الثقة التجارية في أعلى مستوياتها على الإطلاق والاقتصاد بأسرع وتيرة في 13 شهراً

تحسّن قوي ومتسارع للقطاع الخاص في دبي

أشارت بيانات مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي أمس، إلى تحسن قوي ومتسارع في أحوال القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارة بأسرع وتيرة في 13 شهراً، حيث شهد الإنتاج والطلبات الجديدة توسعاً بأقوى معدلات منذ أوائل 2015، وكانت الزيادات في قطاعي السفر والسياحة والجملة والتجزئة هي المحركات الرئيسة للتحسن الذي شهده مايو المنصرم، وانعكاساً لقوة الأوضاع التجارية في القطاع، وصل مستوى الثقة التجارية إلى أعلى مستوياته منذ بدء الدراسة في أبريل 2012.

وسجّل المؤشر ارتفاعًا من 53.9 نقطة في أبريل إلى 57.6 نقطة، وأشارت القراءة الأخيرة إلى تحسن قوي هو الأقوى منذ أبريل 2017، حيث قاد قطاع الجملة والتجزئة التحسن الذي شهده القطاع، وسجلت قراءة مؤشره 58.3 نقطة، يليه قطاع السفر والسياحة بقراءة بلغت 57.3 نقطة. أما قطاع الإنشاءات فقد سجل 54.6 نقطة، منخفضاً من 54.9 نقطة في أبريل، وكان القطاع الوحيد الذي سجل تراجعًا في النمو خلال مايو.

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني: يأتي الارتفاع القوي الذي سجله المؤشر داعماً لتوقعاتنا بتحقيق دبي للعام الحالي معدلات نمو أسرع بالمقارنة مع سابقه 2017، إلا أن القراءات الرئيسة تخفي وراءها ضغطاً على هوامش الأرباح، ويتجلى في بيانات الاستطلاع، فقد بادرت الشركات، لا سيّما في قطاعي تجارة التجزئة والجملة إلى تخفيض أسعارها إلى حد كبير بهدف تعزيز نتائجها وطلبياتها الجديدة خلال الشهر الماضي.

وأظهرت النتائج ازدياد الإنتاج على مستوى القطاع الخاص في دبي بأسرع وتيرة في 40 شهراً خلال مايو، وازداد النشاط التجاري بشكل مستمر وشهريّ منذ مارس 2016. ووفقًا للأدلة المنقولة، حيث أدى التوسع الحاد في الطلبات الجديدة، الذي كان مرتبطًا بدوره بالأنشطة الترويجية وقوة طلبات العملاء إلى زيادة طلبات الإنتاج.

وأشارت البيانات الأخيرة إلى تحسن إضافي في الطلبات الجديدة، حيث تسارع معدل النمو إلى أعلى مستوى في 39 شهراً في ظل أنشطة ترويجية ناجحة ومعدلات طلب قوية. ووصل مستوى التفاؤل بشأن توقعات النمو المستقبلية إلى مستوى قياسي مرتفع، وعزز الفوز بمشروعات جديدة ومعرض إكسبو 2020 وتوقعات قوة الطلب من مستوى الثقة التجارية.

كما أدت زيادة الأنشطة الترويجية وتراجع تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى تقليل الشركات لأسعار منتجاتها، إذ أفادت تقارير بأن زيادة المنافسة في قطاع الإنشاءات أدت بالشركات إلى تقليل أسعار المبيعات بوتيرة قوية.

تعليقات

تعليقات