استبعدت فرض ضرائب خليجياً قبل 2017 أو 2018

«ستاندرد آند بورز»: أبوظبي تتمتع بأصول قوية

■ أبوظبي تنوع اقتصادها بعيداً عن النفط | البيان

أكدت وكالة ستاندرد آند بورز لخدمات التصنيف الائتماني، أنها استثنت أبوظبي والكويت وقطر من خفض التصنيفات الائتمانية السيادية للعديد من الحكومات المُصدِّرة للنفط والغاز، لأن حكومات البلدان الثلاث تمتلك الرصيد الأقوى من الأصول، الكافي لتحمل انخفاض الإيرادات لفترة طويلة. في ظل هوامش الأمان المالية المتاحة، وعمق الاستجابات المالية، وقدرة الاقتصاد على التكيف مع الأزمات ذات الصلة بالأسعار.

وحول توجه دول الخليج إلى تطبيق ضرائب في الفترة المقبلة قالت الوكالة: من الممكن أن تكون خطوة إيجابية باتجاه تنويع الإيرادات المالية. مع ذلك، لا نعتقد بأنه سيتم تطبيق هذه الضرائب قبل العام 2017 أو 2018.

وقالت «ستاندرد آند بورز» في تقرير لها أمس: في حالات أخرى، مثل روسيا، شهدنا تكيفاً اقتصادياً كبيراً في عام 2015، وقد جاء ذلك بشكل رئيسي نتيجةً لانخفاض قيمة الروبل. وأدى ذلك لارتفاع الإيرادات المالية، من حيث القيمة بالعملة المحلية، ومن المحتمل أن يؤدي إلى تخفيف الضغوط على الحساب الجاري من خلال خفض الواردات.

لدى جميع دول مجلس التعاون الخليجي إجراءات لربط العملة تمنع حدوث مثل ذلك التكيف. ونلاحظ بأن معظم دول الخليج شهدت استيعاباً كبيراً لسعر الصرف الفعلي الحقيقي منذ العام 2014، وهذا يشير إلى تراجع متواصل في القدرة التنافسية للقطاع غير النفطي مقارنةً بمنتجين مثل روسيا أو كازاخستان.

وقامت الوكالة مؤخراً بمراجعة تصنيفاتها السيادية للدول المُصدِّرة للنفط والغاز بعد ما خفضت توقعاتها لتطورات أسعار النفط خلال الفترة ما بين العامين 2016 و2018 وما بعدها بمتوسط سنوي قدره 30%.

يمكن لأسعار النفط أن تؤثر على الوضع الائتماني للدولة المُصدِّرة للنفط والغاز لما لهاتين المادتين من دور كبير في الناتج المحلي الإجمالي للدولة..

وفي شكل تأثر الإيرادات الحكومية؛ وكيفية تأثير انخفاض إيرادات تصدير النفط على ميزان المدفوعات وصافي الأوضاع الاستثمارية الدولية. كما قامت والوكالة بالأخذ بعين الاعتبار هوامش الأمان المالية المتاحة، وعمق الاستجابة المالية، وقدرة الاقتصاد على التكيف مع الأزمات ذات الصلة بأسعار النفط.

أسعار النفط

وتابعت الوكالة: تعكس تصنيفاتنا الائتمانية توقعاتنا المستقبلية لأسعار النفط. حيث قمنا بتاريخ 12 يناير بتعديل توقعاتنا الخاصة بتطورات أسعار النفط للفترة ما بين العامين 2016-2018 ..

وما بعدها وبالنسبة لخام برنت، الأكثر استخداماً في تصنيفاتنا السيادية، قمنا بخفض توقعاتنا لسعر البرميل للعام 2016 بمقدار 15 دولاراً، وبمقدار 20 دولاراً للعام 2017 وما بعد. ونعتقد بأن انخفاض الأسعار الآن سيمتد لفترة أطول من الفترة التي توقعناها سابقاً.

تقييم

وأردفت: يعكس تعديلنا لتوقعات أسعار النفط والغاز الطبيعي في المدى القريب بشكل رئيسي تقييمنا للتحول في منحنيات أسعار العقود الآجلة. نعتمد في توقعاتنا للأسعار على المدى الطويل غالباً على التكلفة الهامشية لإنتاج النفط والغاز. تعكس توقعاتنا المعدلة لأسعار النفط على المدى الطويل اعتقادنا بأن تكاليف الإنتاج الهامشية انخفضت نتيجةً لتحسن كفاءة أعمال الحفر وانخفاض التكلفة..

لاسيما في تشكيلات الصخر الزيتي في الولايات المتحدة الأميركية. لقد أدخلت شركات التنقيب، التي أُجبرت على تحسين أعمالها نتيجةً لانخفاض الأسعار، تقنيات جديدة في الحفر، والتكسير، وإنجاز الآبار مما أدى إلى انخفاض أكثر ديمومة في التكلفة.

وقالت: لايزال السوق أيضاً يشهد فائضاً في المعروض ومن المرجح أن يظل الوضع على هذه الحال خلال معظم العام 2016. ولا يزال الإنتاج العالمي للنفط يفوق الطلب مما يعرض العقود الفورية والآجلة في المدى القريب لضغوط كبيرة نتيجةً للزيادات في مخزونات الخام والإنتاج.

يبقى الطلب من الصين محل شك ويواصل تأثيره على أسعار العقود الآجلة. إلى جانب ذلك، لا يزال القلق يسود السوق بشأن الإنتاج الإيراني للنفط التي من المتوقع أن تدخل إلى السوق 500,000 برميل خام إضافي يومياً في غضون بضعة أشهر بعد رفع العقوبات الاقتصادية الغربية.

تأثيرات

وحول العوامل الرئيسية التي تؤثر على التصنيفات السيادية نتيجة لتغير أسعار النفط، قال تقرير الوكالة: ننظر بالدرجة الأولى لمدى مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وتأثير انخفاض أسعار النفط على الإيرادات الحكومية المتأتية من مبيعات النفط، وتأثير انخفاض إيرادات تصدير النفط على ميزان المدفوعات لدى الدولة وصافي الوضع الاستثماري الدولي.

كما ننظر في مدى قدرة الحكومة أو الاقتصاد على استيعاب مثل هذه الأزمات. ونقوم بتقييم هوامش الأمان المالية والخارجية المتاحة – بما في ذلك حجم الأصول المتاحة – واستعداد وقدرة الحكومة على خفض الإنفاق للتخفيف من تأثير تراجع الإيرادات والمستويات الحالية للمديونية.

مساهمة

بينما كانت تبلغ نسبة مساهمة النفط والغاز ما بين 40%-65% في الناتج المحلي الإجمالي لدى معظم دول مجلس التعاون الخليجي قبل الانخفاض الحاد في أسعار النفط، كان بنفس الوقت اعتماد هذه الدول على إيرادات التصدير والإيرادات المالية أكبر بكثير. وقالت الوكالة: نتوقع بأن تكون مساهمة النفط والغاز في الناتج المحلي الإجمالي، وفي إيرادات التصدير والإيرادات المالية، قد تراجعت بشكل كبير مع انخفاض الأسعار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات