تقرير:الإمارات أفضل سوق للمستثمرين في المنطقة

أظهر تقرير «التحديات والفرص: تعزيز سوق قطاع صناديق الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، أن غالبية المستثمرين في قطاع صناديق الملكية الخاصة يفضّلون دولة الإمارات على باقي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تليها المغرب والسعودية، وعزا التقرير.

ذلك لما تقدّمه هذه الأسواق من فرص إيجابية على مستوى تحقيق معدلات عوائد مرتفعة وفرص بديلة لتنويع الاستثمارات.

وتوقع التقرير الصادر عن «أورينت بلانيت للأبحاث»، التابعة لـ «مجموعة أورينت بلانيت»، أن تسجل الاستثمارات في قطاع صناديق الملكية الخاصة معدلات نمو مرتفعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتحديداً في دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء الجهود المتزايدة نحو دفع عجلة التنمية والتنويع الاقتصادي في المنطقة ككل.

ورصد التقرير بعض العوامل الواعدة التي تدعم قطاع الاستثمار في قطاع صناديق الملكية الخاصة على الصعيد الإقليمي، مع تسليط الضوء على أبرز التحديات التي تواجه القطاع في إطار المساعي المستمرة لجذب الاستثمارات الخاصة للأسواق المحلية وبعيداً عن دورها التقليدي كرأسمال أولي للاستثمارات الأجنبية.

وعليه، يتوقع «صندوق النقد الدولي» أن تُصبح منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثالث أسرع مناطق العالم نمواً خلال السنوات الخمس المقبلة.

عوامل

وقال نضال أبوزكي، مدير عام «مجموعة أورينت بلانيت»: هناك عدد من العوامل التي تجعل من المنطقة أرضاً خصبة لجذب المستثمرين في قطاع صناديق الملكية الخاصة، في مقدمتها المبادرات الفعالة التي أطلقتها الحكومات في المنطقة بهدف تشجيع ريادة الأعمال على المستوى المحلي وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

هذا بالإضافة إلى تنامي الشريحة السكانية الشابة في المنطقة ونمو الثروات الخاصة والإصلاحات الاقتصادية المهمة وغيرها من العوامل الفعالة التي تجعل المنطقة أكثر جذباً للمستثمرين الذين يمكن لاستثماراتهم في قطاع صناديق الملكية الخاصة أن تعود بالمنفعة الكبيرة في الدفع بعجلة التنمية وتعزيز مكانة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الساحة الدولية.

وأفاد خالد أبو ظهر، مؤسس منتدى قطاع صناديق الملكية الخاصة: يعد مستقبل الاستثمار في قطاع صناديق الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط واعداً ويزخر بالعديد من الفرص، ولكنه في الوقت نفسه محفوف بالتحديات الجمّة، وهنا تبرز أهمية تسليط الضوء على الكيفية التي يتقدم بها قطاع صناديق الملكية الخاصة حالياً من أجل التصدي للمعوقات الحالية التي تحول دون نجاحه.

ويأتي إصدار هذا التقرير ليبين لنا أن قطاع صناديق الملكية الخاصة يشهد تطوراً مستمراً في ظل الجهود الدؤوبة التي تبذلها العديد من القطاعات في محاولة منها لرسم ملامح مستقبل هذه الاستثمارات في المنطقة.

حيث يشير التقرير إلى أن الساحة الإقليمية تشهد تغيراً جذرياً في الوقت الراهن وهو ما يدفع الشركات المعنية في المنطقة إلى تكثيف الجهود والتركيز على جذب المستثمرين في قطاع صناديق الملكية الخاصة.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من بروز قطاع صناديق الملكية الخاصة في الشرق الأوسط في أواخر تسعينات القرن الماضي، إلا أنها لا تزال في مراحل النضج الأولى بالمقارنة بمثيلاتها من الصناديق العريقة في دول مثل الولايات المتحدة الأميركية، مبيّناً في الوقت نفسه أن العديد من الجهات الفاعلة في قطاع صناديق الملكية الخاصة تُظهر اهتماماً بالغاً بالأسواق الإقليمية.

كما خلص التقرير إلى أن كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية استحوذتا على الحصة الأكبر من الاستثمارات الخاصة في العام 2014 بنسبة تزيد على 75% من الاستثمارات من حيث القيمة، فيما استطاعت كل من مصر والأردن وتونس ولبنان أن تحقّق مكانة قوية في السوق عقب أن شهدت أكثر من 10 صفقات خلال 2015 وحده.

تنويع

وتطرّق التقرير إلى العديد من اقتصادات المنطقة التي بدأت في تنفيذ سياسات التنويع الاقتصادي بهدف الحد من اعتمادها على النفط، مما يعطيها مساحة أكبر للتوسّع في القطاعات الحيوية.

ويأتي قطاع الرعاية الصحية من بين القطاعات المهمة التي تحظى باهتمام متزايد من جانب المستثمرين في قطاع صناديق الملكية الخاصة، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية القائمة على ريادة الأعمال والمبنية على التكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاع التعليم وقطاع الأغذية والمشروبات والعقارات والضيافة.

نشاط

أفاد التقرير بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد نشاطاً متنامياً في الاستثمارات الخاصة، منوهاً بالحاجة الملّحة إلى إبرام المزيد من الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية المهمة مثل الرعاية الصحية والتعليم والطاقة والنقل من أجل المضي قدماً بقطاع الاستثمار في قطاع صناديق الملكية الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تعليقات

تعليقات