بحث سبل التعاون مع مسؤولي 9 دول على هامش ملتقى الاستثمار

المنصوري: الإمارات ترتبط بعلاقات اقتصادية قوية مع دول العالم

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الإمارات وفي ظل سياسة الانفتاح التي تتبعها ترتبط بعلاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية مع معظم دول العالم في مختلف قاراته، حيث تقوم هذه العلاقات على تحقيق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة..

وتعمل الإمارات باطراد على توسيع نطاق علاقاتها والبحث عن فرص تعاون جديدة مع التركيز على القطاعات الهامة للدولة التي تساند وتدعم مسيرة التنمية المستدامة وتخدم توجهاتها الاستراتيجية بالتحول التدريجي نحو اقتصاد المعرفة القائم على الإبداع والابتكار واستعدادها المبكر لمرحلة ما بعد النفط من خلال تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي.

جاء تأكيد معاليه على هامش عدد من اللقاءات عقدها مع عدد من كبار الشخصيات من رؤساء دول ومسؤولين ووزراء الاقتصاد والاستثمار والتجارة لـ 9 دول آسيوية وأوروبية وإفريقية من المشاركين في الدورة السادسة من ملتقى الاستثمار السنوي الذي نظمته الوزارة واختتم أول من أمس في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة وفود من أكثر من 140 دولة.

تناولت اللقاءات سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك والاطلاع على عدد من أبرز الفرص الاستثمارية المطروحة لدى كل جانب وما يمكن أن تولده من شراكات استثمارية تخدم المصالح التنموية وتعزز من حجم التبادل التجاري فيما بين الدول.

علاقات تتارستان

وعقد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وفخامة رستمان منيخانوف رئيس جمهورية تتارستان، لقاء ثنائياً بحث خلاله الجانبان سبل دعم العلاقات الاقتصادية القائمة، واستكشاف آفاق أوسع للاستثمارات المشتركة، خاصة في ظل الاهتمام المتبادل من قبل رجال الأعمال للتوسع بأعمالهم في أسواق البلدين والاستفادة بالفرص المتاحة.

وركز الجانبان على تعزيز التعاون في القطاعات ذات الاهتمام المشترك وأبرزها الصناعة والزراعة مع التركيز على إمكانية تطوير شراكات جديدة في هذا الصدد، وأيضاً قطاعات تكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية وقطاع المصارف، وهي المجالات التي يتمتع بها الجانبان بخبرات واسعة.

كما شملت الاجتماعات الثنائية وزراء دول ناميبيا وموريتانيا والسودان، وركز وزراء الدول الإفريقية على استعراض الجوانب الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك في ضوء الخطط التنموية المستهدف تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

شراكة مع ناميبيا

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، خلال اجتماعه ومعالي إيمانويل نيغاتيزيكو وزير التجارة والصناعة بجمهورية ناميبيا، حرص دولة الإمارات على التوسع في بناء شراكات اقتصادية وتجارية مع ناميبيا، وتحديداً في مجال الاستثمار الزراعي، والذي يشهد بالفعل نمواً في عدد المشروعات الإماراتية العاملة في إنتاج المحاصيل الزراعية في ناميبيا.

وأشار المنصوري إلى وجود فرص استثمارية متنوعة في ظل ما تتمتع به ناميبيا من مواد خام وموارد طبيعية تعزز من مجالات التعاون المشترك بين البلدين.

وبدوره، أكد إيمانويل نيغاتيزكو وزير التجارة والصناعة الناميبي على أن المستثمر الإماراتي مرحب به في ناميبيا، مشيراً إلى وجود مجالات عديدة للتعاون خاصة في قطاع الغذاء الحلال، والذي تعمل ناميبيا على استثمار ثروتها الحيوانية في هذا الصدد، فضلاً عن تمتع الدولة بعدد من الخامات المعدنية والتي تخلق العديد من فرص للاستثمار الصناعي.

العلاقات الموريتانية

كما بحث معالي المنصوري، خلال لقائه مع معالي مختار ولد دجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني، سبل الارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية خلال المرحلة المقبلة. واستعرض الوزير الموريتاني التطور الذي حققته بلاده على صعيد البنية التحتية وتحديث شبكة الطرق، فضلا عن العمل على تطوير البنية التشريعية أيضا لتحسين مناخ الأعمال.

وتطرق الوزير الموريتاني إلى عدد من المشروعات التنموية التي تعتزم الحكومة طرحها للشراكة مع القطاع الخاص الفترة المقبلة، ومن بينها مجالات النقل وقطاع الضيافة والسياحة الحلال..

وأيضاً الصناعات الغذائية، كما أعرب الوزير الموريتاني عن الرغبة في الدخول في شراكات استثمارية مع مستثمرين إماراتيين في مجالات الخدمات اللوجستية في ظل ما تتمتع به موريتانيا من موقع جغرافي جعلها على بعد 45 دقيقة طيران إلى أوروبا ونحو4.5 ساعات طيران إلى دول أميركا الجنوبية، وهو ما يجعلها موقعاً مميزاً.

وأكد المنصوري على أهمية وضع تصور محدد للتعاون المشترك في قطاعات السياحة والاستثمار في الصناعات الغذائية والصناعات التعدينية في ظل ما تتمتع به موريتانيا من مواد خام وفي ضوء الخبرات الواسعة التي تمتلكها الشركات الإماراتية في هذا الشأن، مع التركيز على تعزيز استفادة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لكلا البلدين بما يخدم الأهداف التنموية.

استثمارات بالسودان

وخلال اللقاء الثنائي لمعالي المنصوري مع معالي مدثر عبد الغني عبد الرحمن وزير الاستثمار السوداني، أكد الجانبان على قوة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وعلى إمكانية تعزيز حجم العلاقات الحالية ودفعها إلى مستويات أعلى في ظل القدرات والإمكانات المتاحة.

وقال المنصوري إن قطاع البنية التحتية وقطاع السياحة والصناعات المعدنية يحمل فرص واعدة لبناء شراكات تخدم الأهداف التنموية للبلدين، إلى جانب التعاون الزراعي القائم حالياً بين البلدين.

ومن جانبه قال الوزير السوداني إن الاستثمارات الإماراتية أثبتت كفاءة في السوق السوداني، إذ يستثمر حالياً نحو 72 شركة إماراتية في مجالات الزراعة، مشيراً إلى أهمية تبادل الزيارات واللقاءات لإطلاع الجانب الإماراتي على الفرص المتنوعة للاستثمار.

لقاءات

كما شملت لقاءات معالي المنصوري وزير الرعاية الصحية والأسرة بحكومة بلجيكا ووزير التجارة والصناعة في سان مارينو، ووزير الاقتصاد والتنمية لجزر المالديف ووزير الاقتصاد بأفغانستان.

وتناولت اللقاءات سبل تعزيز حجم التبادل التجاري والعلاقات الاقتصادية، والاطلاع على آفاق أوسع للتعاون المشترك بين الجانبين.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال اجتماعه ومعالي جو فان درزين وزير الرعاية الصحية البلجيكي، إن البلدين تجمعهما قواسم مشتركة على صعيد القطاعات الاقتصادية المستهدفة والتركيز عليها مستقبلاً سيولد فرص واسعة للتعاون..

 مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت العديد من خطوات التقارب على الصعيد الاقتصادي والتجاري، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على مواصلة الجهود الرامية لتعزيز العلاقات المشتركة.

ومن جانبه، أكد الوزير البلجيكي حرص بلاده على بناء شراكات جديدة مع الإمارات في المجالات ذات الاهتمام المشترك..

مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة في تعزيز تبادل الخبرات والتجارب على صعيد الاستثمارات في الرعاية الصحية.

كما بحث المنصوري خلال لقائه ومعالي ماركو أرزيلي وزير التجارة والصناعة في سان مارينو سبل دفع الاستثمارات المشتركة إلى مستويات أعلى في ظل الفرص الواسعة التي تطرحها سان مارينو في قطاعات متعددة أبرزها في قطاع البنية التحتية والسياحة، إلى جانب قطاع تكنولوجيا المعلومات والخدمات التقنية الحديثة والتي تعمل سان مارينو على استقطاب استثمارات نوعية في هذا الشأن.

فيما تناول معالي المنصوري خلال لقائه معالي عبد الستار مراد وزير الاقتصاد الأفغاني سبل دعم الاستثمارات الأفغانية القائمة في الإمارات، وإمكانية تنظيم فعالية مشتركة بين مجتمع الأعمال من الجانبين لاستعراض أبرز الفرص المتاحة، وتناول المعوقات وكيفية تجاوزها.

ومن جانبه، أكد معالي محمد سعيد وزير الاقتصاد والتنمية بجزر المالديف على أن الإمارات تعد أكبر شريك تجاري لبلاده في المنطقة، مشيراً إلى وجود العديد من الفرص الواعدة في قطاعات السياحة والضيافة.

تشريعات عصرية

سلط الوزير المنصوري خلال اللقاءات الضوء على المناخ الاستثماري الجاذب في الدولة المعزز بمنظومة تشريعات اقتصادية عصرية متكاملة وبنية تحتية تعتبر الأحدث على مستوى المنطقة والعالم وتسهيلات وحوافز جمة ووجود عشرات المناطق الحرة والمتخصصة والمدن الصناعية.

إضافة إلى الموقع الاستراتيجي الحيوي للإمارات التي تعتبر مدخلاً ومعبراً لسوق استهلاكية ضخمة يتجاوز عدد سكانها الملياري نسمة.. ودعا معاليه المستثمرين ورجال الأعمال من مختلف دول العالم إلى اغتنام الفرص الاستثمارية المجزية المتوفرة في أسواق الدولة والاستفادة من الحوافز والتسهيلات المتاحة فيها.

الإمارات وجهة عالمية للاستثمار المباشر

اختار تقرير وجهات الاستثمار الأجنبي المباشر الأكثر سخونة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، الذي أصدرته شركة الاستشارات العالمية «آي اتش اس»، 15 دولة، منها 5 دول في منطقة الشرق الأوسط تصدرتها الإمارات.

وتوقع التقرير أن تحقق الإمارات نمواً بواقع 3.5% سنوياً خلال العقد القادم، على خلفية ازدهار قطاعات السياحة والطيران والتسوق في دبي، فضلاً عن تعافي أسعار النفط.

ونقل التقرير عن راجيف بسواس المدير الأول للاقتصادات في «آي اتش اس جلوبال انسايت» قوله: إن دور دبي كوجهة عالمية للتجارة والطيران والتسوق، فضلاً عن كونها وجهة للسياحة، ساهم في تنوع الهيكل الاقتصادي للدولة. وأشار التقرير إلى أن الإمارات تعد من 15 وجهة استثمارية عالمية في أوروبا، والشرق الأوسط، وإفريقيا، الكفيلة بتوفير أخبار سارة للقطاعات الاقتصادية.

وأكد التقرير أن تعافي اقتصاد الإمارات في الأعوام المقبلة، سيكون مدعوماً بصادرات أبوظبي النفطية، والتحسن التدريجي في أسعار النفط على المدى المتوسط، فضلاً عن نمو اقتصاد دبي القوي.

الاقتصادات المتنوعة

وأفاد التقرير بأنه على الرغم من أسعار النفط المنخفضة، والقلاقل التي تعصف بكثير من دول الشرق الأوسط، فإن عددا من الاقتصادات حظيت بنظرة اقتصادية مبشرة بما فيها الإمارات وإيران وقطر والسعودية وتونس.

وتوقع التقرير أن تسجل السعودية، أكبر أسواق الشرق الأوسط نموا بواقع 3.5% على المدى الطويل بفضل التحسن التدريجي في أسعار النفط. وبلغ ناتجها المحلي الإجمالي 653 مليار دولار في 2015.

طباعة Email