البلوشي على هامش منتدى الأوراق المالية:

الهوية بدلاً من رقم المستثمر في سوق أبوظبي

البلوشي يفتتح مؤتمر الشرق الأوسط للأوراق المالية - البيان

ت + ت - الحجم الطبيعي

 قال راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية، إن السوق بصدد اعتماد بطاقة الهوية الوطنية كبديل عن رقم المستثمر مع بداية النصف الثاني من العام الجاري، وذلك في إطار سعيه إلى التسهيل على المستثمرين، مشيراً إلى أن السوق أنهى المرحلة الأولى من الخدمات الذكية.

ويعمل على بدء المرحلة الثانية من خطته في هذا المجال، والتي تتضمن تقديم جميع البيانات المتعلقة بالشركات على شكل رسوم بيانية بحيث يتمكن المستثمرون والمعنيون الحصول عليها بسرعة مع نهاية النصف الأول من العام الجاري.

وأعلن البلوشي في تصريحات صحافية على هامش منتدى الشرق الأوسط للأوراق المالية الذي بدأ أعماله أمس في أبوظبي، أن السوق سيقوم بنشر أجهزة إلكترونية شبيهة بأجهزة الصراف الآلي يمكن من خلالها للمستثمرين الحصول على العديد من الخدمات التي يقدمها السوق دون اللجوء إلى الطرق التقليدية.

وقال إنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة بين دول الخليج العربي لدراسة إمكانية الربط بين الأسواق المالية في دول المجلس وسوف تعقد اللجنة أول اجتماعاتها الشهر المقبل، مشيراً إلى أن من مهام اللجنة الرئيسة أيضاً بحث إمكانية توحيد عملية تسجيل المستثمرين الأجانب وعلى نحو يسهل عملية استثمارهم في جميع أسواق الخليج.

مخاطبات

وقال إن السوق وجه خطابات إلى نحو 15 شركة خاصة لحثها على الإدراج في السوق الثانية التي جرى افتتاحها أخيراً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ونأمل أن يكون هناك إدراجات خلال المرحلة المقبلة، مؤكداً أن إحدى أهم الركائز الاساسية في استراتيجية عمل السوق هي تعزيز الاستثمار المؤسسي وذلك للحد من التأثير السلبي لغلبة الاستثمار الفردي على التعاملات في السوق.

وكان منتدى الشرق الأوسط للأوراق المالية السادس انطلق أمس برعاية سوق أبوظبي للأوراق المالية، وبحضور ومشاركة نخبة من كبار الخبراء الاقتصاديين والمختصين في مجال الأسواق المالية من مختلف المؤسسات المحلية والدولية.

وقال البلوشي في الكلمة الرئيسية التي ألقاها في المنتدى، إنه على الرغم من الحديث عن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الحالي، إلا أن الاقتصاديين ما زالوا يتوقعون استمرار النمو على مدى السنوات القليلة المقبلة ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب لكن في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

الناتج المحلي

وأشار إلى أن وزارة الاقتصاد قدرت الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.54 مليار درهم في عام 2014، وهو ما يمثل زيادة 4.8٪ عن عام 2013، ومن الملاحظ أيضاً نمو القطاعات غير النفطية في الإمارات العربية المتحدة التي تمثل الآن 69٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في إطار سعي الحكومة لتقليل الاعتماد على النفط من خلال تنويع مصادر الدخل.

 وقال البلوشي إنه على الرغم من الانخفاض في أسعار النفط إلا أن دولة الإمارات من المرجح أن تشهد فائضاً في ميزانيتها ليصل إلى 6.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وفقاً لوكالة موديز لخدمات المستثمرين، التي تتوقع وجود فائض في حساباتها الجارية بنسبة 3.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام.

وأكد أن إمارة أبوظبي تشهد المزيد من سياسيات التحرر الاقتصادي وتنويع أدوات الناتج المحلي على نطاق غير مسبوق والابتعاد عن الاعتماد على النفط كداعم للاقتصاد، وقد أظهرت آخر الأرقام التي صدرت عن وكالة موديز أن القطاعات غير النفطية شكلت 49% من النتاج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2014 مقارنة بـ 45% كمتوسط خلال العقد الماضي.

رؤية

وقال إن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 تهدف أساساً إلى الانتقال بالاقتصاد إلى طور جديد من أطوار التنمية عنوانه «الاقتصاد المبني على المعرفة». مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لإنفاق 100 مليار دولار على تطوير البينة التحتية خلال الأعوام 2013-2017.

وأكد أن دور سوق أبوظبي للأوراق المالية في رؤية أبوظبي هو تعزيز عمل السوق من خلال الاستمرار في تطوير الأدوات الاستثمارية والبنية التحتية وجذب الاستثمارات، وأن نكون بمثابة حلقة الوصل بين المستثمرين والشركات وخلق المزيد من الفرص الاستثمارية ومواصلة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لتعزيز الاستثمار المؤسسي.

وقال: نجحنا في الحصول على الترقية إلى سوق ناشئة ضمن عدة مؤشرات عمالية منها مورجان ستنالي، ووصل عدد المؤسسات الاستثمارية المؤسسية في السوق حتى الآن إلى 4200 منها 750 مؤسسة دخلت بعد عملية الترقية، وبلغ صافي استثمارات الأجانب منذ شهر مايو الماضي وحتى نهاية عام 2014، 1.2 مليار درهم.

وأكد أن تجربة صانع السوق حققت نتائج جيدة منذ تطبيقها وبات هناك توزان بين العرض والطلب ما وفر سيولة إضافية في السوق وشجع شركات أخرى على طلب الترخيص للممارسة النشاط نفسه.

كذلك نجح السوق في الإدراج المزدوج للسنات بقيمة 1,5 مليار دولار وهي تجربة نسعى لتطويرها خلال الفترة المقبلة، كذلك لا بد من الإشارة إلى افتتاح السوق الثانية التي شكلت منصة لتداول أسهم الشركات الخاصة وساهمت في فتح قناة استثمارية جديدة للمستثمرين.

وقدم مدير الخدمات المالية في بنك اتش اس بي سي، عرضاً مفصلاً عن الوضع الاقتصادي في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، مشيراً إلى تأثيرات الأوضاع الجيوسياسية على المنطقة إلى جانب حركة أسعار النفط وغيرها من العوامل الأخرى.

طباعة Email