زيادة عدد الشركات عن الطاقة الاستيعابية للسوق

«موديز»: تراجع أسعار إعادة التأمين خليجياً لصالح المشترين

قالت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين إن مشتري وثائق إعادة التأمين في منطقة دول مجلس التعاون يستفيدون من تراجع الأسعار وزيادة عدد شركات إعادة التأمين عن طاقة السوق الاستيعابية بالنسبة لأسواق إعادة التأمين العالمية، مع احتفاظ شركات التأمين المحلية بالمزيد من أقساط التأمين، وبالتالي، تقليل الفرص بالنسبة لشركات إعادة التأمين، هذا، بالإضافة إلى أن الأوضاع الجيدة نسبياً بالنسبة للخسائر التي نجمت عن الكوارث الطبيعية خلال عام 2013 في منطقة دول مجلس التعاون وكافة أنحاء العالم.

جاء ذلك في تقرير حديث للوكالة أصدرته أمس بعنوان «شركات إعادة التأمين بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي: مشترو خدمات إعادة التأمين سيستفيدون من تراجع الأسعار وزيادة عدد شركات إعادة التأمين عن طاقة السوق الاستيعابية».

وقالت هاريشاني كوتوجدارا محلل مساعد في مجموعة خدمات التأمين لدى «موديز»: "يوفر سوق التأمين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي فرصاً جاذبة للنمو في الأجل المتوسط بالنسبة لشركات إعادة التأمين العالمية. كما أن انخفاض انتشار المعاملات التأمينية، وارتفاع مستوى الوعي بفوائد التأمين، وارتفاع عدد المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية وبقطاع النفط والغاز، قد أدى إلى زيادة الطلب على منتجات التأمين التجاري والشخصي".

معدل النمو السنوي

وفي السياق نفسه، قال محمد علي لوند محلل في مجموعة خدمات التأمين لدى «موديز»: "إن ارتفاع معدل النمو السنوي المركب الذي شهده سوق التأمين في منطقة دول مجلس التعاون خلال الفترة من 2006 إلى 2013، لم ينعكس بعد على أقساط معاملات إعادة التأمين، نظراً لاحتفاظ شركات التأمين المحلية بالمزيد من المخاطر، فضلاً عن عدم وجود خسائر كبيرة في منطقة دول مجلس التعاون في عام 2013، ما أدى إلى فرض ضغوط على معدلات تجديد وثائق التأمين. وأضاف لوند قائلاً: "نتوقع أن يستمر التوجه نحو زيادة معدلات أقساط التأمين المحتفظ بها على المدى القصير والمتوسط".

وأشارت وكالة «موديز» في تقريرها إلى أن أسواق إعادة التأمين العالمية تتميز بالمغالاة في أحجام أقساط التأمين. هذا، بالإضافة إلى أن انخفاض مستوى المطالبات الخاصة بالكوارث الطبيعية في المنطقة، وبقاء حجم الخسائر التي تعرضت لها شركات التأمين عند مستويات جيدة بشكل عام، قد وضعت ضغوطاً إضافية على معدلات تجديد وثائق إعادة التأمين بنهاية يناير 2014. كما تشير وكالة التصنيف إلى أنه عند التجديد، تتحول العديد من وثائق إعادة التأمين التجارية من نظام تقاسم الحصص إلى نظام التغطية التأمينية للخسائر الزائدة، والتي ينبغي أن تساعد على تحسين ربحية معيدي التأمين مع مرور الوقت.

المخاطر التجارية

وأفاد التقرير أن غالبية شركات إعادة التأمين الدولية تركز على المخاطر التجارية الكبيرة في اكتتابات إعادة التأمين التقليدية، باعتبارها شركات إعادة تأمين رائدة، وفي كثير من الحالات، تقوم بتوفير الخبرة الخاصة بخدمات إعادة التأمين ورأس المال لشركات التأمين المحلية. وفي المقابل، يقوم معيدو التأمين المحليون بالاستفادة من معرفتهم العميقة وعلاقاتهم الجيدة بالسوق المحلية في اكتتاب خطوط التأمين ضد المخاطر من الحوادث الشخصية، مع تركيز العديد من شركات إعادة التأمين على توفير خدمات "إعادة التكافل" (خدمات إعادة التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية) في المنطقة.

محدودية التنوع الجغرافي

ذكرت "موديز" أنه على الرغم من أن شركات إعادة التأمين المحلية عادة ما تتمتع برسملة جيدة، بالمقارنة مع المخاطر المكتتبة، إلا أنه بالنسبة لكثير من شركات إعادة التأمين، لا يزال سوق إعادة التأمين المحلي يعاني من محدودية التنوع الجغرافي، وبدرجة أقل، في خطوط أعماله، ما يعرضه لكثير من المخاطر المتعلقة بتركز أعمال التأمين. ومع ذلك، تتوقع وكالة التصنيف أن تستمر شركات إعادة التأمين المحلية في زيادة تنويعها التشغيلي، وذلك بزيادة العديد من الأنشطة التأمينية في الأسواق الآسيوية والأفريقية. وبالرغم من أن هذا التوسع يحتاج إلى إدارة مخاطر حكيمة، ولكن مع مرور الوقت سيعزز التنويع الإضافي واقع المخاطر بالنسبة للاعبين المحليين.

وتتوقع وكالة التصنيف، بشكل عام، أن يستمر المجتمع الدولي لشركات إعادة التأمين في النظر إلى منطقة دول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها سوقاً جذابة، ومن المرجح أن تظل شركات التأمين العاملة فيها من المزودين الرئيسيين لخدمات إعادة التأمين للمنطقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات