كأس العالم 2018

367 مشروعاً جديداً بنمو 50 %

27.3 مليار درهم الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي 2017

أكد سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، أن الإمارة عززت دورها الرائد في تسهيل نمو وتوسع الاستثمار الأجنبي، حيث استقطبت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 27.3 مليار درهم خلال 2017، بنمو 7.1 %، مقارنة مع 2016.

وقال القمزي، خلال كلمة ألقاها في ملتقى الاستثمار السنوي، إن دبي نجحت في الحفاظ على مكانتها المتقدمة بين أفضل 10 مدن عالمية في جذب الاستثمار الأجنبي، وفي جذب 367 مشروعاً استثمارياً جديداً خلال 2017، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 50 %، مقارنة مع 2016، الأمر الذي يسهم في تعزيز مكانة دبي، وجهة عالمية مفضلة للاستثمار.

تنمية مستدامة

وأضاف أنه في الوقت الذي يزيد فيه قلق الكثير من المحللين من زيادة الضبابية في المشهد الاقتصادي العالمي، تشهد دبي نمواً اقتصادياً متسارعاً مدعوماً بالرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة، وتوجيهاتها بأن تكون دبي محطة للاقتصاد الحر والمفتوح على العالم، ومركز جذب للاستثمارات المحلية والأجنبية.

وهذا ما جعل دبي تقطع شوطاً طويلاً في مسيرتها نحو التنمية الشاملة والمستدامة، المبنية على الابتكار والإنتاجية المرتفعة، والتي توازن بين احتياجات الحاضر والمستقبل، وبنت دبي على هذا الأساس، قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة، ما ساهم في زيادة قدرة الاقتصاد المحلي والوطني على النمو، وعلى مجابهة أي صدمات، داخلية كانت أم خارجية.

ولفت القمزي إلى أن أحدث دراسات اقتصادية دبي، توقعت نمو اقتصاد الإمارة بمعدل 3.5 % عام 2018، و3.7 % في 2019، في ظل العوامل الخارجية والانعكاسات الإيجابية المرتقبة على الاقتصاد من المبادرات الاستراتيجية الهامة، التي أطلقتها حكومة دبي، في إطار خطة دبي 2021، وفي مقدم هذه المبادرات، استضافة معرض إكسبو 2020، ومضي حكومة دبي قدماً في التحضير له، بإطلاق مشاريع عملاقة في البنية التحتية.

تنوع اقتصادي

أما على المستوى القطاعي، فأشار القمزي، إلى أن التنوع الاقتصادي، يعد أحد أهم أسرار الازدهار في دبي، وتحولها إلى مركز إقليمي وعالمي للمال والأعمال، واليوم، يقود اقتصاد دبي خمسة قطاعات غير نفطية، هي: الصناعات التحويلية، والنقل والتخزين والاتصالات، والعقارات وخدمات الأعمال، وتجارة الجملة والتجزئة، والإنشاءات، والتي تشكل مجتمعة، نحو 90 % من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.

وتابع القمزي: «كان للاستثمار الأجنبي المباشر، مساهمة فعالة في تحقيق هذه الإنجازات، من خلال مساهمته في مختلف القطاعات والأنشطة، وخلق فرص العمل واستقطاب التكنولوجيا.

وشهد عام 2017، إعلان عدد من الشركات العالمية العملاقة، عن اتخاذ دبي مقراً عالمياً لعملياتها، في مجالات الطاقة والعمليات اللوجستية والابتكار. واحتلت دبي، المركز الخامس عالمياً في إعادة الاستثمار، في دلالة واضحة على ثقة مجتمع الاستثمار العالمي في بيئة الأعمال في دبي والإمارات».

وأكد أن دبي لا تزال ملتزمة بسياسة الانفتاح التي انتهجتها لعقود طويلة، حيث ستواصل التفاعل مع الاقتصاد العالمي، من خلال انفتاحها على التجارة والاستثمار والأفراد والأفكار. وقال: «نواصل العمل عن كثب مع القطاع الخاص، لتعزيز نمو الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات العامة، ودعم بيئة أعمال ديناميكية محفزة للاستثمار، هي الأولى في المنطقة، حسب تقرير سهولة ممارسة الأعمال، الصادر عن البنك الدولي، وتقرير التنافسية الصادر عن منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس».

أفكار خلّاقة

ولفت مدير عام اقتصادية دبي، إلى أن استضافة الإمارة لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، والذي يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، يعد فرصة حقيقية لاستكشاف الفرص الاستثمارية بين الأسواق الناشئة والمتقدمة، وتعزيز المناخ الاستثماري العالمي، بمبادرات وأفكار جديدة وخلاقة. ويسرنا في دبي، أن نوفر كافة التسهيلات والخدمات والدعم للمشاركين في المعرض.

وأشار القمزي إلى أن اقتصادية دبي، أطلقت في أكتوبر الماضي، منتدى متخصصاً للاستثمار المستدام، وتم الإعلان عن تأسيس «مركز حمدان لمستقبل الاستثمار»، والذي يعتبر نموذجاً جديداً وفريداً، يختص باستشراف مستقبل الاستثمار، وتطوير المشروعات الاستثمارية المستدامة، وتقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ونتطلع إلى التعاون مع كافة الهيئات والمؤسسات الدولية، ومجتمع المستثمرين العالمي، والعمل على تعزيز دور الاستثمار المؤثر في التنمية عالمياً.

أكد سامي القمزي أن اقتصادية ممثلة بمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، تعتز بشراكتها الاستراتيجية مع «ملتقى الاستثمار السنوي»، منذ انطلاقه قبل ثماني سنوات، لافتاً إلى أنها ستسلط الضوء هذا العام، على إنجازات دبي، ودورها الحيوي في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر إقليمياً وعالمياً.

تجارة

يذكر أن إيوا سينوفيتش، المستشارة الرئيسة بالمفوضية الأوروبية، والمديرة العامة للتجارة، قد قالت إن حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، بلغ 143 مليار يورو، مؤكدةً أن الاتحاد الأوروبي، يعتبر الشريك التجاري الأول لدول مجلس التعاون الخليجي.

وتطرقت إيوا سينوفيتش، في حديث على هامش مشاركة المفوضية الأوروبية في فعاليات «ملتقى الاستثمار السنوي»، في دورته الثامنة لهذا العام، إلى تعزيز التعاون مع حكومة دبي، في مجال تبادل الخبرات، وقالت: «في يناير 2017، قام نائب رئيس المفوضية الأوروبية، جيركي كاتاينن، المسؤول عن الوظائف والنمو والاستثمار والقدرة التنافسية، بزيارة رسمية لدولة الإمارات، والتقى حكومة دبي، وقدّم خطة استثمار لزيادة الروابط الاقتصادية بين الإمارات والاتحاد الأوروبي، وتوفر الخطة، تعبئة وجذب الاستثمار الخاص لشركائنا في الإمارات».

وكان يونوف فريدريك آغا نائب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، قد أكد أن ملتقى الاستثمار السنوي، يعد فرصة ثرية لمقابلة ولقاء القائمين على منظومة الاستثمار بالعالم، وغالبية الفاعلين الدوليين، وتوقع يونوف مشاركة متميزة من المشاركين في الملتقى، والخروج بمعلومات قيّمة، وتبادل الخبرات الاستثمارية، وفتح فرص بين المشاركين في بلدانهم المختلفة، مشدداً على أن الملتقى يؤدي دوراً كبيراً في تجميع هؤلاء الفاعلين في العملية الاستثمارية على مستوى العالم.

وقال إنه في ظل اقتصاد عالمي مفتوح ومتطور ومتكامل في الوقت الحالي، أصبحت منظمة التجارة العالمية، أكثر أهمية، إذ توفر القواعد المنظمة للتجارة، وبوصفها الهيئة التجارية العالمية الوحيدة، فإنها توفر فرص التعاون بشأن العدد المتزايد من القضايا التجارية التي تؤثر فيها بشكل جماعي.

مشاركة بارزة

يشارك في الملتقى، أكثر من 140 دولة، وحوالي 20 ألف مستثمر وزائر من جميع أنحاء العالم. ويقوم عدد من الوزراء وقادة الأعمال وقادة الفكر الملهمين من كافة أنحاء العالم، بإجراء مناقشات مهمة حول اتجاهات الاستثمار والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستدامة، وتشجيع الاستثمار، والمحفوظات النقدية، وصندوق الثروة السيادية.

تعليقات

تعليقات