ملتقى أسواق المال العالمية 6 يختتم أعماله في أبوظبي

السويدي: شركات دبي قادرة على سداد التزاماتها

أكد معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ثقته التامة بقدرة شركات دبي التي لديها التزامات مالية للأسواق الخارجية والمحلية على سداد هذه الالتزامات في مواعيدها المقررة وفقا للبرامج الزمنية المتفق عليها خلال الفترة المقبلة بما فيها عاما 2015 و2016 مؤكدا قوة ومتانة الأوضاع المالية لهذه الشركات بما يمكنها من أداء التزاماتها بالكامل في مواعيد استحقاقها.

وأضاف معاليه ردا على سؤال خلال مناقشات اليوم الثاني لملتقى أسواق المال العالمية السادس الذي اختتم أعماله أمس في أبوظبي أن هذه الالتزامات ممولة من الأسواق العالمية ومؤسسات مالية ومصرفية محلية، مشيرا إلى أن هناك تركيزا بصورة كبيرة على التمويل من الأسواق المحلية في ظل وجود سيولة جيدة بالأسواق المحلية.

يذكر أنه خلال الأعوام الثلاثة الماضية التزمت شركات دبي التي لديها التزامات مالية بصورة تامة بسداد كافة المستحقات عليها وكان آخرها ما أعلنته شركة نخيل من سداد ديون بقيمة 2.35 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الحالي قبل موعد استحقاقها.

وأكد السويدي من ناحية ثانية خلال جلسة نقاش حول المصارف المركزية ضمن فعاليات ملتقى أسواق المال الذي نظمه بنك أبوظبي الوطني بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي على مدى يومين أن السياسات النقدية المالية التي تنتهجها دولة الإمارات بما فيها الربط الثابت لسعر صرف الدرهم مقابل الدولار الأميركي ساهمت في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي في الدولة.

سياسات الاقتصاد الحر

وقال خلال مناقشات اليوم الثاني لملتقى أسواق المال العالمية السادس الذي اختتم أمس في أبوظبي إن دولة الإمارات استفادت بصورة كبيرة خلال السنوات الماضية من تطبيق سياسات الاقتصاد الحر التي خففت الضغوط على الاقتصاد الوطني ولم تتعرض العملة المحلية لضغوط كبيرة أو لانخفاض بالقيمة كما حدث في معظم الاقتصادات الناشئة والنامية، مؤكدا أن التضخم في دولة الإمارات تحت السيطرة ومستواه أفضل كثيرا من معظم دول المنطقة.

وأضاف أن الإمارات اختارت اقتصاد السوق والانفتاح على العالم الخارجي وكان من نتيجة ذلك أنها احتلت مرتبة متقدمة ضمن المؤشر العام لسهولة الأعمال الصادر عن البنك الدولي، مشيرا إلى أن السياسة المالية للدولة تدعم النمو الاقتصادي، حيث يسعى مصرف الإمارات المركزي على الحفاظ على قطاع مصرفي قوي يستبق بدء برنامج معايير بازل الجديدة، مشيرا معاليه إلى أن المصرف المركزي والبنوك العاملة بالدولة تطبق أحدث أنظمة الرقابة المصرفية بما يتلاءم مع المعايير الجديدة المعتمدة من قبل لجنة بازل وفق أفضل الممارسات الدولية.

خلق فرص عمل

وأكد معالي محافظ المصرف المركزي أن اقتصاد دولة الإمارات يحقق معدلات نمو جيدة من أفضل المعدلات بالاقتصادات الناشئة التي تشهد عموما معدلات نمو جيدة تتراوح بين 4 و5% سنويا في ظل التباطؤ الذي تشهده الدول المتقدمة والنمو السريع في الدول النامية، مؤكدا ضرورة خلق فرص عمل بالدول الناشئة للمحافظة على النمو الجيد باقتصاداتها.

وقال إن الإمارات تعتمد بصورة كبيرة على خلق فرص عمل من خلال تشجيع إقامة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وأعرب عن اعتقاده بأن معايير لجنة بازل الجديدة "بازل 3" تضع قيودا على التمويل المصرفي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة داعيا إلى تدارك هذا الأمر موضحا أن بعض المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في الدولة لم تحصل على التمويل المصرفي بالرغم من الدور الرائد الذي لعبته مؤسسات حكومية مثل صندوق خليفة لتنمية المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب فإن حصة هذه المؤسسات لا تتعدى 3.2% من إجمالي القروض المصرفية مقارنة مع 8% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و18% في الدول الناشئة معربا عن أمله في أن يساعد إصدار القانون الجديد الخاص بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة على دعم هذا القطاع الحيوي.

مكانة خاصة

من ناحية ثانية قال اليكس ثيرسبي الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني إن دولة الإمارات تتميز بمكانة خاصة في المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق، حيث تحتل المرتبة 30 لأكبر الاقتصادات في العالم وهي أكبر من اقتصادات عدد من الدول في المنطقة، مشيرا إلى أن الموقع الاستراتيجي لدولة الامارات في قلب المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق يلعب دورا مهما في تعزيز مكانته.

وأضاف ثيرسبي أن بنك أبوظبي الوطني يهدف الى أن يكون اللاعب الرئيسي في التبادل التجاري في المنطقة، مشيرا إلى أن استراتيجية البنك للخمس سنوات المقبلة تستند إلى ثلاثة محاور، الأول يتمثل في الأسواق المحلية، حيث يسعى بنك أبوظبي الوطني لأن يكون البنك الأكبر والأكثر أمانا والأفضل أداء في الامارات ودول مجلس التعاون الخليجي والمحور الثاني هو مجال القطاع المصرفي للشركات والمؤسسات، حيث يهدف البنك لـتعزيز شبكة القطاع المصرفي للمؤسسات عبر المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق وإدماج شبكتنا الموجودة في أوروبا وشمال أميركا بها، أما المحور الثالث فيتمثل في بناء 5 بنوك في أكبر وأسرع الاقتصادات في المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق.

وذكر أنه وفقاً للإستراتيجية سيركز بنك أبوظبي الوطني في مجال القطاع المصرفي للشركات والمؤسسات على خمسة قطاعات رئيسية هي المؤسسات المالية والطاقة والطيران والنقل والعقارات والشركات العائلية والأعمال وتجارة التجزئة ولخدمة هذه القطاعات يسعى البنك لإنشاء 8 مراكز للخدمات المصرفية في أبوظبي ومومباي ولاجوس وسنغافورة وهونغ كونغ وباريس ولندن وواشنطن.

اتجاه النمو العالمي

وقال إن اتجاه النمو بالاقتصاد العالمي يتركز في هذه المرحلة في المنطقة التي تمتد من غرب أفريقيا إلى شرق آسيا، حيث انها تتميز بالموارد الطبيعية وبارتفاع الكثافة السكانية وزيادة الأنشطة الاقتصادية ويتجه العالم في تركيزه التجاري على المنطقة التي تربط بين الجنوب والشمال إلى المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق.

وأشار الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الوطني في ورقة عمل قدمها لملتقى أسواق المال العالمية السادس حول "المنطقة العظمى" إلى تعاظم التبادل التجاري والاقتصادي من غرب أفريقيا إلى شرق آسيا بالمنطقة التي تربط بين الغرب والشرق .

كما أكد أن موقع دولة الإمارات العربية المتحدة في قلب المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق واقتصادها الحيوي والمتنوع تساهم في خلق فرص كبيرة للدولة وبنك أبوظبي الوطني، موضحا أن الأرقام والبيانات تشير إلى أن هذه المنطقة هي بالفعل "عظمى" وأن الفرص المتاحة فيها وتنامي التجارة والاقتصاد وتدفق الاستثمار عبر المنطقة مذهلة.

وذكر أن هذه المنطقة التي تربط بين الغرب والشرق تضم اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا والصين، حيث إنها تتمتع بإمكانيات واسعة وموارد غير محدودة وأنشطة اقتصادية متنامية، علاوة على الزيادة الملحوظة في الطبقة المتوسطة الناشئة.

بالإضافة الى تمتع المنطقة بثروة طبيعية غنية بالنفط وزيادة الانتاج الزراعي، حيث تتمتع هذه المنطقة بنمو المدن الكبرى وارتفاع الكثافة السكانية والتي تزيد على 10 ملايين نسمة، الامر يساهم في زيادة الطبقة المتوسطة وإجمالي الناتج المحلي.

وفي السنوات الــ10 والـ20 المقبلة ستظهر نحو 20 مدينة ضخمة مثل لاجوس وجاكرتا وجوانغتشو والتي تعد مكملة لمدينة طوكيو والقاهرة ومنافسه لباريس ولندن ونيويورك.

الأسواق الناشئة

وأوضح أن الأسواق الناشئة تتميز بزيادة معدلات التوفير وانخفاض معدلات الدين بالنسبة لإجمالي ناتجها المحلي كما تشهد بنوك الأسواق الناشئة نمواً ملحوظاً في دورها وتشير الإحصاءات إلى تفوق شركات الأسواق الناشئة على نظيراتها من شركات الاقتصادات المتقدمة، مشيرا إلى أن إجمالي الناتج المحلي للمنطقة التي تربط بين الغرب والشرق هي الأعلى من أي منطقة أخرى في العالم.

حيث إنها تفوق الأسواق الناشئة والاقتصادات المتقدمة متوقعا أن يستمر هذا النمو على مدى السنوات الخمس المقبلة أو أكثر ومواصلة التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر في الارتفاع في جميع الفئات في المنطقة.

 

..ويلتقي محافظ «المركزي» الكوري

 

التقى سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي أمس الدكتور شونجسو كيم محافظ بنك كوريا "المصرف المركزي لكوريا الجنوبية".

وتأتي زيارة محافظ بنك كوريا إلى مقر المصرف المركزي الرئيسي في أبوظبي بحضور كبار موظفي المصرف.. على هامش مشاركته في "منتدى بنك أبوظبي الوطني للأسواق المالية العالمية". يذكر أن مصرف الإمارات المركزي وبنك كوريا وقعا مذكرة تفاهم يوم الثالث من شهر يونيو 2013 في سيؤول بهدف تعزيز التعاون وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب.

 وعلى هامش اللقاء قام محافظ بنك كوريا يرافقه محافظ المصرف المركزي بزيارة متحف المصرف المركزي للنقود والعملات الذي يضم مقتنيات المصرف المركزي من العملات الورقية والعملات النقدية والمسكوكات التذكارية والإهداءات ونماذج من إصدارات العملة الورقية للدولة والدول الأخرى، إضافة إلى آلات عد وفرز النقد القديمة التي استخدمها المصرف المركزي في الماضي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات