#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

خبراء ينبّهون من تداعياتها على الاقتصاد العالمي

العملات الافتراضية تقود ثورة في تقنيّات الدفع الرقمية

نظّمت «كريبتو لابز» منتدى لمناقشة تداعيات العملات الافتراضية على الاقتصاد العالمي بمشاركة خبراء عالميين ومتحدثين من حول العالم فضلاً عن مجموعة واسعة من الاستشاريين في مجال العملات الافتراضية والقانون وعمليات التمويل الجماعي أو العرض الأولي للعملات الافتراضية للمشاريع الناشئة وسلسلة الكُتل/‏‏‏‏‏‏ «بلوك تشين»، حيث تم استعراض القضايا التي تحيط بالعملات الافتراضية مثل الجوانب الأمنية، وقابلية التحكم في التبادلات المالية.

واستعرض الدكتور صالح الهاشمي، العضو المنتدب لشركة «كريبتو لابز» المسائل التي تتعلق بالأمن، والجوانب التنظيمية والإمكانيات غير المُحققة للعملات الافتراضية موضحاً أن الأنباء والتحليلات بشأن العملات الافتراضية وسلسلة الكُتل تتصاعد على نحو يجعلها تُنذر بإحداث ثورة في القطاعات المصرفية والمالية والاقتصاديات العالمية على نطاق واسع، حيث اصطلح النقاد على تسمية العملات الافتراضية «الأموال الوهمية»، في حين يساور المنظمون القلق بشأن خاصية عدم الإفصاح عن هويات المتداولين باستخدام العملات الافتراضية، كما تحذر البنوك والمؤسسات المصرفية والمالية العالمية من عدم استقرارها.

حضر الملتقى الدكتور ناصر السعيدي، مؤسس ورئيس تنفيذي لشركة ناصر السعيدي وشركاؤه، وكوكيلا ألاغ، الشريك المدير لشركة محمود حسين للمحاماة، ومو أدهم، مؤسس شركة بيت أكسيس، وجون- لوك شيرير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إينوبوليس. وأكد الدكتور صالح الهاشمي أن «كريبتو لابز» يعد نظاماً بيئياً فريداً يسعى لتقديم التمويل الاستثماري للمشاريع الناشئة الرائدة، وهي المكان الذي تتحول فيه الأحلام إلى حقيقة.

التمويل الجماعي

وقدم جون- لوك شيرير، الذي أشرف كذلك على إدارة الحلقة الحوارية، عرضاً سريعاً حول العملات الافتراضية وسلسلة الكُتل والتمويل الجماعي أو العرض الأولي للعملات الافتراضية للمشاريع الناشئة.

وأشار إلى ضرورة التمييز بين مفهوميْ العملات الافتراضية التي هي العملات المُتداولة عبر شبكة الإنترنت، وسلسلة الكُتل التي تعدّ التكنولوجيا التي تستند إليها تلك العملات. وقال جون- لوك: «نشأت العملات الافتراضية وتحديدًا العملة الافتراضية الأولى «بيتكوين» منذ حوالي 10 أعوام في الوقت الذي شهد العالم فيه أزمات مالية عالمية كبرى.

وتزامن ظهور العملات الافتراضية مع تنامي شعور بانعدام الثقة من قبل الناس حيال البنوك والسلطات المالية المركزية التي تدير الشؤون المالية. وفي 2008 شهد العالم إصدار ورقة توضيحية من قبل «ساتوشي ناكاموتو» شرح فيها عملة «بيتكوين» بشكل تفصيلي.

وأوضح أن الأمر استغرق حوالي عامين قبل أن يتم استخدام «بيتكوين» لشراء وجبتيْ بيتزا، ويُشار إلى أن قيمة ثمنهما تعادل اليوم نحو 100 مليون. كما استغرق الأمر عاماً آخر حتى ظهرت عملات أخرى منافسة ونحو 3 أعوام حتى أصبح لدينا عدد من العملات الافتراضية التي يتم تداولها في السوق.

وأوضح جون- لوك :«تعدّ عمليات التمويل الجماعي أو العرض الأولي للعملات الافتراضية للمشاريع الناشئة شكلًا من أشكال التمويل الجماعي باستخدام تكنولوجيا سلسلة الكُتل، وهي الطريقة التي اجتمعت الشركات والمشاريع الناشئة على استخدامها وتجدر الإشارة هنا إلى أن قيمة الأموال التي تم جمعها من خلال التمويل الجماعي أو العرض الأولي للعملات الافتراضية للمشاريع الناشئة في 2017 تساوي 4 أضعاف الأموال التي تم جمعها من خلال رأس المال الاستثماري».

تبادل القيمة

وسلط الدكتور ناصر السعيدي الضوء على الفروق الأساسية بين العملات النقدية والعملات الافتراضية من حيث الجوانب المتعلقة بوظيفة النقود بصفتها وسيلةً لتبادل القيمة بين الأفراد، وكعملة للتداول المالي، وكمخزن للقيمة وكقيمة إبراء قانوني للمعاملات المالية في العمليات الضريبية وسداد الديون.

وأوضح أن العملات الافتراضية تتميز بعدة جوانب، فهي عملات إلكترونية بحتة، وهي لا توجد تحت طائلة أية جهة رسمية أو غير رسمية، وتتم التبادلات بها بين الأفراد وربما بين الشركات بشكل ثنائي. وهنا ينبغي علينا التفكير في هذه التصنيفات أثناء مناقشة مسألة العملات الافتراضية أو ما أقترح وصفها بشكل أدق «الأصول الافتراضية المُشفرة».

وأشارت كوكيلا ألاغ إلى الانقسام الواضح بين الحكومات حول العالم فيما يتعلق بتنظيم العملات الافتراضية موضحةً أننا ننظر إلى المُقاربة التي تتخذها دولة الإمارات على أنها أكثر تقدماً وذلك من خلال المبادرات التي أطلقها سوق أبوظبي العالمي والمتمثلة في إصدار المزيد من الدراسات والإرشادات التي تتوافق مع التكنولوجيا المتطورة.

وأشار مو أدهم إلى الإمكانيات الضخمة للتمويل الجماعي وقدم نموذج سويسرا التي سرعان ما أصبحت عاصمة للتمويل الجماعي وعمليات العرض الأولي للعملات الافتراضية للمشاريع الناشئة في العالم، وما توفره من تكنولوجيا سلسة كُتل متطورة، كما سلط الضوء على تأثير العملات الافتراضية على الأسواق المالية.

قفزة

سجلت قيمة عملة «بيتكوين» ارتفاعاً سريعاً في قيمتها حتى وصلت إلى ألف دولار في 2013، وهي الفترة التي شهد العالم خلالها ظهورًا وانتشارًا لعمليات التداول بالعملات الافتراضية واستقطابها بشكل واضح من قبل القراصنة الإلكترونيين ومخترقي أنظمة الكمبيوتر.

وكانت اليابان مسرحًا لعملية سرقة كبرى عبر العملات الافتراضية. وفي عام 2016 ظهرت عمليات التمويل الجماعي أو العرض الأولي للعملات الافتراضية للمشاريع الناشئة. وفي العام الماضي قفز سعر «بيتكوين» إلى 10 آلاف دولار بما يجعلها اليوم واحدةً من العملات الرئيسية المستخدمة في السوق إلى جانب عدد من العملات الأخرى التي تم تطويرها.

تعليقات

تعليقات