بهدف تطوير الامتثال للقطاع المالي في الدولة

إطلاق الدليل الثاني للمعايير القياسية لمكافحة غسل الأموال

صورة

توقّع أسامة آل رحمة، نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، أن يتم قريباً تعزيز قنوات التعاون والحوار مع بنوك التسوية الأميركية التي تقوم بالمقاصة بالدولار بشأن إجراءاتها المرتبطة بالحد من المخاطر، التي أثرت في المرحلة الماضية سلباً على أنشطة شركات الصرافة العاملة في الدولة.

وذلك بفضل ارتفاع مستوى امتثال قطاع الصرافة في الدولة مع المتطلبات العالمية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال.

جاء ذلك على هامش إطلاق مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي للنسخة الثانية من «الدليل الخاص بالمعايير القياسية المتبعة في مكافحة غسل الأموال» في دبي أمس، الذي يهدف إلى تطور معايير الامتثال في القطاع المالي في الدولة وسّد فجوة التعامل مع ضوابط مكافحة غسل الأموال في شركات الصرافة وفقاً لمتطلبات البنوك المحلية والعالمية الخاصة بتجنب المخاطرة الكلية.

وذلك سعياً لحل مشكلة تحفظ بعض البنوك من التعامل مع شركات الصرافة. ويحظى الدليل بدعم شامل من أبحاث «مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي» للحيلولة دون وقوع عمليات غسل الأموال.

وتم تصميم الدليل لمكافحة الممارسات مثل استخدام عمليات نقل الأموال بطريقة غير شرعية وعمليات الإيداع المجزأ، حيث تتم إعادة تجزئة التحويلات الكبيرة إلى أقسام صغيرة وتمريرها دون أن يتم كشفها، ويهدف الدليل إلى نشر التوعية وبناء نظام تحقّق في عمليات إجراء التحويلات اليومية.

مرجع

وأوضح آل رحمة أن الدليل يوفر مرجعا عالميا ومصدرا رئيسا لشركات الصرافة لتقوم بتعزيز امتثالها مع المتطلبات الدولية. مشيراً إلى أن الدليل يعزّز الحوار ويوحّد الرؤيا مع بنوك التسوية الأميركية التي تقوم بالمقاصة بالدولار الأميركي حول إجراءاتها المرتبطة بالحد من المخاطر، وتأثيرات ذلك على قطاع البنوك وشركات الصرافة في الدولة.

وذلك بهدف الحفاظ على حسابات شركات الصرافة الإماراتية في المصارف الدولية المقاصة بالدولار الأميركي، وتسهيل المعاملات بالدولار الأميركي والتحويلات المالية، خصوصاً وأن الدليل الذي قامت شركة «كيه بي إم جي» بتدقيقه، سيساهم في توحيد معايير الامتثال في كافة شركات الصرافة، ويعزز إجراءات الامتثال مع الضوابط الدولية المطلوبة.

موضحاً أن مسؤولية الامتثال مع متطلبات الدليل بالإضافة إلى التدريب وتحديث الأنظمة تقع على عائق شركات الصرافة، وذلك لتسهيل تعاملاتها مع البنوك الدولية.

استقرار

فيما توقع راجيف رايبانتشوليا، أمين صندوق مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومالك شركة المشرق للصرافة، أن يكون أداء القطاع مستقراً، مشيراً إلى أن المزيد من البنوك بدأت تنشط مؤخراً في تقديم خدمة التحويلات المالية لعملائها، لافتاً إلى أن البنوك استحوذت على نسبة 12% من المشمولين مالياً من إجمالي سوق الموظفين في الدولة.

وقالت فاطمة جعفر، محلل تقارير المعاملات المشبوهة لدى مصرف الإمارات المركزي، إن عدد تقارير المعاملات المشبوهة من البنوك وشركات الصرافة في الدولة ازداد بصورة لافتة في الفترة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية، ونوهت إلى أن كلمة مشبوهة لا تعني بالضرورة عدم سلامة المعاملة إلا إنها ربما تكون مفتقرة إلى الوثائق والمعلومات الكافية الواضحة.

وأوضحت أن العدد الأكبر من التقارير صادر عن بنوك دولية عاملة في الدولة.

وأضافت في تصريحات على هامش المؤتمر: «تعكس الزيادة في عدد التقارير المشبوهة حرص شركات الصرافة والبنوك على تحقيق المستوى المطلوب من الالتزام بالمعايير. ويعتزم المركزي إصدار معايير جديدة لمكافحة غسل الأموال في وقت قريب، ونتوقع إطلاقها في غضون شهر إلى شهرين.

تعليقات

تعليقات