مؤشر دبي يفقد 57 نقطة مع انخفاض السيولة 24% وأبوظبي يتراجع 2.1%

ضغوط بيعية تهبط بالأسهم خلال الأسبوع

أسواق الأسهم تبحث عن محفزات | تصوير- عماد علاءالدين

هبطت أسواق الأسهم المحلية في تداولات الأسبوع الماضي وسط ضغوط بيعية نالت من أداء غالبية الأسهم وسط ترقب المستثمرين لمزيد من المحفزات الإيجابية لا سيما مع بدء موسم نتائج أعمال الشركات للربع الأول.

وانخفض سوق دبي المالي خلال الأسبوع، بنسبة 1.59% أو ما يعادل 57 نقطة ليغلق عند 3509.34 نقاط، فيما هبط سوق أبوظبي بنسبة 2.1% أو ما قيمته 97.1 نقطة مغلقاً عند 4518.14 نقطة.

ووفقا لحسابات «البيان الاقتصادي»، بلغت السيولة الإجمالية للسوقين الأسبوع الماضي نحو 2.27 مليار درهم بانخفاض قدره 23.8% مقارنة بنحو 2.98 مليار درهم في الأسبوع السابق عليه، فيما بلغت الأحجام 1.67 مليار سهم بزيادة 11.2% مقارنة بنحو 1.88 مليار سهم.

وفي جلسة أمس، تراجع سوق دبي بنسبة 0.88% مدفوعاً بهبوط أسهم «سوق دبي المالي» بنسبة 2.4% و«أرابتك» بنسبة 2.39% و«إعمار» بنسبة 1.36%، فيما هبط سوق أبوظبي بنسبة 0.81%، مع تراجع أسهم العقارات والبنوك يتصدرها «الدار العقارية» و«أبوظبي الوطني» بنحو 1.77% و1.13% على الترتيب.

وأرجع محللون هبوط الأسواق بسبب افتقادها للمحفزات الإيجابية وهو ما صاحبه انخفاض ملحوظ في مستويات السيولة خصوصا مع تراجع الأسواق العالمية وامتداد أثرها السلبي إلى البورصات الإقليمية والمحلية.

وقالوا لـ «البيان الاقتصادي»: إن الأسبوع المقبل سيشهد عدة أحداث ستؤثر في مجريات السوق منها إعلان نتائج «إعمار العقارية» و«بنك الإمارات دبي الوطني» إضافة إلى عمومية «أرابتك القابضة» التي ستناقش خطة إعادة هيكلة رأس المال.

وقال المحلل المالي، وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات: إن الأسواق المحلية شهدت موجة من التراجع بفعل ضغوط محدودة لجني الأرباح مع استمرار حالة القلق والترقب لمزيد من نتائج أعمال الشركات للربع الأول.

وخلال تداولات الأسبوع الماضي، أعلنت بنوك «دبي الإسلامي» و«الاتحاد الوطني» و«بنك المشرق» نمواً في أرباحهما الفصلية بنسبة 4.1% و2.7% و0.4% على الترتيب.

وأضاف: إن أحجام التداولات شهدت انخفاضاً ملحوظاً بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بجلسات الشهر الماضي، مع نقص ملحوظ في مستويات السيولة التي كانت تفوق مليار درهم في يناير الماضي ثم انخفضت إلى حدود 700 مليون في فبراير و500 مليون في مارس وصولا إلى معدلاتها الحالية.

وتابع: إن هناك عدة أحداث ستؤثر في مجريات السوق خلال تداولات الأسبوع المقبل منها عمومية «إعمار العقارية» التي تناقش نتائج الأعمال والتوزيعات، وأيضاً عمومية «أرابتك القابضة» لإطفاء الخسائر المتراكمة.

ونصح المستثمرين بضرورة التوجه نحو الأسهم ذات الملاءة المالية القوية خصوصا التي أعلنت عن زيادة في أرباحها، وتنويع المحافظ الاستثمارية والشراء مع ظهور علامات ارتداد في السوق.

وأشار طارق قاقيش، المدير العام لإدارة الأصول لدي «ميناكورب»، إلى افتقاد السوق للمحفزات الإيجابية القوية رغم إعلان عدة بنوك عن أرباح جيدة نسبياً لكن لا يزال هناك حالة ترقب لمزيد من النتائج.

وقال: إن هناك انخفاضاً ملحوظاً في قيم وأحجام التداولات مع تراجع اهتمامات المساهمين والمضاربين عن الدخول في السوق خلال تلك الفترة، خصوصاً في ظل تصاعد الأحداث الجيوسياسية في المنطقة والعوامل الخارجية المتعلقة بقرارات الإدارة الأميركية وهو ما ألقى بظلال سلبية على الأسواق العالمية.

وتوقع أن يسيطر التباين والتحركات العرضية على أداء الأسواق المحلية الأسبوع المقبل، ونصح المستثمرين بانتقاء الأسهم القيادية التي حققت نتائج قوية في الربع الأول.

أسهم العقارات

وقادت أسهم العقارات هبوط سوق دبي الأسبوع مع انخفاضها بنسبة 2.61%، متأثرة بتراجع أسهم «إعمار العقارية» بنحو 4.48% و«ديار» بنسبة 4.6% «أرابتك القابضة» بنسبة 2.95%. كما تراجعت أسهم الاستثمار بنسبة 2.12% بضغط هبوط أسهم «سوق دبي المالي» بنسبة 3.94% و«دبي للاستثمار» بنسبة 1.18%.

وتراجعت مستويات السيولة بنحو ملحوظ لتبلغ 1.48 مليار درهم الأسبوع الماضي مقابل نحو 1.8 مليار درهم في الأسبوع السابق عليه، بانخفاض قدره 17.7%، فيما هبطت أحجام التداولات بنسبة 15.8% من 1.39 مليار سهم إلى 1.17 مليار سهم.

سوق أبوظبي

وقاد قطاع البنوك وتيرة التراجع في سوق أبوظبي مع انخفاضه بنسبة 3.72% مدفوعاً بخسائر أسهم «أبوظبي الإسلامي» بنسبة 7.6% و«أبوظبي الوطني» بنسبة 5.3%.

وعمق قطاع العقارات من وتيرة الهبوط مع نزوله بنسبة 2.58%، متضرراً من تراجع أسهم «الدار العقارية» بنسبة 2.6% و«إشراق» بنحو 0.85%.

وتراجعت مستويات السيولة في سوق أبوظبي لتبلغ 793.6 مليون درهم مقابل 1.18 مليار درهم في الأسبوع السابق عليه بانخفاض قدره 32.7%، فيما زادت الأحجام 1.4% بنسبة من 493.25 مليون سهم إلى 500.4 مليون سهم.

تأثيرات

أرجع وضاح الطه الانخفاض في أحجام وقيم التداولات إلى عدم وجود عوامل دعم تدفع السوق نحو الصعود خصوصاً مع توتر الأوضاع العالمية وتأثيرها في أسواق المال الأميركية والأوروبية وامتداد أثرها السلبية للأسواق المحلية، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود رغبة كبيرة لدى كبار المستثمرين بعدم البيع وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً.

تعليقات

تعليقات