EMTC

مؤشر مديري المشتريات يرصد تحسناً قوياً في الظروف التجارية

تسارع نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات

صورة

تسارع نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الإمارات في شهر فبراير الماضي، وذلك بعد تباطؤه في أربعة من الأشهر الخمسة السابقة.

وشهدت الظروف التجارية تحسنا قوياً مدفوعاً بتوسعات الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف. بينما انخفضت أسعار المنتجات بأسرع وتيرة في قرابة ست سنوات.

وفق ما رصده مؤشر مديري المشتريات الخاص بالإمارات والصادر عن بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «Markit»، والذي احتوى بيانات أصلية جمعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.

وارتفعت المتغيرات الثلاثة (الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف)، بشكل أسرع قليلاً عن شهر يناير، إلا أن المؤشرات المعنية، ظلت أقل من التوجهات المسجلة على المدى الطويل. في نفس الوقت، ظل إجمالي ضغوط التكلفة ضعيفاً، ولجأت الشركات إلى تقليل أسعار منتجاتها إلى أكبر حد منذ شهر مارس 2010، في محاولة منها للتنافس على العملاء الجدد.

وقالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: «إن تحسّن مؤشر مديري المشتريات لبنك الإمارات دبي الوطني الخاص بالإمارات مشجع، ولا سيما على خلفية انخفاض أسعار النفط والقلق حيال تباطؤ النمو العالمي وقوة الدولار الأميركي.

ومع ذلك، بقيت مستويات النمو في القطاع الخاص غير النفطي، أقل بكثير من المستويات التي حققتها العام الماضي، عندما سجل المؤشر أعلى مستوياته عند 58.1 نقطة. ونتوقع أن يبقى مناخ السوق مليئاً بالتحديات خلال الأسابيع المقبلة، فيما تلقي العديد من الظروف العالمية بظلالها على الأنشطة والتوجهات».

مؤشر

وقفز مؤشر مديري المشتريات الرئيس (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني الخاص بالإمارات - وهو مؤشر مركب، تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، إلى 53.1 نقطة في شهر فبراير، بعد أن سجل 52.7 نقطة في شهر يناير.

وكانت القراءة السابقة هي الأدنى منذ شهر مارس 2012، إلا أن الرقم الأخير ظل أدنى من المتوسط العام للدراسة (54.5 نقطة). على الرغم من ذلك، فقد خالفت التوجه الأخير، المتمثل في تباطؤ النمو، وجاءت متسقة مع تحسنٍ قوي في الظروف التجارية ككل.

وارتفع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة بشكل أسرع في شهر فبراير، ما ساهم في زيادة سرعة نمو القطاع ككل. كانت معدلات التوسع قوية..

لكنها كانت أبطأ من متوسط تاريخ الدراسة، بعد أن ارتفعت بشكل هامشي فقط منذ الشهر السابق. وكان ارتفاع الأعمال الجديدة راجعاً بشكل جزئي لانخفاض أسعار المنتجات، بحسب ما ذكره أعضاء اللجنة. في نفس الوقت، أشارت البيانات إلى أن تعافي نمو أعمال التصدير الجديدة، قد دعم إجمالي نمو الطلبات في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.

توظيف

وكانت زيادة سرعة خلق فرص العمل من العوامل الأخرى، التي تقف وراء زيادة المؤشر الرئيس خلال شهر فبراير. حيث ارتفعت معدلات التوظيف بأسرع وتيرة في ثلاثة أشهر، على الرغم من أن ذلك كان بشكل طفيف في المجمل. وربطت الأدلة المنقولة بين التوظيف..

وبين ارتفاع حجم الأعمال. كما كانت زيادة الأعمال الجديدة أيضاً كافية لتؤدي إلى استمرار زيادة الأعمال غير المنجزة. وقد تراكمت الأعمال غير المنجزة للشهر الثاني على التوالي، بعد أن شهدت عدم تغير في شهر ديسمبر.

أما ما يتعلق بالمشتريات، فقد كان معدل التوسع في مشتريات مستلزمات الإنتاج، مماثلاً بشكل كبير لشهر يناير، بينما لم يتغير تراكم مخزون مستلزمات الإنتاج. وأفادت التقارير بأن البدء في مشروعات جديدة، هو السبب وراء زيادة النشاط الشرائي، بينما ازداد حجم المخزون في الشركات التي تتوقع تحسناً في الطلب مستقبلاً.

أسعار

أشارت البيانات إلى انخفاض الأسعار، في ظل بُطء ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. حيث كانت ضغوط التكلفة هادئة، مقارنة بمتوسط السلسلة..

وشهدت الرواتب وأسعار المشتريات زيادة بشكل متواضع. أما في ما يتعلق بتكاليف المشتريات، فقد أفادت تقارير بأن المنافسة القوية بين الموردين قيدت الضغوط التضخمية. وبالتالي، هبطت أسعار المنتجات في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات للشهر الرابع. وكان معدل التراجع هو الأكثر حدة في قرابة 6 سنوات. .

تدهور الظروف التجارية في مصر للشهر الخامس

أكدت نتائج مؤشر مديري المشتريات الخاص بمصر، استمرار تدهور القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر فبراير، حيث ساءت الظروف التجارية للشهر الخامس على التوالي. إلا أن بعض البيانات الأساسية، أشارت إلى حالة من الاستقرار، حيث تراجعت معدلات الانكماش في الإنتاج والطلبات الجديدة وأعمال التصدير الجديدة.

ونتيجة لذلك، فقد تراجعت مشتريات مستلزمات الإنتاج بشكل طفيف. ومع ذلك، فقد ظلت كل هذه المتغيرات في تدهور إجمالي، بينما هبطت معدلات التوظيف ومخزون مستلزمات الإنتاج بمعدلات أسرع.

كما ارتفعت أسعار المنتجات للمرة الأولى في ستة أشهر، تماشياً مع زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج، وهو الأمر الذي ربطت بينه الشركات المشاركة في الدراسة..

وبين ضعف العملة المحلية أمام الدولار الأميركي. وفق ما ذكرته الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «Markit»، على بيانات أصلية جُمعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص المصري.

طلب

وقال جان بول بيجات، باحث اقتصادي أول في البنك: لا يزال مؤشر مديري المشتريات، يعكس حالة الطلب الهادئ نسبياً في الأسواق المحلية منذ بداية العام الجاري، وهو ما ينسجم مع البيانات الرسمية الأخرى التي طرحناها حول الاقتصاد الحقيقي.

ولكن ثمة أمل في التحسن، في ظل نتائج مؤشر طلبات التصدير الجديدة، والذي أظهر وتيرة تباطؤ أقل مقارنة بالأشهر الماضية، على الرغم من أنه لا يزال دون المستوى المحايد 50 نقطة.

وسجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس، المعدل موسمياً لبنك الإمارات دبي الوطني الخاص بمصر، وهو مؤشر مركب، تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط، 48.1 نقطة في شهر فبراير، ولم يتغير كثيراً عن قراءة شهر يناير، والتي كانت 48.0 نقطة. وكان المؤشر أدنى من المستوى المحايد 50.0 نقطة للشهر الخامس..

وأشار إلى تدهورٍ متواضع في الظروف التجارية ككل.تراجع استمر تراجع كل من الإنتاج والطلبات الجديدة في شهر فبراير، وجاء التراجع في نفس الوقت، متماشياً مع التوجه الذي شهده هذان القطاعان أخيراً، حيث شهدا تراجعاً في كل من الأشهر الخمسة الماضية.

كما تراجعت أيضاً الأعمال الجديدة الواردة من الخارج في شهر فبراير. ورغم ذلك، فقد تراجع معدل الانخفاض بشكل كبير، ليصل إلى معدل يماثل المتوسط الذي شهدته السلسلة. وأشارت الأدلة المنقولة إلى أن القلق بشأن الأمن هدأت حدته..

وأشارت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر، إلى استمرار فقدان الوظائف في شهر فبراير. حيث انخفضت معدلات التوظيف للشهر التاسع على التوالي.

انكماش

تباطأ معدل الانكماش في النشاط الشرائي في مصر، تماشياً مع ما شهده الإنتاج والطلبات خلال فبراير. في الحقيقة، كان التراجع الأخير ضئيلاً جداً، حيث إن تقارير هبوط الأعمال الجديدة لم تتفوق إلا بفارق بسيط عن التقارير التي سجلت نمواً. استمر انكماش مخزون مستلزمات الإنتاج رغم ذلك، لتكتمل فترة 14 شهراً من استنزاف المخزون.

وأشارت البيانات، إلى زيادة أخرى حادة في إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج خلال شهر فبراير. فقد كانت الزيادة القوية في أسعار المشتريات، هي المحرك الأساسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات