عبر شراكة مع المجلس الخليجي و«بريانستون»

«دبي الاقتصادي» يعزز استدامة الشركات العائلية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أبرم كل من «مجلس دبي الاقتصادي» و«مجلس الشركات العائلية الخليجية» وشركة «بريانستون الشرق الأوسط» أخيراً مذكرة تفاهم لتأسيس شراكة استراتيجية لتطوير أطر لحوكمة الشركات العائلية في دولة الإمارات.

وقع عن مجلس الشركات العائلية الخليجية عبد العزيز عبد الله الغرير، رئيس مجلس الإدارة، في حين وقع عن مجلس دبي الاقتصادي هاني الهاملي، الأمين العام للمجلس، وعن شركة «بريانستون» مارك دالكي الشريك والمدير العام، في حفل أقيم في مقر مجلس الشركات العائلية الخليجية بدبي.

وبموجب الاتفاقية، سيكثف كل من الشركاء الثلاثة تعاونهم لتنفيذ مشروع مشترك لتطوير دليل إرشادي لتطبيق الحوكمة في الشركات العائلية، الذي من شأنه توضيح معايير لتحقيق نظام حوكمة مثالي للشركات العائلية، كما سيعمل الشركاء على تبادل المعلومات والمشورة في هذا الصدد بهدف دمج الجهود والتوصل إلى مشروع حوكمة عالي الجودة ومرن وقابل التنفيذ.

دور حيوي

وأشار عبد العزيز عبد الله الغرير إلى أن الشركات العائلية لاتزال تلعب دوراً حيوياً في الاقتصادات الخليجية، حيث تسهم بحوالي ثلثي الناتج المحلي الخليجي مؤكداً دورها في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدول المجلس.

وأضاف: إن الجانب الآخر من أهمية الشركات العائلية هي ما تجلبه من استقرار اقتصادي طويل الأمد للدولة. من هنا فإن أهمية استدامة هذه الشركات لا تنحصر في مصالح أصحابها فحسب بل ترتبط بمصلحة الاقتصاد الوطني برمته.

وقال عبد العزيز الغرير: إننا نفتخر اليوم بشركاتنا العائلية، بيد أن ثمة تحديات ما فتئت تواجه هذه الشركات، تأتي في مقدمتها الاستدامة، أي ما يتعلق بنقل الخلافة من جيل لآخر، مشيراً إلى أن حوالي 80% من هذه الشركات ما برحت تواجه التحدي المذكور لاسيما في ظل استمرارية عدم وجود تشريعات تساعد على ضمان استمرارية بقاء ونمو هذه الشركات، ما يستدعي توفير نظام تشريعي مرن ومبادئ حوكمة توجيهية واضحة تساهم في دعم استدامة الشركات العائلية.

تحدٍ

وأضاف: «نحن بدورنا في مجلس الشركات العائلية الخليجية نشجع ونساعد الشركات العائلية على التحضير بشكل مبكر لمواجهة تحدي الخلافة من خلال دعم سعيهم لتطوير ثلاث جوانب أساسية: أولاً، تسوية الملكية وبناء هيكلية قانونية مُحكَّمَة. ثانياً، تأسيس أطر حوكمة يعتمدها أفراد العائلة في تنظيم الشركة والعائلة. ثالثاً، تأهيل الجيل التالي من العائلة لتحمل المسؤوليات الموكلة إليهم كمالكين ومديرين لشركاتهم».

وقال الغرير: «سعدنا اليوم بتوقيع الاتفاقية التي تتوافق مع أهداف المجلس، وهو توفير الدعم والتشجيع للشركات العائلية وبالأخص ضمن نطاق الحوكمة، فقد باتت مسألة تطبيق الحوكمة ضرورة مُلِحَّة في وجه توسع إدارة شؤون الأعمال والعائلة في الشركات العائلية وبالتالي فإن وضع نظم حوكمة توفر قواعد وإجراءات ترسخ الشفافية والاحترافية وتعزز القيم العائلية تدعم الشركات العائلية في وجه تحديات التوسع وتساهم في استدامتها للأجيال المقبلة».

الأطر القانونية

من جهته، أشار هاني الهاملي إلى أن مجلس دبي الاقتصادي قد أولى اهتماماً كبيراً بموضوع الشركات العائلية، وأنه بصدد إجراء دراسة موسعة ترمي إلى تطوير الأطر القانونية التي تنظم عمل وحوكمة الشركات العائلية في دبي ودولة الإمارات.

وقال الهاملي: «إن الشركات العائلية في دولة الإمارات، وكما هي الحال في سائر دول المجلس، تحيا في ظل بيئة اقتصادية شديدة التغير، وتنطوي على تحديات جمة اقتصادية ومالية وتقنية وإدارية، ما يستدعي من تلك الشركات استيعابها والارتقاء بالأداء». وأضاف: «إن الأولوية لا بد أن تعطى لحوكمة هذه الشركات لأنها هي التي تحدد مساراتها وبرامجها وتنظيمها وبالتالي آفاق مستقبلها».

وفي هذا السياق أشار هاني الهاملي إلى أن أولى الخطوات في طريق الاستدامة هي رفع مستوى الوعي لأفراد العائلة، إضافة إلى الخبراء والإدارات العاملة في شركاتهم، وتحديد «قواعد اللعبة» للجيل القادم من القيادات العائلية المؤسسة مشيداً بالجهود المضنية التي يبذلها مجلس الشركات العائلية الخليجية في هذا المجال.

طباعة Email