أحمد بن سعيد اعتبرهما منطلقاً للتعرف على أحدث التوجهات والفرص المتاحة

إطلاق مؤشرين للحراك الاقتصادي والعقاري في دبي

■ أحمد بن سعيد يشهد إطلاق المؤشرين | تصوير – ناصر بابو

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أطلق بنك الإمارات دبي الوطني في دبي أمس، «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي»، الذي يعتبر الاستطلاع الشهري الأول من نوعه حول الحراك الاقتصادي في الإمارة. ويرصد المؤشر أداء 600 شركة متنوعة الحجم في القطاع الخاص غير النفطي في دبي والمسؤول عن نحو 90% من ناتج الإمارة..

بما فيها قطاعات الصناعة والخدمات والإنشاءات وتجارة التجزئة والتجارة والعقارات والسياحة، كما تزامن الكشف عن الاستطلاع الجديد مع إطلاق «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة السوق العقارية بدبي»، الذي يستطلع آراء وكلاء العقارات والعائلات كل شهرين لقياس توجهات القطاع العقاري في الإمارة.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، خلال الكشف عن إطلاق المؤشرين: «نجح اقتصاد دبي خلال العقد الماضي في ترسيخ موقعه أحد أكثر الاقتصادات حيوية وتنوعاً في المنطقة..

حيث شهدت عائدات القطاعات غير النفطية نمواً متواصلاً. وسوف يشكل التقرير الجديد منطلقاً هاماً للتعرف على أحدث التوجهات والفرص المتاحة، في الوقت الذي تواصل فيه دبي نهجها التنموي الطموح لتصبح مركزاً عالمياً في قطاع الأعمال والتجارة والعقارات والسياحة».

ويستند الاستطلاع، الذي تعده شركة «ماركيت»، على المنهجية المعتمدة نفسها في إصدار مؤشر مديري المشتريات PMI، الشهري الذي كان يصدره بنك «إتش إس بي سي».

وحضر حفل الإطلاق نخبة من كبار مسؤولي البنك، ضمت هشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة، وشاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، وتيم فوكس، رئيس الأبحاث وكبير الاقتصاديين في المجموعة، إضافة إلى لوك تومبسون، المدير الإداري ورئيس قطاع المؤشرات الاقتصادية في «ماركيت».

دور محوري

وقال هشام عبد الله القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني «لعب بنك الإمارات دبي الوطني دوراً محورياً في رحلة التنمية التي قطعتها دبي بصفته أول بنك وطني تأسس في الإمارات وكونه مؤسسة وطنية حققت نجاحاً كبيراً لتصبح من أكبر المؤسسات المالية في الدولة.

وإن هذه مرحلة مميزة بالنسبة لدبي كوننا ندخل إلى مرحلة جديدة من التنمية. ويعكس «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي» التزامنا بتحفيز ودعم التطور والتقدم في دبي».

وقال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني «تمتلك دبي أحد الاقتصادات الأكثر حيوية، ليس فقط على صعيد المنطقة، بل في العالم ككل. وسوف يزود هذا المؤشر المحللين وصناع القرار بمجموعة من البيانات الحديثة والمفيدة لمساعدتهم في تكوين فهم أعمق للظروف الاقتصادية في دبي والفرص التي تنطوي عليها».

ومن جهته قال لوك تومبسون، المدير الإداري ورئيس قطاع المؤشرات الاقتصادية في «ماركيت» إن بنك الإمارات دبي الوطني سيتولى رعاية مؤشر مديري المشتريات في الإمارات والسعودية ومصر، بعد انتهاء شراكة الشركة مع بنك «إتش إس بي سي»، التي وصفها بالناجحة.

وأضاف: «نحن سعداء بتوسيع وتعزيز تغطية استطلاعاتنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع إطلاق هذين المؤشرين الجديدين اليوم. ونحن على ثقة بأن كلا الاستطلاعين سيمثلان مؤشرين رئيسين للأداء في المنطقة، كونهما يقدمان بيانات حديثة ودقيقة لاقتصاد دبي».

معلومات موثوقة

من جانبه قال تيم فوكس، رئيس الأبحاث وكبير الاقتصاديين في المجموعة إن محرك اقتصاد دبي هو القطاعات غير النفطية، ولم يكن هنالك وسيلة للوقوف على أداء دقيق لتلك القطاعات سوى بيانات الناتج المحلي الإجمالي السنوي للإمارة، ولكن المؤشر سيعطيناً فكرة أكثر دقة عن أداء القطاعات بشكل شهري.

وأضاف أن نتائج المؤشر سيتم عرضها في الموقع الإلكتروني للبنك، وسيتم إرساله كذلك لكافة عملاء البنك ووسائل الإعلام. وأضاف أن «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي» و«مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة السوق العقارية» بدبي سيكونان مصدرين هامين لتقديم معلومات موثوقة وآنية حول الوضع الاقتصادي بدبي.

المؤشر العقاري

ويتمحور استطلاع «مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة السوق العقارية بدبي»، الذي تعده «ماركيت» أيضاً، حول القطاع العقاري في دبي ويصدر مرة كل شهرين. وتم إعداد التقرير ليوفر مؤشراً مبكراً حول توجهات السوق العقارية بدبي. ويعتمد التقرير على البيانات الأساسية التي يتم جمعها من مجموعة من 70 من ممثلي الوكالات العقارية، وعينة تشمل 600 من العائلات المقيمة في دبي.

الإنشاءات الأسرع نمواً والسياحة والسفر الأكثر تفاؤلاً

كشف مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي أن شهر أبريل كان شهراً إيجابياً في مجمله بالنسبة لاقتصاد القطاع الخاص في دبي، رغم وجود إشارات على تباطؤ حركة النمو بعد بلوغها ذروتها في مطلع عام 2015.

ومن ضمن القطاعات الفرعية الثلاثة التي رصدتها الدراسة، سجل قطاع الإنشاءات أسرع معدل لنمو الإنتاج. وبالنظر إلى المستقبل، تعتبر شركات السياحة والسفر هي الأكثر تفاؤلاً بشأن الأعمال المرتقبة خلال العام المقبل.

وقال تيم فوكس إن بعض القطاعات مثل الإنشاءات، وتجارة الجملة والتجزئة شهدت أداء قوياً في شهر أبريل، حيث كانت قراءات المؤشر عند 59.6 نقطة و58.4 نقطة على التوالي، بتراجع طفيف عن أداء شهر مارس.

ومن جهة أخرى فقد شهد قطاع السياحة والسفر نمواً أبطأ عن القطاعات السابقة، وذلك عند 52.3 نقطة، إلا أن ذلك يعد متوقعاً نتيجة الطلب القوي على الدولار من قبل الأسواق الناشئة الرئيسة. ومع كل ذلك، فإن التفاؤل بخصوص النشاط المستقبلي لا يزال مرتفعاً«.

وقالت خديجة حق، رئيسة قسم أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني تعليقاً على مؤشر الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة السوق العقارية: «يقدم المؤشر الاقتصادي لمدينة دبي أدلة إضافية تشير إلى تباطؤ عجلة الاقتصاد للمدينة منذ بداية هذا العام..

وتتفق هذه النظرة مع المؤشر الاقتصادي لمديري المشتريات في الإمارات، بيد أن هذا التباطؤ الذي تشهده المدينة يأتي عقب نجاح باهر ومستويات اقتصادية عالية حققتها المدينة، في حين أن القراءات الأساسية لا تزال قيد التعديل والتطور، وذلك في مستويات أعلى من مستوى الحياد 50.0 نقطة».

وكانت الزيادة الأخيرة في حجم الأعمال الجديدة هي الأضعف على مدار لا يكاد يتجاوز الثلاث سنوات، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى كبح نمو الإنتاج خلال شهر أبريل.

واستجابة لتباطؤ النمو، وزيادة عدم التيقن بشأن الأعمال المرتقبة، قلصت بعض الشركات عمليات التوظيف لديها خلال فترة الدراسة الأخيرة. وفي الوقت نفسه، ظلت معدلات التضخم في تكاليف المدخلات منخفضة للغاية، كما أسهمت المنافسة القوية على الأعمال الجديدة في إحداث هبوط جزئي في متوسط الأسعار المفروضة من جانب شركات القطاع الخاص.

النشاط التجاري والتوظيف

شهد مؤشر النشاط التجاري في دبي، الخاص ببنك الإمارات دبي الوطني، الذي يتم تعديله موسمياً، هبوطاً من 60.6 نقطة في مارس إلى 57.2 نقطة في أبريل، وكان بذلك لا يزال أعلى من المستوى المحايد 50.0 نقطة الذي يفصل بين التوسع والانكماش. وأشارت القراءة الأخيرة إلى التوسع القوي في النشاط التجاري، مع بقاء المؤشر عند أدنى مستوياته منذ أكتوبر 2013.

وبالنظر إلى القطاعات، فقد شهد قطاع السياحة والسفر أقصى درجات التباطؤ (انخفض المؤشر إلى 52.3 نقطة في أبريل)، بينما اتسم أداء قطاع الإنشاءات (59.6 نقطة)، وقطاع الجملة والتجزئة (58.4 نقطة)، بكونه الأفضل بين القطاعات التي رصدتها الدراسة.

وظهر تباطؤ أيضاً في معدلات توظيف العاملين في شركات القطاع الخاص بدبي، حيث بلغت الزيادة الأخيرة في التوظيف أدنى مستوى لها منذ أغسطس 2013. وتراجع النمو الوظيفي في كل القطاعات الفرعية الثلاثة التي رصدتها الدراسة.

النفور من المخاطر

لقد كان انخفاض المكاسب المحققة من الأعمال الجديدة هو السبب الرئيس وراء تراجع نمو الإنتاج والتوظيف في شركات القطاع الخاص بدبي في شهر أبريل. وأشار عدد من المشاركين في الدراسة إلى زيادة نفور العملاء من المخاطر، على الرغم من تحسن أحوال السوق الضمنية. وكان قطاع الجملة والتجزئة هو القطاع الفرعي الوحيد الذي عمل على تلافي التباطؤ البالغ في نمو الأعمال الجديدة.

وبالنظر إلى المستقبل، يلاحظ أن شركات القطاع الخاص بدبي لديها حالة شديدة من التفاؤل بشأن احتمالات نموها، فقد بلغ عدد الشركات التي توقعت حدوث زيادة في الإنتاج على مدار الشهور الـ 12 التالية (38%) ما يقرب من عشرة أضعاف عدد تلك التي توقعت حدوث انخفاض في الإنتاج (4%).

وهناك شعور بالثقة لدى القطاعات الرئيسة الثلاثة، وعلى رأسها قطاع السياحة والسفر، حيث يتوقع 42% حدوث زيادة، بينما يتوقع أقل من 2% حدوث انخفاض. ومن جملة ما ذكر من الأسباب التي ولدت هذه الثقة: زيادة موازنات التسويق والترويج، وتطورات السوق الإيجابية التي فاقت معرض إكسبو 2020، وكذا قوة الظروف الاقتصادية الضمنية.

مستلزمات الإنتاج

عكست البيانات الأخيرة أخباراً إيجابية بخصوص التضخم، إذ شهدت معدلات التضخم في إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج تغييراً طفيفاً، بعد تراجعها في شهر مارس إلى أدنى مستوى لها على مدار خمس سنوات. وجاءت أسعار المشتريات وضغوط الرواتب هامشية فقط خلال شهر أبريل.

تراجع متوسط الأسعار المفروضة من جانب شركات القطاع الخاص بدبي بشكل طفيف في شهر أبريل، مع انخفاض التعريفات في القطاعات الفرعية الثلاثة، التي رصدتها الدراسة. وأشارت التقارير الصادرة عن المشاركين في الدراسة إلى أن المنافسة القوية على الأعمال الجديدة، وانخفاض ضغوط التكاليف، والجهود المبذولة لزيادة الحصة في السوق، قد أسهمت كلها في استراتيجيات خصم الأسعار.

مشتريات

يعتمد مؤشر "مراقبة حركة الاقتصاد بدبي" على نموذج مؤشر مديري المشتريات. ويتم جمع نتائجه عبر استطلاع تشارك فيه مجموعة مختارة بعناية من الشركات المتواجدة في دبي على نحو شهري. وسوف يوفر الاستطلاع بيانات آنية حول توجهات السوق الجديدة من رؤية اقتصادية، تشمل القطاعات الخاصة غير النفطية، كما سيتابع االعديد من المتغيرات مثل الإنتاج، والطلبيات الجديدة، والتوظيف، والأسعار .

ملخص أبريل

• تراجع أكبر في نمو إنتاج القطاع الخاص عن أعلى مستوى وصل إليه في شهر يناير

• كان قطاع الإنشاءات هو القطاع الفرعي صاحب الأداء الأفضل من حيث التوسع في النشاط التجاري

• لا يزال معدل التضخم في تكاليف مستلزمات الإنتاج قريباً من أدنى مستوى له مسجل على مدار السنوات الخمس الماضية

طباعة Email