العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    منتدى أسواق المال العالمية يختتم فعالياته في أبوظبي

    محافظ «المركزي»: لا نية لفك ربط الدرهم بالدولار

    أكد مبارك راشـــد المنصوري محافـظ المصرف المركزي، أن السياسات النقدية المالية لدولة الإمارات، بما فيها الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار، ساهمت في تعزيز الاستقرار النقدي والمالي في الدولة، حيث يمثل الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي، أساس السياسة النقدية في الدولة، مشدداً على أنه لا توجد أي نية لفك هذا الارتباط.

    خصوصاً وأن الدولار القوي ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني، كما ساهم ارتفاع الدولار مقابل العملات العالمية الأخرى خلال الفترة الأخيرة، في تعويض جزء من الانخفاض الذي حدث في الإيرادات النفطية نتيجة تراجع الأسعار عالمياً.

    وقال المنصوري خلال جلسة نقاشية، أمس، ضمن «منتدى أبوظبي لأسواق المال العالمية 2015» الذي اختتمت فعالياته، أمس، ونظمه بنك أبوظبي الوطني بمشاركة نخبة من صناع القرار من الإمارات والعالم ومديري الأصول والصناديق السيادية والمصرفيين، إن الاقتصاد الإماراتي يتميز بالقوة والتنوع والسيولة العالية التي تكسبه مناعة في مواجهة المتغيرات الطارئة التي تحدث ومنها انخفاض أسعار النفط.

    مشيراً إلى أنه من أبرز عوامل قوة الاقتصاد الوطني وجود فوائض مالية يتم استثماراها في الصناديق السيادية، كما يتمتع القطاع المصرفي الإماراتي بمستويات عالية من السيولة ونسب ملاءة مرتفعة لرأس المال.

    موضحاً أن الاقتصاد الإماراتي من بين الاقتصادات الأقل تأثراً بانخفاض أسعار النفط عالمياً، بفضل نجاح سياسة تنويع مصادر الدخل التي تتبعها الدولة منذ فترة طويلة، والتي أدت إلى تقليص مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 30%.

    أداء

    وأضاف إن أداء البنوك العاملة بالدولة كان جيداً جداً خلال عام 2014، مشيراً إلى أن البنوك أضافت احتياطات كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية، تمكنها من استمرار القيام بدورها الحيوي في تنشيط الاقتصاد الوطني، موضحاً أن ضخ أموال في أي مشروعات يتم بعد حساب الكلفة والعائد جيداً، وموازنة ذلك ومراعاة كفاءة الاستثمارات، وهذا الأمر ينطبق على عمليات الصناديق والبنوك.

    وأكد وجود عدد كبير من المشاريع الكبرى إلى جانب استضافة معرض «إكسبو 2020» الدولي بدبي، ما يتطلب من القطاع المصرفي دراسة أنسب السبل لاستفادة البنوك من هذا الزخم، وكيفية مساهمتها بشكل فاعل فيه، مشيراً إلى أن العام الماضي كان ناجحاً جداً للقطاع المصرفي من حيث النتائج والأرباح، موضحاً أن هناك مناقشات مستمرة مع البنوك بشأن تطبيق متطلبات بازل 3.

    وذكر أنه من المستهدف إيجاد هيئة مشتركة للبنوك الإسلامية، تتولى وضع التشريعات والقواعد الموحدة لعمل هذا القطاع واستخلاص الأدوات والصيغ التي تسهل عمل البنوك الإسلامية، مؤكداً أن المصرف المركزي يسعى لمزيد من الإبداع والابتكار مع الحفاظ على الاستقرار المالي في الوقت ذاته، مع تحقيق التوازن بين تحقيق النمو في القطاع المصرفي وخفض نسب المخاطر.

    وأعرب عن اعتقاده بأن الأسواق تحتاج إلى مزيد من التشريعات والأنظمة كقانون ومعالجة الديون. وقال محافـظ المصرف المركزي: إن قسماً كبيراً من صادرات الإمارات النفطية وغير النفطية يتجه للدول المجاورة التي ترتبط عملاتها أيضاً بالدولار، ما يفيد الاقتصاد الوطني.

    دروس

    وأضاف أن الدروس التي خلفتها الأزمة المالية العالمية مازالت حاضرة، حيث لم يكن تصميم النظام المالي العالمي وقت اندلاع الأزمة ملائماً لمثل هذه الأزمات، فلم تكن المعايير واللوائح الإشرافية الحذرة مطبقة بالشكل الكافي، ولم تقم الجهات الرقابية بدورها الإشرافي المشدد، وتركت البنوك لقوى السوق بشكل عام، مؤكداً أن دول المنطقة التزمت بالضوابط والتشريعات نصاً وروحاً، ولعبت الهيئات الرقابية دوراً كبيراً في الإشراف الفعال على أعمال البنوك.

    وأشار إلى أنه منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية بدأت الإمارات في وضع تشريعات تنظيمية للتمويل العقاري، وللحد من المخاطر بشكل عام في القطاع المصرفي، مؤكداً أن المصرف المركزي يشجع البنوك على الالتزام بدعم النمو طويل الأمد ورفع مستوى كفاءة العمل وفي ذات الوقت نعمل على إيجاد أدوات وبرامج حذرة لتكون المصارف قادرة على ضخ مزيد من السيولة في الاقتصاد، لكن مع الالتزام بالقواعد والضوابط التي تضمن الاستقرار، حيث لعب المصرف المركزي دوراً مهماً في الاستقرار المالي على مدار السنوات الماضية.

    تغطيات كافية

    وأكد حرص المصرف المركزي على ضمان امتلاك البنوك تغطيات كافية في كافة الأقسام، مشيراً إلى وجود عدد من الأنظمة التي يجري العمل عليها حالياً في المصرف المركزي، في مقدمتها تشريعات الدفع الرقمي عبر الهواتف الذكية، تنفيذاً لتوجيهات الحكومة إلى جانب العمل مع البنوك الإسلامية على توحيد الفتاوى الشرعية من خلال مجلس مستقل للفتوى، إضافة إلى التركيز على الكفاءة والابتكار دون المساس بالاستقرار المالي.

    وأشار إلى أن من أهم التحديات التي يعمل المصرف المركزي على مواجهتها بالتعاون مع الجهات الرسمية التصدي لجرائم الإنترنت، نظراً إلى أن الدولة لديها أكبر مدفوعات إلكترونية في المنطقة.

    فعاليات

    واختتمت فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية السابع الذي استقطب أكثر من 1500 مشارك على مدى يومين من أبرز الخبراء والمفكرين والمستثمرين وصناع القرار، من دولة الإمارات والعالم.

    وناقشت جلسات الملتقى، أمس، التحديات التي يواجهها العالم من وجهة نظر صناديق الاستثمار السيادية، وكيفية تحقيق عائدات رغم انخفاض أسعار الفائدة وتراجع أسعار النفط والدولار القوي، حيث اتفق المشاركون على أن الأوضاع في 2015 ستكون صعبة جداً، ومع ذلك تم وضع برامج لصناديق الاستثمار السيادية طويلة المدى، الأمر الذي يسهم في تقبلها أزمة السيولة.

    كما تناولوا مسألة الفرص في أوروبا مع دخول المحافظ المتعثرة في البنوك الأوروبية إلى الأسواق، واتفقوا جميعاً على أن صناديق الاستثمار السيادية ستكون في صالح الأصول التي يمكن للبنوك أن تستفيد منها.

    تمويل الطائرات

    شارك مارك آلن رئيس بوينغ العالمية، وفاسغين إدواردز المدير العام والرئيس العالمي لوحدة خدمات الطيران والنقل في بنك أبوظبي الوطني، في جلسة نقاش حول تمويل الطائرات في 2015، حيث تمت الإشارة إلى أن 30٪ من طلبات الشراء مع شركات الطيران في الخليج، وتوقع أن ينمو الطلب على التمويل لتسليم الطائرات إلى 125 مليار دولار في 2015 و129 مليار دولار في عام 2016.

    وشارك محمد العريان، المستشار الاقتصادي في شركة آليانز، والرئيس المشارك للاستثمار في جلسة بشأن التحديات الاقتصادية الحالية، ومنها الانكماش في أوروبا.

    فولاذي: انخفاض النفط أثر في قيمة الأصول

    قال خليل فولاذي مسؤول قسم الأسهم والسندات في جهاز أبوظبي للاستثمار: إن انخفاض أسعار النفط عالمياً له تأثير كبير في قيمة الأصول في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن الدول المنتجة فقدت مع انخفاض أسعار النفط الخام منذ منتصف العام الماضي، نصف القيمة التي كانت تحصل عليها من صادراتها النفطية، والتي تقدر بنحو ثلاثة تريليونات دولار سنوياً و270 بليون دولار شهرياً، ليصبح دخلها من النفط نحو 135 بليون دولار شهرياً فقط.

    وقال فولاذي خلال الجلسة الأولى بالملتقى أمس: «إن المخاوف تتبلور أيضاً في تراجع الفوائد على الصكوك والسندات، ليعيش العالم اليوم في ظل الإنتاجية السلبية». وأكد أن دولة الإمارات تضع في اعتبارها عند تنفيذ سياساتها المالية والاقتصادية، حجم المتغيرات في الاقتصاد العالمي، وتأثيراتها في اقتصادات المنطقة واقتصاد الإمارات على وجه الخصوص.

    طباعة Email