العملات الرقمية تزيد من خطورة الأزمات المالية

أطلت مجدداً المخاوف من التأثيرات السلبية للعملات الرقمية مع تحذيرات رئيس البنك الاتحادي الألماني (البوندسبنك) وينس ويدمان، أحد أبرز المؤثرين في رسم السياسة المالية الأوروبية، الذي حذّر من أن العملات الرقمية لديها القدرة على جعل الأزمات المالية في المستقبل أكثر تدميراً.

وعبّر ويدمان المعروف بأنه من أكثر أعضاء البنك المركزي الأوروبي رفضاً لسياسة التيسير الكمي في منطقة اليورو، في فرانكفورت عن اعتقاده بأن البنوك المركزية الأوروبية ستقوم في نهاية المطاف بخلق عملاتها الرقمية الخاصة لتطمئن المواطنين العاديين بأن تلك العملات آمنة ومستقرة، بيد أن ذلك بحسب ويدمان سيفاقم تأثير عملية سحب الناس نقودها من البنوك خلال الأزمات الاقتصادية المستقبلية.

ويضيف ويدمان: «إن السماح للجمهور بمطالبة البنوك المركزية يجعل أصولهم السائلة أكثر أمناً، لأن البنك المركزي لا يمكن أن يصبح معسراً، إلا أن هذه الميزة تصبح ذات أهمية كبرى خاصة في أوقات الأزمات لأنها ستشجع أصحاب الأموال على تحويل ودائعهم المصرفية إلى العملة الرقمية الرسمية من خلال كبسة زر على هواتفهم الذكية، ولكن ما قد يبدو أنه نعمة للمدخرين الباحثين عن سلامة مدخراتهم قد يكون نقمة بالنسبة للبنوك، لأنه سيجعل انهيار البنوك أكثر سهولة».

وتحدث حالة «الهلع إلى المصارف» عندما يفقد عدد كبير من العملاء ثقتهم في استقرار البنك وسلامة أموالهم، فيقوم عدد كبير من العملاء بسحب ودائعهم من المؤسسة المالية في الوقت نفسه، إما نقداً وإما بتحويلها إلى سندات حكومية أو معادن ثمينة أو تحويلها إلى مؤسسة مالية أكثر أمناً، لاعتقادهم أن هذه المؤسسة، أفلست أو معرضة للإفلاس. وهذا بدوره يجعل مشاكل البنوك أكثر سوءاً لأن سيفقدون السيولة، ما يجعل من الصعب عليهم الوفاء بالتزاماتهم.

وبرز الحديث عن العملات الرقمية خلال الأشهر الماضية بعد أن قفز سعر البيتكوين الواحدة من 750 دولاراً في ديسمبر 2016 إلى نحو 3000 دولار حالياً أي بنمو 400% خلال ستة أشهر فقط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر عملات رقمية أخرى مثل «إيثر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات