#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

ضمن معايير السوق المتوافقة مع الشريعة :

«دبي المالي» يدعو لإبداء الرأي في معيار صناديق الاستثمار

طرح سوق دبي المالي أمس مسودة معيار صناديق الاستثمار، وهو المعيار المتكامل والأول من نوعه في هذا المجال، وذلك عبر موقعه الإلكتروني www.dfm.ae، ودعا السوق الخبراء والمختصين في مجال الخدمات المالية الإسلامية إلى إبداء الرأي بشأن المعيار، وتقديم ملاحظاتهم عليه خلال فترة تشاور تنتهي 11 مايو المقبل، تمهيداً لإصداره رسمياً في صورته النهائية.

ويعد معيار صناديق الاستثمار المعيار الرابع ضمن سلسلة معايير سوق دبي المالي الرامية إلى تعزيز البنية المعيارية الداعمة لنمو سوق رأس المال والتمويل الإسلامي، حيث سبق أن أصدر السوق معيار الأسهم في العام 2007 ومعيار الصكوك في العام 2014 ومعيار التحوط في العام 2017.

وقال عيسى كاظم، رئيس مجلس الإدارة، سوق دبي المالي: «تأتي هذه الخطوة المهمة في إطار الدور الفعال لسوق دبي المالي في توفير الأطر المعيارية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية باعتباره أول سوق مال متوافق مع الشريعة على المستوى العالمي منذ العام 2007، وكذلك في سياق جهوده الدؤوبة لترسيخ مكانة دبي العاصمة العالمية للاقتصاد الإسلامي، وفق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التي سجلت منذ إطلاقها في أوائل العام 2013 نجاحات لافتة على أكثر من صعيد وفي المقدمة منها أسواق رأس المال والتمويل الإسلامية».

ومن جهته قال الدكتور حسين حامد حسان، رئيس هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في سوق دبي المالي: «يُبين المعيار الجديد المتطلبات الشرعية والجوانب الفنية لإنشاء وإدارة صندوق استثمار متوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ومستوف للضوابط الشرعية لأعمال الصندوق. ويكتسب إصدار المعيار أهمية كبيرة كونه يأتي استكمالاً لقرار هيئة الأوراق المالية والسلع رقم (9/‏‏‏‏‏رم) لسنة 2016 بشأن النظام الخاص بصناديق الاستثمار، كما يأتي استكمالاً لقوانين الاستثمار المختلفة».

وأضاف الدكتور حسين حامد حسان: «ومن أهم النقاط التي أثارتها مسودة المعيار اختلاف الحكم الفقهي لتداول وحدات الصندوق وفقاً لغرض إنشائه، والتأكيد على ضرورة أن يكون لكل صندوق مُزمع طرحه نشرة إصدار تتضمن المعلومات التي تُمكّن المستثمرين من معرفة بياناته لاتخاذ قرارهم بالاستثمار فيه من عدمه».

وقد ركز الدكتور حسين حامد حسان على الخصائص التالية التي تُميز المعيار:

فتح المعيار المجال لإنشاء صناديق بوكالة مؤقتة أو خاضعة للعزل والمراجعة، لأن في هذا حفظاً لحقوق المستثمرين، وفسحة للتجديد المؤسسي، خاصة أن هناك شكوى عامة من عدم خضوع بعض الصناديق لرقابة كافية.

أعطى المعيار الحق بتكوين لجنة مشاركين من شريحة معينة تملك عزل مدير الصندوق أو تقييده.

اكتفى المعيار في جواز تداول وحدات الصندوق الذي يشتمل على الموجودات من الأعيان والمنافع والحقوق بنسبة 10% من الأعيان.

ركز المعيار على ضرورة تحقق خصائص الملكية في وحدات الصناديق، مثل ملكية الموجودات على الشيوع وليس ملكية حق فيها أو في عائدها، واستحقاق الربح وتحمل الخسارة وتحمل أعباء الملكية.

الالتزام الكامل بأحكام الشريعة في التداول والاسترداد والتخارج والتصفية.

عدم الاقتراض بالفائدة، وعند الحاجة يُصار إلى أدوات السيولة المشروعة. وعند الحاجة إلى عملات أخرى يُصار إلى تبادل القروض بضوابطه.

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين كانت قد أصدرت معياراً محاسبياً برقم 14 اقتصر على القوائم المالية للصناديق والإفصاحات حول القوائم، وقد تمت الاستفادة منه في مجال الإفصاح، غير أن المعيار الجديد سيلبي حاجة ماسة للتأكد من مطابقة عشرات الصناديق الاستثمارية للشريعة.

أبرز الأوعية الاستثمارية

قال عيسى كاظم: «تعتبر صناديق الاستثمار من بين أبرز الأوعية الاستثمارية، التي تُقدِم العديد من المؤسسات المالية الإسلامية على تأسيسها بغرض الاستثمار في الأسهم أو العقارات أو العملات وغيرها. ونظراً للحاجة الماسة لضبط تلك الصناديق عبر تطبيق أحكام ومبادئ الشريعة عليها، فقد بادر سوق دبي المالي بالعمل على إصدار هذا المعيار، الذي يُعد المعيار الشرعي الأشمل من نوعه.

وسيوفر المعيار للفئات المستهدفة من المستثمرين الراغبين في التداول بصناديق استثمار متوافقة مع الشريعة، وكذلك الجهات الرقابية، مجموعة من القواعد والإرشادات بشأن التطبيقات والإفصاحات المطلوبة في الصناديق، لتقييم مدى كفاءتها وحماية المستثمرين وسلامة السياسات المُتّبعة فيها».

تعليقات

تعليقات