81.45 مليار دولار حجم الأصول الإسلامية المدارة عالمياً

ذكرت دراسة حديثة صادرة عن مركز ماليزيا المالي الإسلامي العالمي (MIFC) أن حجم أصول الاستثمار الإسلامية المدارة في العالم وصل نهاية فبراير إلى 81.45 مليار دولار بنمو 2.5% تقريباً عن الفترة نفسها من العام الماضي، وذلك ضمن 890 صندوقاً على مستوى العالم، لتصل حصة الصناديق الإسلامية إلى 4.9% فقط من إجمالي حجم سوق التمويل الإسلامي الذي يقدّر حجمه عالمياً بأكثر من 1.66 تريليون دولار.

وعزت الدراسة النمو المتواضع للأصول الإسلامية المدارة عند نسبة 2.45% سنوياً منذ 2012، إلى تأثر الصناديق مباشرة بتذبذب أسعار النفط واستمرار ندرة منتجات الاستثمار الإسلامي ذات الحجم المناسب والقادرة على تلبية الطلب الكبير على تلك المنتجات.

ولا تعتبر صناديق الاستثمار الإسلامية ضمن أدوات الأسواق الإسلامية التقليدية بل من ضمن أدوات الأسواق المالية الإسلامية من خلال قيام المؤسسات المالية الاستثمارية بتنظيم صناديق استثمارية مخصصة لغرض تمويل مشروعات تنموية تؤسسها وتساهم فيها بحيث تكون تلك الاستثمارات موافقة لأحكام الشريعة الإسلامية.

ويتمثل دور المصرف الإسلامي في التوفيق بين من يمتلك رأس المال وهو صاحب المدخرات وبين من يبحث عن التمويل، أي يلعب دور الوساطة المالية وفق الفلسفة الإسلامية التي لا يكون المصرف فيها مقترضا للأموال أو مدينا لصاحب رأس المال.

ويقول خبراء إن أهمية صناديق الاستثمار تنبع من كونها إحدى أهم الوسائل لجمع المدخرات وتكوين رؤوس الأموال اللازمة، التي يمكن لها تحقيق استثمارات ضخمة بين دول العالم مروراً بالأسواق المالية المحلية والعالمية، والأهمية لها أكبر في مجتمعاتنا العربية والإسلامية حيث الحاجة إلى رؤوس أموال لتحقيق تنمية اقتصادية وتوفير سبل التمويل الضرورية لها، نظرا لخصوصية مجتمعاتنا؛ فمنها من يمتلك رأس المال والقدرة على تقديم التمويل اللازم للنشاطات الاقتصادية ومنها من يبحث عن رأس المال.

بمعنى آخر مجتمعات ذات فائض مالي وأخرى ذات عجز مالي وهنا يأتي دور صناديق الاستثمار الإسلامية التي بمفهومها تعني الالتزام بالشريعة الإسلامية فيما يتعلق بعملياتها وتحريم الفائدة، وبموجب ضوابط تحدد للمستثمرين في هذه الصناديق عند الاكتتاب بها، ويأتي دور البنك في إدارتها.

وتتميز هذه الصناديق بمبدأ التنويع والتركيز، حيث تمكن المستثمر صاحب رأس المال الصغير من تقليل حجم المخاطرة بتنويع استثماراته وتحقيق نوع من التوازن بين المخاطر والفائدة، أما أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة فإنهم أحياناً يرغبون في تركيز استثماراتهم في مجال معين ومحدد كما هو في مجال المعادن الثمينة، على سبيل المثال.

كما تتميز الصناديق الإسلامية بتوفيرها سيولة عالية للمستثمرين وبتكاليف أقل مما لو اضطروا للجوء إلى البنوك التجارية التي غالباً ما تكون الاستثمارات فيها عن طريق الحسابات الآجلة أقل سيولة وأكثر كلفة، في حين يلعب العامل النفسي دوراً في حسن إدارة هذه الصناديق عندما تتوفر العناصر والكوادر المؤهلة، والمدربة من ذوي الخبرة والاختصاص للإشراف على عمليات الاستثمار التي تقوم بها هذه الصناديق.

كما إن لهذه الصناديق شخصية معنوية لها إطارها التنظيمي والقانوني والمالي والمحاسبي بشكل مستقل، فهي تقوم على فكرة المضاربة الجماعية، حيث يعد جميع أصحاب الوحدات الاستثمارية في الصندوق بمثابة صاحب رأس المال ويمثل الصندوق صاحب عنصر العمل. وهنا فإن توزيع العائد بين جميع الأطراف المشاركة في العمل (أي حملة الوحدات الاستثمارية في الصناديق) كل حسب حصته من رأس المال ويتم هذا حسب مبدأ المضاربة والضوابط الشرعية التي تقرر ذلك.

تعليقات

تعليقات