قفزة مرتقبة للتضخّم في تركيا تعمّق جراح الليرة

تواجه الليرة التركية اليوم عملية تدقيق واقعية، حيث من المقرر الإعلان عن بيانات اقتصادية عن شهر أغسطس، يتوقع أن تكشف عن قفزة كبيرة في معدل التضخم في تركيا، يتجاوز 17%على أساس سنوي، وفقاً لدراسة أجرتها وكالة بلومبرغ.

وقالت الدراسة التي نشرت نتائجها أمس، إن السبب الرئيس وراء تراجع الليرة التركية هو إحجام البنك المركزي في تركيا عن رفع أسعار الفائدة إلى معدل يكفي لكبح جماح الارتفاع في أسعار المستهلك.

ومن شأن البيانات المتوقعة اليوم أن تذكر جميع الأطراف بأن صناع السياسة الأتراك لم يتصرفوا بسرعة كافية لاحتواء التضخم.

ويتخذ البنك المركزي التركي قراره المقبل بشأن السياسة النقدية يوم 13 سبتمبر، ومن شأن الاستمرار في رفض رفع أسعار الفائدة أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة.

وتزداد تداعيات عدم السيطرة على التضخم وتراجع العملة في تركيا، ما يعرض البنوك التركية لخسائر فادحة.

كما تتكبد الشركات التركية المزيد من الخسائر نتيجة استمرار تراجع الليرة.

وهبطت الليرة 42 % مقابل الدولار هذا العام بسبب مخاوف من سيطرة الرئيس التركي على السياسة النقدية وزيادة الشقاق مع الولايات المتحدة بسبب قس أميركي تحتجزه أنقرة. وتسبب هبوط قيمة العملة في زيادة تكلفة الغذاء والوقود، وأثار مخاوف من تأثيره الأوسع نطاقاً على اقتصاد البلاد وقطاعها المصرفي. ويخشى خبراء الاقتصاد بشكل خاص من إخفاق البنك المركزي في السيطرة على معدل التضخم الذي قارب 16 % في يوليو، وهو الأعلى في 14 عاماً.

تعليقات

تعليقات