قطاع الصرافة يتحوّط من حرب عملات محتملة - البيان

10 % النمو المتوقع للتحويلات من الدولة خلال العيد

قطاع الصرافة يتحوّط من حرب عملات محتملة

أكدّت مصادر في شركات صرافة محلية أن قطاع الصرافة بالدولة يقوم حالياً بالتحوط من احتمالات تذبذب أسعار صرف العملات الرئيسية على خلفية التداعيات المحتملة للحرب التجارية، والتي قد تتطور إلى حرب عملات، وأهم هذه التداعيات إمكانية قيام الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) بدعم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من خلال خفض قيمة الدولار وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع قيمة العملات الأجنبية الرئيسية الأخرى، غير أن المصادر أشارت إلى أن سوق التحويلات المالية والصرافة في الإمارات بمعزل عن تأثيرات الحرب التجارية الدائرة حالياً بين الولايات المتحدة وأقطاب اقتصادية كبرى في العالم.

وقال أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومدير عام مجموعة الفردان للصرافة: إن العديد من شركات الصرافة تقوم بالتحوط من حالة عدم الوضوح بسبب النزاعات التجارية الحاصلة عالمياً، والتي أدت إلى تذبذب أسعار العملات من خلال شراء العملات على قدر الحاجة فقط، وذلك لمواجهة أي تذبذبات حادة في أسعار العملات والحفاظ على استقرار هذا القطاع الحيوي الذي يخدم شريحة كبيرة من المقيمين في الدولة، مشيراً إلى أن ذلك التحوط هو انعكاس للخبرة الكبيرة لقطاع التحويلات في الدولة وتمتعه بمستوى متقدم جداً من الانضباط.

وتوقّع آل رحمة نمو حركة التحويلات خلال فترة عيد الأضحى المبارك باعتبار أن أحد مواسم الذروة علاوة على سعي بعض الجاليات للاستفادة من تذبذبات أسعار العملة في التحويل بأسعار جيدة.

وأوضح آل رحمة أن قرارات منظمة التجارة العالمية مثل تلك التي شجعت على التجارة البينية بين الدول وعزّزت من إجراءات الحمائية من خلال فسح المجال للدول الكبرى لرفع الرسوم الضريبية على واردات الدول الأخرى جميعها عوامل أثرت على قدرة الدول الأضعف على التصدير، وبالتالي على اقتصاد وعملة تلك الدول، مشيراً إلى أن انخفاض قيمة العديد من العملات في بعض الدول وانخفاض الطلب عليها حالياً بسبب فرض الولايات المتحدة رسوماً إضافية على صادرات تلك الدول هو انعكاس غير مباشر لتأثير التوجهات الأميركية في الوقت الراهن. ولفت إلى أن قوة الدولار تصب في صالح الدرهم على خلفية ارتباط العملتين.

وأضاف: «شهدنا الأٍسبوع قبل الماضي على سبيل المثال زيادة في حجم التحويلات من الدولة إلى باكستان بصورة كبيرة تجاوزت 60% على خلفية انتخاب عمران خان رئيساً للبلاد، ما أدى إلى خلق أمل في الاقتصاد الباكستاني وارتفاع بصورة كبيرة في الطلب على التحويلات إلى باكستان بعد الانتخابات مباشرة، وذلك خوفاً من ارتفاع قيمة العملة مقابل الدولار».

من جانبه أكّد راجيف رايبانتشوليا أمين صندوق مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومالك شركة المشرق للصرافة، أن معظم شركات الصرافة في الدولة تتحوط في هذه الآونة من مخاطر تذبذب سوق العملات، والانكشاف تجاه عملات رئيسية عالمية من خلال الاحتفاظ بالعملات مع بعض البنوك العالمية مشدداً على سوق العملات في الدولة يتمتع بمستوى عال من الاستقرار. وتوقع رايبانتشوليا نمو حجم التحويلات المالية خلال فترة عيد الأضحى المقبل بنسبة تتراوح من 7 إلى 10% خصوصاً أن فترة العيد هذا العام تتزامن مع تاريخ قبض الرواتب الشهرية، علاوة على تحسن أداء المؤشرات الاقتصادية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات