في تقرير الثروات بدول «التعاون» 2018

الإمارات الأكثر جاذبية لإدارة الثروات لذوي «المالية المرتفعة»

تبوأت دولة الإمارات طليعة بلدان المنطقة باعتبارها الموقع الأكثر جاذبية لإدارة الثروات بالنسبة لذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي، في تقرير أصدره أمس بنك الإمارات للاستثمار بعنوان «الثروات في دول مجلس التعاون الخليجي 2018».

ويشير المستثمرون من ذوي الملاءة المالية المرتفعة إلى نظام الضرائب الفاعل في دولة الإمارات ونموذج الاقتصاد المستدام - الذي يواصل السعي لتحديث ذاته بشكل دوري واعتماد أحدث وسائل التكنولوجيا لبناء اقتصاد قائم على المعرفة -على أنهما السببان الرئيسيان لاختيار دولة الإمارات كوجهة مفضلة لإدارة الثروات.

ويدير غالبية ذوي الملاءة المالية المرتفعة المقيمين في دولة الإمارات أصولهم في الداخل، ويصنف حوالي ثلاثة أرباع ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي، دولة الإمارات كوجهة مفضلة لإدارة الثروات في المنطقة.

وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية، ازداد عدد ذوي الملاءة المالية المرتفعة الذين اختاروا الاحتفاظ بأصولهم بالقرب منهم بدلاً من التوجه إلى الخارج، الأمر الذي يؤكد أيضاً على رسوخ المكانة الإقليمية لدولة الإمارات في مجال إدارة الثروات.

ثقة

وقال خالد سفري، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات للاستثمار في تعليقه على نتائج التقرير: «كان عام 2017 حافلاً بالتطورات والتغيرات المفاجئة. فقد منح الأداء القوي للاقتصاد العالمي ذوي الملاءة المالية المرتفعة ثقةً وتفاؤلاً أكبر، سواء على صعيد الاقتصاد العالمي أو الخليجي.

ويُعتَبر استقرار دول مجلس التعاون الخليجي والفرص الاستثمارية الجذابة والبيئة الاقتصادية المنخفضة الضريبة التي توفرها، من العوامل الرئيسية التي عزّزت الثقة في اقتصاد المنطقة وزادت الرغبة في الاستثمار بالأصول الخليجية. وخير برهان على هذه الثقة هي المكانة المتميزة التي تتمتع بها منطقة الخليج عموماً، ودولة الإمارات خصوصاً، كوجهة جذابة لإدارة الثروات».

وأضاف سفري: «يفخر بنك الإمارات للاستثمار بالدعم الذي يقدّمه لعملائه في جميع خطواتهم لبناء ثرواتهم. وفي خضم هذه المرحلة المبهمة والباعثة إلى التفاؤل في آن واحد».

ويُعرِّف التقرير ذوي الملاءة المالية المرتفعة على أنهم أفراد يمتلكون أصولاً استثمارية بقيمة تتخطّى 2 مليون دولار أميركي. وقد أجريت جميع المقابلات مع المستثمرين بين شهري أكتوبر وديسمبر 2017.

سجلت التوقعات الإيجابية إزاء الاقتصادين العالمي والإقليمي مستويات مماثلة في عام 2018، عقب عامين من الحذر والترقب.

ويوضح التقرير أن ذوي الملاءة المالية المرتفعة في دول مجلس التعاون الخليجي أكثر تفاؤلاً إزاء الوضع الاقتصادي العالمي في عام 2018 بالمقارنة مع العامين الماضيين.

وانقسم المشاركون في الاستبيان بشكل متساوٍ تقريباً، إذ وصلت نسبة من يعتقدون أن الوضع الاقتصادي العالمي آخذ في التحسن إلى حوالي الثلث، بينما اعتقد ثلث آخر أن الوضع سيبقى على حاله، وتوقع الثلث الأخير بأن الوضع سيزداد سوءاً في عام 2018.

وتُعزى هذه الزيادة في نسبة التفاؤل إلى شعور المشاركين بأن عملية التعافي الاقتصادي تأخذ مجراها، بالإضافة إلى زيادة الاستقرار، وتمخض نمو قطاع الأعمال عن المزيد من فرص الاستثمار.

آفاق

وكشف تقرير 2018 عن تفاؤل قوي من جانب ذوي الملاءة المالية المرتفعة إزاء آفاق الاقتصاد العالمي على المدى البعيد، ومواصلة التفاؤل بشأن الاقتصاد الخليجي خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وتماشياً مع السنوات السابقة، أبدى ما يزيد قليلاً على ثلاثة أرباع ذوي الملاءة المالية المرتفعة تفاؤلاً بشأن آفاق الاقتصاد العالمي خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وقد تحسنت التوقعات في عام 2018 بشكل ملحوظ مقارنة مع عام 2017.

وهو ما يُعزى بشكل رئيسي إلى حالة الاستقرار الاقتصادي ورصد بوادر إيجابية، على الرغم من أن حوالي ربع ذوي الملاءة المالية المرتفعة لا يزالون حذرين في ظل عدم استقرار الاقتصادات الكبرى والأوضاع الجيوسياسية التي تشكل مصدر القلق الأكبر حالياً.

تعليقات

تعليقات