الإمارات تسجل ثاني أعلى انتشار عالمي للمشاركة بمنصات الاقتصاد التشاركي

أشارت دراسة لشركة لويدز وتحليلات لشركة «ديلويت» إلى أن نحو 680 مليون شخص عالمياً يستخدمون الأصول أو الخدمات التي تم شراؤها من خلال منصات الاقتصاد التشاركي، وأظهرت الإمارات في هذا المجال ثاني أعلى معدل انتشار عالمي بعد الصين.

وذلك خلال الفترة بين عامي 2015 و2018. وأوضحت الدراسة أن نحو 54٪ من عدد السكان لديهم أصول على منصات عبر الإنترنت، واستهلكها 5 ملايين شخص، أي ما يعادل 61٪ من عدد السكان. واجتذب سوق الإمارات عمالقة الاقتصاد العالمي للمشاركة، وتمكنوا من رعاية العديد من العاملين في السوق المحلي وعروض الخدمات المستقلة.

وكشفت الدراسة التي تركز على 6 أسواق رئيسية هي ألمانيا وفرنسا والإمارات والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة والصين، أن أكثر من ربع السكان قاموا بشراء خدمات أو استئجار ممتلكات من أفراد آخرين عبر منصات تشاركية في السنوات الثلاث الماضية. ومع ذلك، فإن معدلات انتشار هذا النوع من الاقتصاد تختلف بشكل كبير مع اختلاف البلدان، وهو ما يشير إلى توجهات متنوعة وفقاً للمناطق الجغرافية المختلفة.

وتظهر النتائج احتمالات لمضاعفة النسبة المئوية للسكان المستعدين لتقاسم الخدمات أو الأصول على مستوى العالم. كما تشدد على أن توظيف الحلول المبتكرة من أجل التعامل مع الفجوات الحالية في التأمين، والتي تقلل المخاطر وتحسن تجربة جميع الأطراف، تعد أمراً حاسماً لتحقيق النمو.

وتركز دراسة «لويدز» المتعلقة بسوق التأمين المتخصص، وتحليلات شركة ديلويت، على كيفية دعم التأمين معدلات النمو مقابل المخاطر الرئيسية في هذا القطاع المزدهر. وتغطي الدراسة قطاعات الخدمات والعقارات والتمويل. وتدعو الدراسة التي تحمل عنوان مخاطر القولبة في عصر المشاركة: كيف يقوم الاقتصاد التعاوني بإعادة تشكيل جذب منتجات التأمين للانتباه إلى دور قطاع التأمين في دعم المنصات المشتركة عبر جميع مراحل النضج.

منتجات تأمينية

وقال تريفور ماينارد، رئيس قسم الابتكار في لويدز: غيّرت منصات الاقتصاد التشاركي قطاعات كاملة لأنهم رفضوا الوضع الراهن وتحدوا الطريقة التي نفكر بها تجاه السلع والخدمات التقليدية. ومن أجل تقديم خدمة الاقتصاد التشاركي بشكل فعال، يجب علينا نحن، كعاملين في مجال التأمين، أن نتبع هذا المثال ونعيد التفكير في منتجات التأمين التقليدية.

وقال نايجل والش، الشريك في ديلويت ديجيتال: لا نرى فقط عددا متزايدا من منصات الاقتصاد التشاركي التي توفر التأمين لمستخدميها، بما في ذلك المنتجات المصممة حسب الطلب من خلال سوق لويدز، ولكن نرى أيضا عددا كبيرا من الشركات الناشئة التي تساعد في سد فجوة التأمين لجميع المشاركين في الاقتصاد التشاركي. وتبقى شركات التأمين في مراحل مبكرة للغاية لتطوير الحلول الديناميكية والمرنة التي يحتاجها هذا القطاع مع استمرار تطوره بوتيرة متسارعة. ودخول الشركات الاقتصادية وشركات التأمين في شراكة للحد من المخاطر في هذا المجال سيكون له آثار حقيقية وفرص مثيرة للنمو المستقبلي.

مخاطر وحماية

تسلط الدراسة الضوء على أن التعامل في الاقتصاد التشاركي لا يخلو من المخاطر والحماية الكافية لجميع الأطراف تعني أنه يجب على شركات التأمين الاستمرار في العمل على تكييف التغطية التقليدية لتلائم الاحتياجات الفريدة لهذا القطاع، سواء كانت الحلول المقدمة من قبل الأنظمة الأساسية من خلال غطاء مضمن للمعاملات، أو منتج يتم شراؤه بشكل مستقل عن طريق مشاركة المشاركين الاقتصاديين.

وهناك مجموعة من منتجات التأمين التي تغطي حالياً المخاطر المحتملة مثل فقدان الحيازة أو مواجهة المسؤولية أو الضرر الذي يعاني منه الآخرون. ورغم هذه المخاطر، فإن التجارب والفوائد الإيجابية التي يوفرها الاقتصاد التشاركي تواصل النمو والتنوع. لذا، فإن فرصة التعاون بين منصات الاقتصاد التشاركي وصناعة التأمين واضحة جداً.

تعليقات

تعليقات