز الشفافية والحوكمة والثقة المتصلة بأنشطة الأصول المشفرة».

وقال «لدينا قناعة بأن إطلاقنا لهذا الإطار التنظيمي سيدعم مجالات الابتكار في أسواق الأصول المشفرة بشكل مسؤول، ولذلك سنواصل العمل على ترسيخ جاذبية سوق أبوظبي العالمي كوجهة مفضلة لمختلف شركات إدارة الأصول المشفرة».

ولفت إلى أن سوق أبوظبي المالي يوفر حلولاً بديلة للتمويل ومساعدة الشركات الناشئة على تمويل العمليات التجارية والمشاريع الخاصة والصغيرة والمتوسطة بما يوفر خيارات بديلة ومبتكرة للتمويل تدعم دور هذه الشركات في تعزيز النمو والتنويع الاقتصادي في دولة الإمارات.

المختبر التنظيمي

أتاحت الفعالية للمشاركين فرصة لقاء شركات «المختبر التنظيمي» لسوق أبوظبي العالمي، وحضور عروض 10 شركات من أصل 26 شركة عاملة تحت مظلة «المختبر التنظيمي» قدمت العديد من حلولها المبتكرة أمام الجمهور شملت التجارة بين الحدود، واستلام الدفعات، وعمليات الدفع بالطرق التقليدية والتمويل الإسلامي، والتي تعالج تحديات عدة تواجه قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات