«كوفاس»: تحسن نمو الناتج المحلي غير النفطي العام الجاري

القطاعات عالية الأداء تحفز استمرار النمو في الإمارات

أكدت مؤسسة «كوفاس»، المتخصصة في إدارة تأمين الائتمان التجاري وخدمات معلومات المخاطر، والتي تقدم خدماتها لعملائها في أكثر من 200 دولة أن الإمارات هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي حافظت على إجمالي ديونها السيادية خلال العامين الماضيين.

وقالت «كوفاس» أمس خلال خلال عرض تقديمي حول «توقعات الاقتصاد الخليجي» إن الإمارات آمنة وستظل على الرغم من بعض المخاوف في المنطقة، متوقعة أن تحفز القطاعات غير النفطية عالية الأداء في الإمارات استمرار النمو الاقتصادي، حيث سيظل الاستهلاك الخاص من بين العوامل الرئيسية الدافعة للنمو في عام 2018، والتي يدعمها استهلاك الأسر وارتفاع السياحة الدولية. وستكون الأجهزة المنزلية والمعادن والأدوية الأسرع نمواً في حين أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والآلات ستكون أبطأها نمواً.

وتوقعت «كوفاس»، أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط وتحسن الظروف الاقتصادية العالمية إلى دعم زخم النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي في عام 2018.

وقالت سيلتيم إييغون، الخبير الاقتصادي لمنطقه الشرق الأوسط وتركيا في كوفاس «خلال العرض التقديمي في فندق جراند شيراتون دبي» أمس: نحن نؤمن بأن دولة الإمارات هي ملاذ آمن على الرغم من عدم استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

نمو إيرادات الإمارات

ومن المتوقع أن يكون معدل التضخم في الإمارات أعلى من العام الماضي الذي كان قد بلغ 2% في عام 2017 مقابل 3.7% في عام 2018، كما ستضخ ضريبة القيمة المضافة التي تم طرحها مؤخراً المزيد من الإيرادات الحكومية نظراً للقاعدة الكبيرة للمستهلكين في الإمارات العربية وحجم الإنفاق الكبير في قطاع البيع بالتجزئة، وخصوصاً من قبل الزائرين.

وقد سجل قطاع الإنشاءات، الذي يعد الركيزة الأساسية لاستراتيجية التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، نمواً ملحوظاً بنسبة 7.7% على أساس سنوي في الربع الثاني و7.5% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي، وهو أسرع معدل نمو منذ الأزمة المالية.

قطاعات

ويدعم النمو في قطاع الإنشاءات ارتفاع التدفقات الاستثمارية نظراً لاقتراب موعد معرض إكسبو 2020. ولا تزال فرص البناء متوفرة في الفترة التي تسبق الحدث الدولي. ووفقاً لمؤشر بي ام آي، فإن 64٪ من الإنشاءات تندرج تحت المباني التجارية مقارنة بأعمال البنية التحتية الأخرى.

أما من حيث حجم المساهمة الاقتصادية للقطاعات المختلفة، ووفقاً لنتائج أبحاث أوكسفورد الاقتصادية يتمتع قطاع الخدمات بحصة الأسد حيث يبلغ 48٪، يليه قطاع الاستخراج 29.9٪، والبناء 9.4٪، وتصنيع السلع الوسيطة 7.9٪، ثم المرافق والزراعة وغيرها من القطاعات، ومن المتوقع أن تستمر مبيعات الأغذية في الإمارات في الصعود في عام 2018.

أما قطاع البتروكيماويات في الإمارات العربية المتحدة فسيبقى مستقراً بدعم من النمو غير النفطي. كما سيستمر التعدين في النمو مع قطاع البناء، ويشهد قطاع التصنيع بعض الضغوطات. يذكر أن تصدير النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية ظل مستقراً خلال السنوات الثلاث الماضية.

وبناء على بيانات بي ام آي، فإنه على الرغم من أن المنافسة والتشبع في السوق المحلية للإمارات أدى إلى انخفاض هامش الربح في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلا أن مبيعات الأجهزة الإلكترونية حافظت على مستويات الطلب في عام 2017 وسيستمر ذلك على المنوال نفسه في عام 2018. ومن المتوقع أن ترتفع مبيعات الهواتف المحمولة والكمبيوتر والأجهزة السمعية والبصرية.

وتوقعت إييغون أداء أفضل لقطاع السيارات في دولة الإمارات في المستقبل. وقالت: بحسب مصادر عاملة في هذا القطاع فقد شهدت مبيعات السيارات في الإمارات زيادة حادة في عام 2017 وسوف يستمر ذلك في عام 2018. كما من المتوقع أن يرتفع الطلب على سيارات الركاب وكذلك السيارات التجارية الخفيفة في 2018.

الناتج الخليجي

وأضافت إييغون: نشهد انتعاشاً طفيفاً في زخم النمو في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي بسبب ارتفاع أسعار النفط. إن التوجه الأخير في خفض إنتاج النفط يعد مؤشراً إيجابياً على النظرة المستقبلية لأسعار النفط على المدى القريب، لكن الأسعار لا تزال متقلبة.

يذكر أن متوسط أسعار النفط قد ارتفع إلى 54 دولاراً أميركياً للبرميل في عام 2017، مقارنة بـ 46 دولاراً أميركياً في عام 2016، ومن المتوقع أن يصل إلى 57 دولاراً أميركياً في عام 2018.

في ديسمبر 2016، وافقت 12 دولة من منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) على أول قيود على الإنتاج خلال عقد من الزمن. وفي وقت لاحق، انضمت إلى القرار 11 دولة منتجة للنفط من خارج أوبك بقيادة روسيا. وفي نوفمبر الماضي، تقرر تمديد فترة الاتفاق الخاص بخفض إنتاج النفط حتى نهاية عام 2018. وتنتج أوبك ثلث نفط العالم، وقد تعهدت بخفض 1.8 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط العالمي.

ومن المتوقع أن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي بتحسين أدائها المالي أو العجز في ميزانيتها هذا العام. وقد حافظت دولة الإمارات على عجز مالي أفضل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. وكانت الإمارات الدولة الوحيدة في المنطقة التي حافظت على إجمالي ديونها الحكومية خلال العامين الماضيين.

وتظهر البيانات من تقرير مؤسسة كوفاس، حول «النظرة المستقبلية لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي» أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي غير النفطي لمعظم دول الخليج سوف يتحسن في 2018 مقارنة بعام 2017 ماعدا البحرين والمملكة العربية السعودية.

وقالت إييغون: ستبقى أوضاع السيولة أكثر صرامة في المنطقة خصوصاً بعد رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي مؤخراً أسعار الفائدة نظراً لارتباط العملات في منطقة الخليج مع الدولار الأميركي. ومع ذلك، لا يتوقع نمو القروض في السنوات الثلاث المقبلة مقارنة مع الفترة 2012-2016.

تعليقات

تعليقات