الإصلاحات الهيكلية تخلق فرصاً جديدة للأعمال في الخليج

ت + ت - الحجم الطبيعي

انطلقت أمس في فندق بارك حياة بدبي فعاليات النسخة الثالثة من مؤتمر مستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي ينظمه «أرقام كابيتال»، بنك الاستثمار المختص في الأسواق الناشئة، وذلك في سياق تطبعه تحديات اقتصادية هائلة، وإصلاحات هيكلية صعبة لكنها مهمة تباشرها دول المنطقة.

وظلت الدول المصدرة للنفط في المنطقة تعاني من تبعات زيادة المعروض على مدار أشهر، وهو اتجاه قد يتواصل إلى النصف الأول من 2017 وحمل هذا الوضع حكومات المنطقة على المضي قدماً بتطبيق إصلاحات كانت في أمس الحاجة إليها رغم كلفتها الاجتماعية. وإذا كانت هذه الإصلاحات قد تكبح النمو الاقتصادي خلال العامين المقبلين، إلا أنها ستؤسس لقاعدة صلبة من شأنها أن تحفز النمو في المنطقة لاحقاً، وتوفر فرصاً مجزية للمستثمرين والشركات.

ترشيد النفقات

وفي تصريحات على هامش المؤتمر قال طارق لطفي، رئيس منطقة مجلس التعاون الخليجي لـ «أرقام كابيتال»: «على الرغم من الاستقرار الأخير في أسعار النفط مما قلل من المخاطر، فإننا نعتقد أن الحكومات في منطقة الخليج سوف يتوجب عليها مواصلة التقليص من الاختلالات المالية والاقتصادية، والبحث عن موارد مالية إضافية، وترشيد النفقات، مما سيؤثر على الشركات العاملة في المنطقة ومدى تنافسيتها».

وأضاف طارق لطفي أن التغييرات الهيكلية غير المسبوقة المتخدة قد تقلل من حدة الأزمة وتخلق فرص جديدة للأعمال.

ترقية الأسواق

من جهته قال وفيق نصولي، العضو المنتدب ورئيس قسم الأسهم في «أرقام كابيتال»: ساعد ترقية بعض الأسواق المالية المهمة إلى مرتبة أسواق ناشئة على قائمة مؤشرات دولية في تعزيز السيولة وتقوية الاهتمام بأسواق الخليج.

كما أن التغييرات في بعض الأسواق الحدودية سوف تعطي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وزناً كبيراً. فالاهتمام بباكستان مثلاً آخذ في الازدياد، حيث من المنتظر أن يتم إدراجها على مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة في مايو 2017.

كما أن من شأن تحقيق تقدم ملموس في أسواق المال السعودية أسرع مما هو متوقع أن يؤدي إلى إدراج المملكة في مؤشر الأسواق الناشئة في القريب.

70

يلتقي خلال المؤتمر ممثلون عن الإدارات العليا لأكثر من 70 شركة مدرجة من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأكثر من 100 مستثمر عالمي، لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، ومناقشة مجموعة واسعة من المواضيع الهامة من خلال اجتماعات ثنائية.

ويمثل المشاركون قطاعات واسعة بما فيها الخدمات المصرفية والمالية، والاتصالات، والعقار والضيافة، والطاقة، والمواد الصناعية والاستهلاكية.

طباعة Email