#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

محللون: تنويع الفرص والخيارات أمام المستثمرين

الأسواق المحلية تتوقّع تسارع الإدراجات المزدوجة

صورة

توقع محللون وخبراء في أسواق الأسهم، تسارع وتيرة الإدراجات المزدوجة في أسواق المال المحلية على مدار الأشهر القادمة، في ظل مساعي الشركات الإقليمية والعربية لطرح أسهمها بالإمارات، بسبب الأداء القوي للاقتصاد الوطني، الذي يعد محفزاً رئيساً للشركات على التوسع والنمو.


وقال المحللون والخبراء، الذين استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم: إن الإقبال الكبير من الشركات الإقليمية للإدراج المزدوج في سوق دبي، يأتي في ظل مساعي هذه الشركات للاستفادة من التطور الملحوظ للسوق، واحتلاله مرتبة متقدمة بين بورصات المنطقة، فضلاً عن أن الإدراجات المزدوجة تضمن للشركات توسيع قاعدة المستثمرين وضمان توفير السيولة اللازمة لتوسعات الشركة المستقبلية.


وذكروا أن آلية الإدراج المزدوج في أسواق الإمارات، تسهم بشكل كبير في تنويع الخيارات والفرص أمام المستثمرين، لا سيما أن أسواق الإمارات، وخصوصاً دبي، باتت الملاذ أمام تلك الشركات، باعتبارها الوجهة المفضلة والخيار الأول للشركات على المستوى الإقليمية.


وأكدت مصادر مطلعة لـ «البيان الاقتصادي»، أن إدارة سوق دبي المالي، تعمل بشكل مستمر على تنويع الفرص الاستثمارية، عبر التعاون مع العديد من الشركات الإقليمية، وتشجيعها على الإدراج وتداول أسهمها، مضيفة أن زيادة عدد الشركات المدرجة، يوفر مزيداً من العمق للسوق، عبر إضافة قطاعات جديدة، كما يوفر قاعدة أكبر من الشركات والقطاعات للمستثمرين، تضمن التنويع في الاستثمارات.


إقبال
ويشهد سوق دبي إقبالاً كبيراً من الشركات الإقليمية للإدراج المزدوج، مع سعي هذه الشركات للاستفادة من التطور الملحوظ للسوق، واحتلاله مرتبة متقدمة بين بورصات المنطقة، ويضم سوق دبي حالياً 17 شركة مدرجة بنظام الإدراج المزدوج من عدة دول عربية، هي الكويت والبحرين والسودان ومصر، فيما يصل عددها في سوق أبوظبي المالي شركتين فقط.


وأدرجت أسهم شركة «الإثمار القابضة» البحرينية في سوق دبي المالي في يناير الماضي، كأول إدراج مزدوج خلال العام الحالي، تلاها أسهم شركة النعيم القابضة للاستثمارات المالية المصرية، في مارس الماضي، في خطوة تعد الأولى من نوعها من قبل شركة مساهمة عامة مصرية، تبادر إلى الإدراج المزدوج في السوق.


وتوجد اتفاقية للربط موقعة بين مصر للمقاصة، وكل من سوق دبي المالي وناسداك دبي وسوق أبوظبي المالي، تتيح للشركات في البلدين للإدراج المزدوج في البورصات المالية، بما يسهل حركة الأوراق المالية بين أسواق الإمارات ومصر.


ومؤخراً، أعلنت شركة «جياد القابضة» الكويتية، تقدمها بطلب جديد لهيئة أسواق المال الكويتية، لإدراج أسهمها في سوق دبي، بعدما رفضته الهيئة في وقت سابق لعدم استيفاء الشروط.
وقالت الشركة الكويتية، إن طلبها الجديد مستوفي لكافة شروط اللائحة التنفيذية لهيئة سوق المال الكويتية، في شأن تنظيم نشاط الأوراق المالية. وتسعي «جياد» لإدراج نسبة لا تتجاوز 40 % من رأسمالها البالغ 10 ملايين دينار خارج بورصة الكويت.


ومن المنتظر أن تقوم شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية «أموك» المصرية، بإتمام خطوة الإدراج المزدوج للشركة في بورصة ناسداك دبي مطلع عام 2019، بحسب تصريحات سابقة لرئيس مجلس الإدارة عمرو مصطفى كامل.


جاذبية
وقال عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي: "إن السوق أصبح الخيار المفضل للشركات الرائدة إقليمياً، الساعية إلى الإدراج المزدوج، ما يعكس الثقة الكبيرة التي توليها قطاعات الأعمال المختلفة إزاء السوق، الذي يتسم بجاذبية شديدة، ويمتلك سجلاً حافلاً بالنجاحات، وبنية تنظيمية وتشغيلية رفيعة المستوى، وقاعدة مستثمرين ضخمة ومتنوعة، علاوة على ما يوفره من خدمات متطورة للشركات المدرجة، الأمر الذي يجعله وجهة الإدراج المفضلة للشركات الإماراتية والإقليمية، ويرسخ مكانة دبي كمركز مالي عالمي".


وأضاف: "يسعى سوق دبي باستمرار إلى تنويع الفرص الاستثمارية المتاحة لقاعدته الضخمة من المستثمرين، من خلال التعاون مع العديد من الشركات الإقليمية الناشطة في قطاعات اقتصادية عدة، وتشجيعها على الإدراج وتداول أسهمها في السوق الرائد على المستوى الإقليمي".


ثقة
وأكد فادي كسواني مدير التداول في مركز الشرهان للأسهم والسندات، أن أسواق الإمارات تتمتع بثقة كبيرة من جانب الشركات في المنطقة، باعتبارها الوجهة المفضلة والخيار الأول والوحيد لشركات الإدراج المزدوج على المستوى الإقليمي.


وقال إن الإدراجين الوحيدين في النصف الأول من العام الحالي، جاءا من خارج الدولة، في مقابل عدم وجود أي إدراجات محلية خلال الفترة ذاتها، ما يؤكد جاذبية أسواق الإمارات أمام الشركات الإقليمية.
وأوضح أن الهدف الرئيس من وراء خطوة الإدراج المزدوج، يتمثل في توسيع قاعدة المستثمرين بشريحة جديدة، تتميز بارتفاع الملاءة المالية لها، تستفيد بشكل كبير من حجم الذي تستحوذ على نسبة كبيرة من السيولة في الأسواق المحلية، تعادل أضعاف السيولة في بلدانها الأم، مبيناً أن ارتفاع أحجام التداولات على أسهم هذه الشركات، ما يساعد على زيادة عوائد شركات الوساطة المحلية من العمولات الخاصة بالتداول.


مميزات
من جانبه، قال فيجاي فاليشا مدير المخاطر المالية وكبير محللي الأسواق لدى العصر للوساطة المالية، إن الإدراجات المزدوجة، تعد من المميزات الإيجابية المتاحة في الأسواق الإماراتية، والتي تسهم بشكل كبير في تنويع الفرص والخيارات أمام المستثمرين.


وأضاف فاليشا أن الشركات عند حاجتها للسيولة، تلجأ للإدراج المزدوج الذي يعد الفرصة المناسبة لها في مثل هذه الظروف، مشيراً إلى أن الأسواق المحلية من المرتقب أن تشهد عدة إدراجات مزدوجة في الفترة القادمة.


ويري فاليشا أن التحدي المزدوج أمام الشركات عند الإدراج المزدوج، هو التكاليف الكبيرة، فضلاً عن ازدواجية الإجراءات المعقدة المتبعة للحصول على مكان مدرج في التبادل الأولي.


فرص
وقال المحلل المالي مازن البستاني، الشريك ورئيس الخدمات المصرفية والتمويل في مكتب "بيكر آند ماكنزي - حبيب الملا"، إن الأسهم مزدوجة الإدراج، رغم نشاطها في الآونة الأخيرة، بعدما أصبحت خياراً مفضلاً لدى كثير من المستثمرين، إلا أن بعضها يشهد حالة من الركود حالياً بسبب ضعف أداء تلك الشركات من الناحية المالية.


وأشار البستاني إلى أن أسواق الإمارات، أصبحت فرصة جاذبة أمام جميع الشركات الإقليمية الراغبة في الإدراج المزدوج، لا سيما في ظل البيئة التشريعية والتنظيمية الجيدة التي توفرها أسواقنا المحلية، على عكس باقي أسواق المنطقة.


وجهة
قال مروان شراب رئيس قسم الأفراد والحسابات الخاصة في شركة «الرمز كابيتال»، إن سوق دبي، أصبحت وجهة رئيسة للشركات الإقليمية الراغبة في الإدراج المزدوج، وهو ما ظهر جلياً في استحواذها على العدد الأكبر من الشركات يصل إلى 16 شركة.


وأوضح أن الإدراج المزدوج، يتيح العديد من البدائل الاستثمارية أمام المتعاملين في الأسواق، كما يحقق أقصى استفادة ممكنة من التنوع الجغرافي، من خلال خفض درجة الأخطار الكلية للمحفظة.
وتوقع شراب، استمرار الزخم من جانب الشركات الإقليمية الراغبة في الإدراج المزدوج لأسهمها في أسواق المال في الدولة.


إقبال
من جهته، قال المحلل المالي وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار، إن هناك إقبالاً ملحوظاً من جانب الشركات الإقليمية للإدراج المزدوج في أسواق المال في الدولة، في ظل مساعي هذه الشركات للاستفادة من تطور البينة التحتية والتكنولوجية التشريعية للأسواق المحلية، وتبوؤها مكانة متقدمة بين بورصات المنطقة.


وأرجع أسباب هذا الإقبال الكبير في الإدراج، وبخاصة في سوق دبي المالي، إلى ضمان توفير السيولة اللازمة للشركات، لإتمام التوسعات المستقبلية، الأمر الذي يسهم في تعزيز قدرات الشركات التنافسية في المنطقة.


وحذر من تحول شركات الإدراج المزدوج، إلى مجال للمضاربة والمقامرة، بعد أصبحت أرضية خصبة للتلاعبات التي نشطت فيها تلك الشركات، من خلال التداول في أكثر من سوق، ما يدفع إلى ضرورة تدقيق وتصفية وانتقاء للأسهم التي يجب إدراجها، لافتاً إلى أن هناك تركيز المضاربين على أسهم هذه الشركات، نتيجة المكاسب السريعة التي يحققونها من الشراء والبيع.


6.2 مليارات سهم تداولات «المزدوجة» منذ بداية 2018

واصلت شركات الإدراج المزدوج استحواذها على حصة كبيرة من القيمة الإجمالية لسيولة سوق دبي المالي، منذ بداية العام الجاري، حيث سجلت تداولات بقيمة أكثر من 6.6 مليارات درهم، موزعة على 6.2 مليارات سهم.


وتصدر سهم «جي إف إتش» قائمة الأسهم المدرجة إدراجاً مزدوجاً في سوق دبي المالي، مسجلاً قيمة تداولات بلغت 4.44 مليارات درهم، بعد التعامل على أكثر من 3.13 مليارات سهم، ليهبط 8.33 %، ويصل إلى 1.56 درهم.


وجاء سهم شركة «الإثمار القابضة» البحرينية في المرتبة الثانية في قيمة تداولات الأسهم المزدوجة الإدراج، بتداولات قيمتها 1.17 مليار درهم، بعد التعامل على 2.2 مليار سهم، مسجلاً هبوطاً قوياً، بلغت نسبته 45.5 %، ليصل إلى 0.661 درهم.


وحل ثالثاً سهم «مصرف السلام» البحريني، بقيم تداولات بلغت 480.98 مليون درهم، من خلال أحجام تداول بلغت 387.46 مليون سهم، متراجعاً 4.3 % إلى 1.17 درهم. فيما بلغت قيم تداولات سهم «آن ديجيتال سيرفس القابضة» نحو 141.84 مليون درهم، بعد التعامل على 376.03 مليون سهم، متراجعاً بنسبة 35.08 %، بالغاً 0.459 درهم.


ووصلت قيم التداول على سهم «المصرف الخليجي التجاري» نحو 132.62 مليون درهم، من خلال أحجام تداول بلغت 125.49 مليون سهم، متراجعاً 41.23 %، بالغاً 1.14 درهم. كما بلغت قيمة تداولات على سهم «المدينة للتمويل والاستثمار» 56.6 مليون درهم خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بعد التعامل على 147.97 مليون سهم، متراجعاً 18 % إلى 0.387 درهم.


فيما بلغت قيم التداول على سهم «مجموعة السلام القابضة» نحو 16.31 مليون درهم، بعد التعامل على نحو 30.29 مليون سهم، مسجلاً تراجعاً بنسبة 36.92 %، ليصل إلى 0.650 درهم. وتراجع سهم «اكتتاب القابضة» بنسبة 19.4 %، إلى 0.391 درهم، بعد وصول قيم تداولاته نحو 13.34 مليون درهم، بكميات 35.92 مليون سهم.


وتجاوزت قيم تداولات سهم «مصرف السلام السودان» في تلك الفترة 19.13 مليون درهم، بكميات 10.84 ملايين سهم، متراجعاً بنسبة 28.65 %، ليغلق عند 1.85 درهم. كما تراجع سهم «الاستشارات المالية الدولية» «إيفا» بنسبة 34.43 %، إلى 0.49 درهم، بقيم تداولات 1.83 مليون درهم، من خلال أحجام وصلت لنحو 282.5 مليون سهم.


فيما بلغت قيم التداولات على سهم «النعيم القابضة للاستثمار» 5.15 ملايين درهم، من خلال كميات 2.15 مليون سهم، متراجعاً 3.36 % إلى 2.38 درهم. وأما سهم «أجيليتي للمخازن العمومية»، فقد بلغت قيم تداولاته في تلك الفترة نحو 15.87 ألف درهم، بكميات 1.94 ألف سهم، منخفضاً بنحو 20.2 %، بالغاً 8.57 دراهم.

تعديلات
أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع مؤخراً، تعديلات على قرارها بشأن النظام الخاص بإدراج أسهم الشركات الأجنبية في أحد أسواق الأوراق المالية المرخصة في الإمارات، إذ اشترطت على الشركة الأجنبية الراغبة في إدراج أسهمها، تقديم طلب موقع من الممثل القانوني لها، وموافقة الجمعية العمومية للشركة أو مجلس الإدارة، على إدراج أسهمها في السوق.


وأوضحت الهيئة أنه يجب أن تكون الشركة مستوفية لجميع الحجام الواردة في قانون بلد تأسيسها، وأن تتخذ الشركة شكل شركة مساهمة، وأن يكون قد سبق لها طرح أسهمها في اكتتاب عام بنسبة لا تقل عن 25 % للجمهور، أو نسبة 15 %، حال كانت القيمة السوقية لإجمالي أسهمها تزيد على 5 مليارات درهم.

تعليقات

تعليقات