العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    121.1 مليار درهم تحويلات العاملين للخارج في 9 شهور بنمو 2.1 %

    3.1% نمو الناتج المحلي غير النفطي في الربع الثالث

    أعلن المصرف المركزي أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الإماراتي غير النفطي سجل ارتفاعاً 3.1% خلال الربع الثالث من العام الحالي مدفوعاً بشكل أساسي برفع الإنفاق الحكومي والعمالة وتحسن أسعار النفط والنمو في التعاملات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة، مشيراً إلى نمو الاقتصاد الكلي بنسبة 0.7%.

    ووفقاً لتقرير المراجعة الربعية للمصرف المركزي للربع الثالث من عام 2017 الذي صدر أمس، فقد ساهمت القدرة التنافسية للصادرات الإماراتية غير النفطية في زيادة تنوع الاقتصاد بشكل عام، مؤكداً أن تحسن أسعار النفط في الشهور الأخيرة رفع أجواء التفاؤل بتوقعات انتعاش اقتصادي في الإمارات خصوصاً بالقطاع الخاص غير النفطي.

    وأظهر المؤشر المركب للمصرف المركزي توقعات بنمو بنسبة 3% خلال عام 2017 مكتملاً بالأنشطة غير النفطية مقارنة بنمو بلغ 2.7% فقط خلال عام 2016 وأن يبلغ معدل النمو بالناتج المحلي الإجمالي بشقيه النفطي وغير النفطي 1.6% خلال عام 2017 مكتملاً مقابل 3% بسبب توقعات انخفاض الناتج النفطي بنسبة 1.4% مقارنة بارتفاع 3.8% خلال العام الماضي نتيجة التزام الإمارات بخفض إنتاجها النفطي بواقع 139 ألف برميل يومياً اعتباراً من يناير الماضي تنفيذاً لاتفاق منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك».

    وأكد التقرير أن النمو الاقتصادي الإماراتي يتميز بالمرونة الكبيرة مدفوعاً بالأداء الجيد للأنشطة النفطية وغير النفطية التي سجلت نمواً جيداً العام الماضي، مشيراً إلى استمرار تحسن أسعار النفط العالمية في الربع الثالث من عام 2017، حيث ارتفع متوسط سعر نفط برنت العالمي بنسبة 13.8% خلال الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي وبنسبة 8.8% مقارنة بالربع الثاني من عام 2017 في ظل الانتعاش في الطلب العالمي واستمرار سريان اتفاق «أوبك» بخفض الإنتاج.

    وأشار إلى انخفاض معدل التضخم بمتوسط الرقم القياسي لأسعار المستهلك إلى 0.8% في الربع الثالث مقابل 2% في الربع الثاني من عام 2017 مدفوعاً بانكماش أسعار المساكن والمرافق والنقل مع زيادة تكلفة العمالة بنسبة 3.6%.

    وتوقع أن يحافظ الاقتصاد الوطني على معدلات نمو إيجابية خلال العام الحالي والعام المقبل وأن ينتعش الاقتصاد مع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي مدفوعاً بإجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، مشيراً إلى أن الودائع الحكومية ارتفعت بشكل ملحوظ في الربع الثالث من عام 2017 مع مساهمة القطاع الخاص أيضاً في نمو الودائع مما زاد المجاميع النقدية واستمرت البنوك في زيادة الائتمان بمعدل يدعم النمو في الأنشطة غير النفطية.

    تحويلات العمالة

    وكشف المصرف المركزي عن أن تدفقات تحويلات العاملين بالدولة إلى الخارج سجلت قفزة كبيرة وبلغت 121.1 مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2017 بزيادة 2.5 مليار درهم بنمو 2.1% مقارنة بنحو 118.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2016، موضحاً أن تدفقات تحويلات العمالة إلى الخارج تم تنفيذ 90.3 مليار درهم منها عبر شركات الصرافة بزيادة قدرها 2.1 مليار درهم بنمو 2.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2016.

    وأشار إلى أن تدفقات تحويلات العاملين بالدولة إلى الخارج ارتفعت خلال الربع الثالث من العام الحالي إلى 43.3 مليار درهم مقابل 37.9 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام الماضي بزيادة قيمتها 5.3 مليارات درهم بنمو بلغ 14.1% وفقاً للبيانات المجمعة من مصادر مختلفة من تقارير شركات الصرافة والبنوك المتوفرة لدى دائرة الرقابة على البنوك في المصرف المركزي، موضحاً أن تدفقات تحويلات العمالة إلى الخارج تم تنفيذ 31.03 مليار درهم منها عبر شركات الصرافة مقابل 28.93 مليار درهم بالفترة نفسها من عام 2016 بزيادة قدرها 2.1 مليار درهم بنمو 7.3%.

    وأشار التقرير إلى أن الهند جاءت في المرتبة الأولى مستحوذة على 35.7% من إجمالي تحويلات العمالة بالدولة، مشيراً إلى أن هذه النسبة المرتفعة تتماشى مع نسبة العمالة الكبيرة بالدولة الوافدة من الهند ثم جاءت التحويلات إلى باكستان في المرتبة الثانية بحصة بلغت 8.7% ثم الفلبين بنسبة 6.7% ومصر بنسبة 4.8% والولايات المتحدة الأميركية بنسبة 4.1% من الإجمالي.

    وأرجع التقرير زيادة تحويلات القطاع الخاص للخارج إلى استمرار ارتفاع سعر الصرف الفعلي للدرهم.

    وأكد المصرف المركزي وجود مستويات سيولة جيدة بالقطاع المصرفي تعكس مرونة الأنشطة غير النفطية وتأثيراتها الإيجابية على القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني بوجه عام.

    توقعات

    وأطلق المصرف المركزي العام الماضي مؤشراً جديداً لقياس توقعات تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات يتضمن تقديرات أولية وتوقعات على مدى عامين، مؤكداً أن التنبؤ وتقييم الحالة المستقبلية للاقتصاد يعد من العناصر الحاسمة في عملية صنع القرار في البنوك المركزية وأنه على واضعي السياسات التعرف إلى التوقعات المستقبلية من أجل اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة وكلما كانت التوقعات مبنية على أسس اقتصادية سليمة كلما كانت القرارات أكثر صواباً.

    ووفقاً لتقرير المراجعة الربعية للمصرف المركزي فإنه في دولة الإمارات يتم الحصول على البيانات الرسمية حول معظم المتغيرات الاقتصادية من مصادر متنوعة وبمعايير متنوعة فيما تتوفر مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي والمقياس الرئيسي للنشاط الاقتصادي على أساس سنوي، مؤكداً وجود حاجة لتقديرات مبكرة وتوقعات دقيقة عن الناتج المحلي الإجمالي التي تعد من العناصر الأساسية التي يعتمد عليها المصرف المركزي في تحليلاته للسياسات المالية والمصرفية.

    وأضاف المصرف المركزي أنه تحقيقاً لهذه الغاية تم إطلاق المؤشر الجديد لقياس توقعات تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات مستنداً على مبدأ مبسط يفسر الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات من خلال المحددات ذات الصلة التي تعكس النشاط الاقتصادي اعتماداً على التمثيل البنيوي الذي يلتقط العلاقات الرئيسية في اقتصاد الإمارات في كل من القطاعين النفطي وغير النفطي نظراً لأهمية قطاع النفط وانعكاساته على الاقتصاد الإماراتي.

    وأشار إلى أنه على المستوى المحلي يواصل المصرف المركزي جهوده لتطوير قدرات التنبؤ من خلال بناء «المؤشر الاقتصادي المركب» ( إي سي آي ) لدولة الإمارات الذي يجمع بين التقنيات المتقدمة في الاقتصاد القياسي مع المتغيرات الاقتصادية المتاحة مثل مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر مديري المشتريات وأسعار النفط ومجموعة المتابعة من نموذج اقتصادي قياسي لمشروع النمو الاقتصادي للأنشطة النفطية وغير النفطية على مدى فترة سنتين.

    وأشار إلى أن سعر صرف الدرهم تعزز مقابل عملات عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين للدولة خاصة اليوان الصيني والروبية الهندية اللذين انخفضا بنسبة كبيرة خلال الربع الثالث من عام 2017 وهما الدولتان اللتان تستحوذان على 21% من إجمالي الواردات لدولة الإمارات.

    وفيما يتعلق بالنشاط المصرفي أوضح التقرير أن البنوك العاملة بالدولة تمكنت بفضل المستوى المرتفع للودائع وملاءة رأس المال تمكنت من مواصلة أنشطتها الخاصة بالائتمان المصرفي، مشيراً إلى زيادة توافر السيولة في الاقتصاد الوطني بصورة ملحوظة، حيث شهد عرض النقد الوسطي (ن2) الذي يمثل المؤشر الأفضل لمدى توفر السيولة في الاقتصاد الوطني باعتباره يحتوي على النقد المصدر بالإضافة إلى أن مختلف ودائع القطاع الخاص المقيم في الدولة شهدت زيادة ملحوظة خلال الربع الثالث من عام 2017.

    ازدهار

    أكد المصرف المركزي أن البنوك الإسلامية بالدولة واصلت ازدهارها ورفعت أصولها بنسبة قوية خلال العام الحالي. وأن قيمة القروض والتمويلات التي قدمتها بنهاية الربع الثالث من 2017 سجلت نمواً جيداً.

    %6.99

    أكد المصرف المركزي أنه رغم الانخفاض النسبي بالعائدات الإيجارية بالقطاع العقاري بالدولة خلال الربع الثالث من العام الحالي إلا أنها لا تزال عند مستويات جذابة للمستثمرين، مشيراً إلى أن العائد على الاستثماري العقاري بدبي يقدر بنحو 6.99% و7.17% في أبوظبي.

    وأوضح أنه منذ بداية عام 2017 شهد سوق العقارات في الدولة تراجعاً عاماً في القطاع السكني ولكن مع تغيرات مختلفة في أسواق دبي وأبوظبي فانخفضت أسعار العقارات بنسبة 1.37% في دبي على أساس سنوي وبنسبة 0.8% خلال الربع الثالث.

    طباعة Email