تنفيذاً لتوجيهات محمد بن راشد بتخفيض كلفة ممارسة الأعمال

«مالية دبي» تطلق 3 مبادرات لتعزيز الحوافز الاستثمارية

أعلنت دائرة المالية بحكومة دبي أنها أطلقت 3 مبادرات ترمي إلى تعزيز حزمة الحوافز الاستثمارية والاقتصادية في الإمارة، وذلك استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى الجهات الحكومية في دبي بتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال وخفض كلفتها، وأن يتم تسخير كل الإمكانات لتسهيل مزاولة الأنشطة الاستثمارية دون تعقيد أو عراقيل.

وأكّد عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، حرص الحكومة على العمل وفق التوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عبر مجموعة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية والتشريعية الجديدة التي تهدف لخفض تكلفة ممارسة الأعمال ودعم الشركات المسجلة في الإمارة وجذب استثمارات جديدة.

المراكز الأولى

وقال آل صالح إن دائرة المالية أطلقت 3 مبادرات من شأنها أن تساهم مساهمة فعالة في صياغة باقة الحوافز الاستثمارية والتشريعية الجديدة هذه، مؤكداً حرصها على العمل في إطار حكومي شامل لتحقيق طموحات القيادة الرشيدة والحفاظ على المراكز الأولى التي تتبوأها الإمارة، فضلاً عن احتلال قمم جديدة في سباق الريادة إلى العالمية.

وفي التفاصيل، قدّمت دائرة المالية بحكومة دبي حزمة من 3 مبادرات تضمّنت تقسيط بعض الرسوم الحكومية لدعم القطاع الخاص، وتعزيز مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة الأعضاء في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المناقصات الحكومية، والتحصيل نصف السنوي لرسوم الفنادق من فئتي 3 نجوم و4 نجوم بدلاً من تحصيلها شهرياً على أن يتم التطبيق في الربع الثاني من هذا العام، وبناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، يقوم المجلس التنفيذي بمتابعة تنفيذ هذه المبادرات.

وتقوم مبادرة تقسيط بعض الرسوم الحكومية على تحديد أنواع الأنشطة التجارية التي تواجه نقصاً في السيولة المالية وعدم قدرة على سداد الرسوم في الوقت المحدد، ولا سيما الرسوم السنوية، وذلك بالتعاون بين دائرة المالية والجهات الحكومية المعنية، وتقسيط هذه الرسوم وفقاً لآلية محددة تضمن استمرار الشركات في ممارسة الأعمال التجارية من دون تعرّضها لأية غرامات.

ومن شأن المبادرة ضمان استمرار القطاع الخاص في أداء دوره الاقتصادي المحفّز للنمو في الإمارة، ودعم الثقة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وإظهار الدور التحفيزي لحكومة دبي، ما يخلق حالة من التفاؤل تجاه الأعمال، فضلاً عن تجنب مشكلة السيولة المالية.

وتقضي المرحلة الأولى في المبادرة، التي باشرت دائرة المالية العمل على تنفيذها، بحصر أنواع الرسوم المعنية بالمبادرة عبر مخاطبة الجهات الحكومية التي يتم فرض الرسوم من خلالها، على ألا تقل عن قيمة مالية محددة تتناسب مع طبيعة التقسيط. أما المرحلة الثانية فتبحث في آلية التقسيط المناسبة وتحددها، مع صدور قرار بها وفق الإجراءات المعمول بها، ليتم الشروع بعدها في المرحلة الثالثة والمتمثلة بنشر آلية التقسيط وتعميمها على الجهات الحكومية المعنية وإبلاغ المنتفعين بها.

حوافز

وتقوم ثاني مبادرات دائرة المالية بحكومة دبي على تقديم حزمة من الحوافز للشركات والمشروعات الريادية المسجلة في إمارة دبي، تتمثل بتخصيص 20 % من المناقصات الحكومية لهذه الفئة من الشركات، تنويعاً للاقتصاد الكلي للإمارة، وتحسيناً للمشتريات الحكومية، وتوسيعاً لنطاق الأسواق التي تعمل بها هذه الشركات، علاوة على تعزيز مسيرة نمو الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وحمايتها، ودعم الابتكار. كذلك تهدف المبادرة إلى المساهمة في بناء القدرات الإنتاجية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال استيعاب الجهات الحكومية للموارد الإنتاجية المحلية.

ومن شأن المبادرة أن يكون لها تأثير بالغ في تعزيز مساهمة الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد، ودعم نموها واستمراريتها. وقد بلغ مجموع قيمة العقود التي وقعتها الجهات الحكومية مع هذه الشركات أكثر من 1.5 مليار درهم خلال 2017 وفق ما ورد في تقرير حديث صادر عن مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، وهو ما تسعى الحكومة إلى زيادته بأكثر من الضعف من خلال المبادرة إلى أكثر من 3 مليارات درهم سنوياً.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد الأعضاء المسجلين في المؤسسة ممن يخدمهم برنامج المشتريات الحكومية يبلغ نحو 3,000 شركة تمثل أكثر من 30 قطاعاً متنوعاً.

تحصيل

أما المبادرة الثالثة فتتمثل بالتحصيل نصف السنوي لرسوم الفنادق من فئتي 3 نجوم و4 نجوم، بدلاً من تحصيلها شهرياً، وترمي إلى إتاحة سيولة مالية أكبر للفنادق من هاتين الفئتين تمكنها من تطوير خدماتها عبر تأجيل سداد رسوم المنشآت الفندقية البالغة 10 % من سعر الإقامة الفندقية.

وتشكل الفنادق من فئتي 3 و4 نجوم 30 % من مجموع الفنادق البالغ عددها 673 فندقاً في دبي. وقد جرى اختيار فنادق هاتين الفئتين نتيجة لتوسع الإمارة في مفهوم السياحة الاقتصادية. ومن المنتظر أن تتيح المبادرة للفنادق حجم سيولة يبلغ 200 مليون درهم سنوياً.

وتهدف المبادرة إلى دعم استمرارية المنشآت الفندقية وتمكينها من المساهمة في إنجاح إقامة معرض إكسبو 2020 دبي، بجانب تشجيع العلامات الفندقية المشهورة على الاستثمار في هذه النوعية من الفئات الفندقية التي تحتاجها الإمارة خلال الفترة المقبلة، والتي يُتوقع أن يصل المتاح منها إلى 50 % من مجموع الفنادق في دبي فضلاً عن أهمية الاستغلال الأمثل لدبي كوجهة سياحية إقليمية ودولية، لا سيما وأن الإمارة مرشحة للنمو السياحي خلال الفترة المقبلة.

تعليقات

تعليقات