العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    محللون وخبراء استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم:

    أرباح البنوك تبشر بموسم قوي للنتائج والتوزيعات

    Ⅶ أرباح الشركات المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي تخطت 50 ملياراً بالأشهر التسعة الأولى من 2017 | البيان

    أبدى محللون ماليون وخبراء في سوق الأسهم تفاؤلهم بشأن نتائج أعمال الشركات عن العام الماضي 2017، لا سيما بعد إعلان ثلاثة بنوك مدرجة نمواً قوياً في الأرباح والإيرادات مما يبشر بموسم قوي وتوزيعات نقدية سخية.

    وأعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك دبي، أمس ارتفاع صافي ربح الربع الأخير من العام الماضي 17% مدعوماً بنمو القروض وزيادات سعر الفائدة وارتفاع المبيعات، بينما زادت أرباح مصرف الشارقة الإسلامي بنسبة 3.2% إلى 477.67 مليون درهم عن عام 2017.

    وقال الخبراء والمحللون، الذين استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن نتائج الشركات المدرجة تترقب استمرار تعافيها بنحو ملحوظ في الأعوام القادمة بعد أن أظهرت أداء جيداً في التسعة أشهر الأولى من العام الماضي مستفيدة من التعافي الكبير في أسعار النفط إضافة إلى النمو المتوقع للاقتصاد الوطني وتزايد وتيرة المشاريع في الدولة.

    ووفق رصد سابق لـ«البيان الاقتصادي»، تخطت أرباح الشركات المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين حاجز الـ50 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من 2017، لتصل إلى 50.4 ملياراً بنمو 1.5% مقارنة بنحو 49.6 ملياراً (13.5 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام 2016.

    وأشار الخبراء والمحللون إلى أن النتائج والتوزيعات المقرر إعلانها لباقي الشركات ستكون بلا شك عاملاً محفزاً لمعنويات المستثمرين بعدما طال انتظارها على مدار الشهرين الماضيين في وقت عانت فيه الأسواق من تدنٍّ ملحوظ في مستويات السيولة.

    ومن المتوقع أن تبلغ الأرباح الصافية لنحو 12 شركة مدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين نحو 10.2 مليارات درهم في الربع الرابع من 2017 وفق تقديرات بنك الاستثمار البحريني «سيكو».

    كما يتوقع أن تصل أرباح بنك دبي الإسلامي إلى نحو 1.037 مليار درهم في الربع الرابع بنمو 13%، بينما من المرجح وصول صافي أرباح بنك أبوظبي التجاري إلى 942 مليون درهم.

    فيما ستبلغ أرباح بنك الاتحاد الوطني نحو 368 مليون درهم بنمو 48%. وفي قطاع الاتصالات، توقع «سيكو» أن تبلغ صافي أرباح «اتصالات» نحو 2.209 مليار درهم، على أن تصل الإيرادات إلى 12.981 ملياراً، فيما توقع أن تصل أرباح «دو» إلى 430 مليون درهم بنمو 16% على أساس سنوي، في حين تصل الإيرادات إلى 3.316 مليارات درهم.

    ويشير تقرير «سيكو» إلى أن أرباح «إعمار العقارية» ستبلغ 1.615 مليار درهم بزيادة 7% على أساس ربعي، في حين تصل الإيرادات إلى 5.627 مليارات درهم، بدعم ارتفاع إيرادات التطوير العقاري، فيما يقدر أن تبلغ أرباح «إعمار مولز» نحو 499 مليون درهم بنمو 10% عن الفترة المقارنة من 2017.

    أداء قوي

    وقال ديفيش مامتاني، مدير المخاطر المالية رئيس قسم الاستثمارات والاستشارات في شركة العصر للوساطة المالية: لا نزال إيجابيين بشأن نتائج الشركات المدرجة في الأسواق المحلية ومن المتوقع أن يعزز ذلك من استمرار الاتجاه الصعودي للأسهم خلال الفترة القادمة.

    وأضاف مامتاني أن الشركات الإماراتية ينتظرها أداء مالي قوي في الأعوام القادمة لا سيما في ظل التوقعات بأن يحقق اقتصاد الإمارات نمواً قوياً بنهاية العام الجاري مدفوعاً بالقطاع غير النفطي الذي من المتوقع أن يتسارع بنسبة 3.5% في 2018.

    وأوضح أن استثمارات دبي المتعلقة بمعرض إكسبو 2020، أدت إلى دفع عجلة النمو في البلاد، ومن ثم يمكن لشركات البناء أن تستفيد من زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية في العام المقبل، مبيناً أن شركة «إعمار العقارية» تعد لاعباً حيوياً في قطاع البناء ومن المتوقع أن تحقق نتائج قوية.

    وتابع مامتاني: حينما ينمو الاقتصاد، يستفيد القطاع المالي دائماً، لأنه الوسيلة التي توجه الأموال من المدخرين إلى المقرضين، كذلك نتوقع نمواً جيداً في أرباح البنوك بشكل كبير خلال العامين المقبلين.

    ولفت إلى أن الارتفاع في التجارة الإلكترونية والتداول عبر الإنترنت سيُفيد قطاع الخدمات اللوجستية بشدة، وتحتل «أرامكس» الصدارة في هذا المجال. كما أن قطاع السياحة والسفر، الذي يُشكل جزءاً لا يتجزأ من قطاع الاستهلاك التقديري للمستهلك سوف يشهد أيضاً نمواً مع ارتفاع الدخل للمقيمين في الدولة، ويمكن أن تكون العربية للطيران الأفضل في هذا المجال.

    انتعاش مستمر

    وتوقع مدير المخاطر المالية رئيس قسم الاستثمارات والاستشارات في شركة العصر للوساطة المالية أن تستفيد الشركات المدرجة من الانتعاش المستمر في أسعار النفط في أعقاب الهبوط المدوي منذ عام 2014.

    إضافة إلى أن ظهور مصادر متنوعة جديدة للدخل مثل ضريبة القيمة المضافة سيعمل على زيادة الدخل المتاح للإنفاق الحكومي، الذي سيسهم بدوره في تسريع الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية، وبالتالي يعزز ذلك أرباح الشركات.

    ولفت مامتاني أن الإمارات تعتبر من بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تتمتع بوضع قوي من حيث حجم أصولها المالية، مقارنة مع انخفاض أسعار النفط في الموازنة العامة والإنفاق الحكومي.

    وبالتالي فإن الانتعاش الجزئي لأسعار النفط المقترن بموجة من الإصلاحات مثل إدخال الضريبة المضافة واستمرار التنويع الاقتصادي يوفر مزيداً من الزخم لتحقيق هدفها في توسيع الإنفاق وتحقيق معدلات نمو اقتصادي قوية. وأضاف: يجب على الشركات المدرجة أن تزيد من أرباحها وإيراداتها في 2018، ونتوقع ارتفاع النمو بشكل ملحوظ هذا العام.

    فرص جيدة

    من جانبه، قال أيمن القصبي، مدير إدارة التداول بشركة جلوبال لتداول الأسهم والسندات، إن النتائج القوية التي أعلنتها بنوك «الإمارات دبي الوطني» و«مصرف الإمارات الإسلامي» و«مصرف الشارقة الإسلامي» تبشر بأداء قوي لغالبية الشركات المدرجة مصحوباً بصعود قوي في أسعار الأسهم مع انخفاض مكررات الأرباح مما يجعلها فرصة جيدة للشراء.

    وتوقع القصبي أن يكون قطاع البنوك الحصان الرابح في التوقعات بأن تصل أرباح 19 بنكاً مدرجاً إلى نحو 40 مليار درهم بزيارة 8% عن عام 2016، مرجعاً ذلك إلى استمرار البنوك في خفض مخصصاتها وهو ما ساعدها في الحفاظ على أداء مستقر رغم التحديات الصعبة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

    وبين القصبي أن القطاع العقاري وخصوصاً شركات المقاولات مرت بعدة تحديات في العامين الماضيين لا سيما بعد قيام «أرابتك» و«دريك آند سكل» بإعادة هيكلة رأسمالها وبالتالي نتوقع أن تشهد هذه الشركات تحسناً في أرباحها، بينما ستستمر الشركات القيادية مثل «إعمار العقارية» و«داماك» في تحقيق أداء جيد.

    وتوقع القصبي استقرار نتائج شركات قطاع الاستثمار دون تحقيق أي طفرات من حيث نمو الأرباح أو هبوطها، فيما ستواصل شركات التأمين تحقيق نتائج قوية خصوصاً بعد القرارات الحكومية المطبقة في بداية العام الماضي فضلاً عن قيام بعض الشركات بإعادة هيكلة رأسمالها.

    نمو مستمر

    من جهته، توقع المحلل المالي والاقتصادي مالك الزعبي، استمرار وتيرة النمو في أرباح الشركات المدرجة بفضل الأداء القوي للاقتصاد الوطني واستمرار خطط الشركات في التوسع وزيادة أعمالها إضافة إلى تعافي النفط. وأضاف الزعبي: إن نتائج القطاع البنكي ستكون الأبرز مدعومة بالأداء التشغيلي القوي وتراجع نسبة القروض المتعثرة والتأقلم مع مواجهة التحديات على عكس باقي بنوك المنطقة التي عانت أوضاعاً صعبة وغير مستقرة بسبب تراجعات النفط في السنوات الماضية.

    وألمح الزعبي إلى توقعاته بتحسن الأداء المالي لشركات المقاولات خصوصاً بعد إعادة الهيكلة وستأتي «أرابتك» في المقدمة مع استمرارها في الإعلان عن مشاريع جديدة ستعزز من أدائها كثيراً خلال الأرباع المقبلة.

    28 %

    قدر محللون وشركات بحوث أن يبلغ متوسط التوقعات لأرباح 148 شركة خليجية نحو 13.618 مليار دولار (50 مليار درهم) في الربع الرابع من العام الجاري، بنمو قدره 28% على أساس سنوي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2016، بحسب مذكرة بحثية.

    طباعة Email