خلال اجتماع "عمومية" مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي

«الصرافة» توسط «المركزي» لحل مشكلاتها مع البنوك

جانب من الحضور يتوسطهم أسامة آل رحمة - من المصدر

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد أسامة آل رحمة رئيس مجلس الإدارة لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي ومدير عام مجموعة الفردان للصرافة أن المجموعة تعمل مع مصرف الإمارات المركزي من قرب لمحاولة إيجاد حلول لمشكلة إحجام البنوك المحلية عن التعامل مع شركات الصرافة..

لافتاً إلى أن ذلك يشكّل التحدي الرئيسي في القطاع منذ ما يقرب من عامين. وأكّد أن الإمارات وفرت مناخاً مثالياً لازدهار شركات الصرافة، مشيراً إلى تفاؤله بأداء اقتصاد الدولة هذا العام. وجدد دعوته لضرورة إبراز الدور المهم الذي تقوم به هذه الشركات في دعم اقتصاد الدولة.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العمومية لمجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي عن النصف الأول 2015. والتي حضرها ممثلون عن شركات الصرافة الأعضاء وعددهم 52 شركة تمثّل حوالي 75% من شركات الصرافة وتحويل الأموال في الدولة وتغطي حوالي 90% من حجم السوق المحلي.

وكانت بنوك أجنبية كبرى بدأت منذ عامين بفرض شروطها على بنوك محلية لتطبيق ما يعرف بتجنب المخاطرة الكلية أي الابتعاد عن أي مخاطر قد تؤدي إلى عقوبات أو خسائر، وذلك تحت طائلة التهديد بعدم استمرار التعامل مع البنوك المحلية، ما اضطر العديد من البنوك المحلية الرئيسية للامتناع عن فتح حسابات مصرفية لشركات الصرافة المحلية، والإضرار بمصالح قطاع الصرافة.

ضغوط

وقال آل رحمة في كلمته أمام الحضور: «ما تزال البنوك في الإمارات تفضل الابتعاد عن التعامل مع شركات الصرافة، بسبب تعرض الأولى لضغوط متفاوتة من قبل بنوك أجنبية لوقف التعامل مع قطاع الصرافة بدعوى عدم وجود شفافية كاملة في تعاملاتها، وهو ما فاقم التحديات بالنسبة لشركات الصرافة، التي تحتاج للحصول على خدمات بنكية ضرورية كفتح حسابات مصرفية..

وشراء العملات الصعبة، والمقاصة، وغيرها وهو ما أدى إلى الإضرار بمصالح قطاع الصرافة، الذي يحتاج إلى البنوك في 90 % من تعاملاته الخارجية».

وأفاد آل رحمة بأن شركات الصرافة المحلية تقوم بدور كبير في دعم اقتصاد الدولة من خلال دمج الطبقات العاملة الفقيرة مالياً وتزويدهم بمدخل للحصول على الراتب والخدمات، مؤكداً أنه لا يمكن لبديل آخر القيام بذلك الدور.

شفافية

وأضاف: «أعتقد أنه حان الوقت لنقوم بإرسال رسالة واضحة إلى البنوك بشأن ضرورة إعادة النظر في استراتيجياتها تجاه شركات الصرافة من دون الإضرار بمصالحها، وعلينا أن نبرز فيها أهمية وواقع الدور الحقيقي الذي تقوم به شركات الصرافة في الإمارات..

والتي تعتبر من أكثر الدول شفافية في تطبيق الأنظمة العالمية فيما يخص مكافحة غسيل الأموال وغيرها، خصوصاً أن البنوك المحلية هي صلة الوصل في تسهيل وإتمام التعاملات النقدية لشركات الصرافة».

وأضاف: نجحت الإمارات في تحقيق نمو مستدام من خلال تنويع مصادر الاقتصاد بعيداً، وذلك بفضل الرؤية الواضحة لقادة الدولة. فاقتصاد الإمارات لا يفتأ يبرهن على مرونته الكبيرة في امتصاص كافة المكبات التي طرأت على الاقتصاد العالمي منذ الأزمة العالمية وحتى الآن. فمؤخراً رأينا كيف امتصت الدولة انخفاض أسعار النفط، بفضل تأصيل مفهوم التنويع الاقتصادي في برامجها التنموية وسياساتها الاقتصادية وهو ما أسس مناخاً داعماً لازدهار شركات الصرافة.

طباعة Email