13 توصية في ختام منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي الرابع

مطالب بتقنين إصدار العملات الافتراضية عالمياً

دعا منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي - الذي اختتمت فعاليات دورته الرابعة في دبي أمس - إلى تنسيق دولي لوضع الأطر والقوانين الكفيلة بضبط إصدار العملات الافتراضية وآليات تداولها وحماية المتعاملين بها. مع تعزيز ونشر الثقافة الاقتصادية الرقمية بما يحقق التوازن في نمط الحياة الإسلامي. كما دعا المؤسسات العلمية والمتخصصين لابتكار منتجات وخدمات اقتصادية رائدة بعيدة عن المحاكاة. مؤكداً ضرورة الاستفادة من التجربة الرائدة لدولة الإمارات والتجارب الدولية الناجحة في مجال السعادة والإيجابية التي حققتها للمجتمع.

وأصدر المنتدى 13 توصية منها: العمل على نشر الثقافة الاقتصادية والاستهلاك الواعي في المجتمع بما يحقق التوازن الاقتصادي لدخل الفرد. ونشر التثقيف الصحي في المجتمع الإسلامي فيما يتعلق بالاستهلاك من حيث آثاره على الصحة في حال عدم الالتزام بتوجيهات الشرع الشريف. وإنشاء مراصد الاستشراف الاقتصادي لتتبع المتغيرات وتقديم رؤى اقتصادية مستقبلية ودراسة فرص وتحديات الاقتصاد الرقمي والعملات الافتراضية.

ضوابط

وأكد في توصياته ضرورة وضع معايير لصناعة الأزياء المتفقة مع الضوابط الشرعية والمحافظة. ووضع معايير شرعية لصناعة الأفلام والبرامج الإعلامية والألعاب الإلكترونية وتشجيع رؤوس الأموال للاستثمار في المجالات الإعلامية الهادفة المتفقة مع الضوابط الشرعية. ووضع معايير شرعية للبناء والعمارة المستدامة بطريقة علمية وفنية تحافظ على الهوية الإسلامية. وتشجيع الاستثمار في المجالات العلمية والثقافية كالمراكز البحثية والفنون الإسلامية والمتاحف والتراث.

وطالب المنتدى ـ في توصياته - بحماية وصيانة التراث الإسلامي في سائر المجتمعات وإيجاد التشريعات اللازمة لذلك. ووضع معايير شمولية لتقييم المنشآت والبرامج السياحية، من حيث موافقتها للأحكام الشرعية، ومتطلبات السياحة العائلية ومحافظتها على البيئة، وتطويرها وتعميم استخدامها وتشجيع الاستثمار في قطاع السياحة العائلية.

واختتمت أمس فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي الرابع 2018 م والتي استمرت على مدار يومين، ونظمته دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي تحت شعار (الابتكار والسعادة في نمط الحياة الإسلامي ... رؤية استشرافية) برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، بفندق إنتركونتننتال فيستيفال ستي في دبي.

وبدأت فعاليات اليوم الثاني بالجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور محمد أحمد القرشي رئيس هيئة كبار العلماء بالدائرة، وتناولت ثلاثة أبحاث نقاشية الأول بعنوان الفن الإسلامي أسسه وخصائصه وضوابطه، والثاني بعنوان حماية الموروث الثقافي الإسلامي بقواعد الملكية الفكرية ، والثالث بعنوان المتاحف الإسلامية وأثرها المستقبلي على الاقتصاد ، وشملت الجلسة الرابعة ثلاثة أبحاث أيضاً تتعلق بالفرص الاستثمارية للفنون الإسلامية رؤى استشرافية وتجارب معاصرة ، وبحث يتعلق بالطباعة ثلاثة الأبعاد في إنتاج الأنماط الهندسية للعمارة الإسلامية، وبحث يتعلق بدور وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للأزياء الإسلامية المحافظة ، وانعكاسه على نمط حياة المرأة المسلمة، وناقشت الجلسة الخامسة السياحة العائلية من منظور الثقافة الإسلامية حيث تضمنت أربعة أبحاث تتعلق بمفهوم السياحة العائلية وتأصيلها الشرعي ، والأخر ناقش دور السياحة في تعزيز مؤشرات التنمية المستدامة ، كما تم مناقشة سياحة الآثار الإسلامية ودورها في رسم الحركة السياحية العائلية.

سياحة عائلية

واستكملت الجلسة السادسة موضوعات وأدوات السياحة العائلية ، ومنها التسهيلات المصرفية الإسلامية ، ودورها في تنشيط قطاع السياحة ، وكذلك المهرجانات ودورها في تنشيط قطاع السياحة العائلية.

وقال الدكتور محمد عبد الحليم عمر الأستاذ بكلية التجارة بجامعة الأزهر خلال استعراض بحث «التسهيلات المصرفية الإسلامية ودورها في تنشيط وتطوير قطاع السياحة» إن البنوك الإسلامية قادرة على دعم السياحة بعدة طرق منها المشاركة التأجيرية المتناقصة من خلال إنشاء المشروع السياحي بتمويل مشترك من البنك ثم تأجير البنك حصته في المشروع مقابل أجرة محددة تتناقص بمقدار نقصان حصة البنك ثم بيع البنك جزءاً من حصته دورياً للشركة بقسط يتزايد إلى أن تؤول الملكية بالكامل للشركة.

وأضاف: يمكن أن يقوم البنك الإسلامي بإصدار صكوك استثمار «مقيدة» بقيمة اسمية متساوية لتحصيل المبلغ المطلوب ثم يتم استثمار الحصيلة في تمويل إنشاء أو شراء المشروع السياحي ويتم تأجيره منتهياً بالتمليك والأجرة التي تشتمل على مقابل المنفعة وحصة من ثمن المشروع هي عائد حملة الصكوك وللبنك أجر بصفته وكيل استثمار عن حملة الصكوك.

أحمد الحداد: تعزيز الثقة في المصارف الإسلامية

أكّد الشيخ الدكتور أحمد عبد العزيز الحداد رئيس الهيئة العليا الشرعية لصناعة الخدمات المالية الإسلامية في المصرف المركزي إن الهيئة التي تم تفعيلها قبل شهرين ستلعب دوراً كبيراً في دعم أنشطة البنوك الإسلامية في الإمارات، من خلال جذب أكبر من المستثمرين والعملاء للبنوك الإسلامية، خصوصاً أن الهيئة تمثل السياسة الرسمية للدولة من خلال المصرف المركزي، ومن خلال مراقبتها الدائمة والدؤوبة للمصارف الإسلامية ومحاسبتها للمخالفات، ستعزّز ثقة المتعاملين بشكل أكبر.

وأضاف الحداد في تصريحات للبيان الاقتصادي أن الهيئة ستقوم بالإشراف بشكل كامل على أنشطة المصرفية الإسلامية في البنوك والنوافذ الإسلامية في الدولة، وتوحيد الهيئات الشرعية في البنوك الإسلامية والعقود الإسلامية وتقوم بمراقبة التقارير الصادرة عن البنوك، لافتاً إلى أن الهيئة ستقوم كذلك بتطبيق الحوكمة بين المصارف الإسلامية والاقتصاد الإسلامي عموماً.

مستقبل

وأضاف الحداد الذي يتسلم كذلك منصب مدير إدارة الإفتاء في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، وعضو اللجنة المنظمة لمنتدى فقه الاقتصاد الإسلامي إن منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي يمهّد لمستقبل واعد في الإمارات وأكد أنه لا تعارض بين الفّن الهادف والدين.

تعليقات

تعليقات